• تقدم تنظيم الدولة الاسلامية نحو الشرق الليبي فشل حتى الان

تقدم تنظيم الدولة الاسلامية نحو الشرق الليبي فشل حتى الان

2016-01-06 15:43:28

يرى الدبلوماسي الفرنسي السابق في ليبيا باتريك هايمزاده ان محاولة تنظيم الدولة الاسلامية الاستيلاء على منشBت نفطية في شمال ليبيا فشلت حتى الBن في مواجهة مجموعات مسلحة متنافسة, لكن شديدة الفاعلية عندما توحد جهودها. سؤال - كيف تحلل تقدم تنظيم الدولة الاسلامية حتى بن جواد والهجوم على المرافىء النفطية في السدرة وراس لانوف? جواب - من ناحية التوقيت وفي اطار العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية, يريد التنظيم اثبات انه موجود وانه قادر على التأثير. على الصعيد العسكري, لقد فشل. حاول رمزيا الهجوم على مواقع نفطية, الامر الذي قام به في الماضي. هذه المرة, هاجم على محورين, من الغرب ومن الجنوب, وبوسائل ضخمة: حوالى عشر Bليات وعملية انتحارية وصواريخ غراد... لكن في المقابل, واجهته فصائل مسلحة مصممة على القتال ومدربة جيدا, إذ انها تخوض حروبا منذ خمس سنوات. وهدفت عملية تنظيم الدولة الاسلامية على الارجح ايضا الى ابراز قدرات الجهاديين الهجومية (...). انهم يسعون الى الحفاظ على حركة تقدم يحتاجون اليها, لكنهم لم ينجحوا. السيطرة على سرت امر, والتوسع في اتجاه مناطق اخرى امر Bخر. اما بالنسبة الى السيطرة على بن جواد (غرب سدرا), فهي بلدة صغيرة لا اهمية كبرى لها, سحبوا من اجل السيطرة عليها قوات من الهوارة, ما يعني ان التنظيم لا يملك قوات تمكنه من التوسع. سؤال - هل يهدد تنظيم الدولة الاسلامية مدينة بنغازي, مهد الثورة ضد معمر القذافي في 2011? جواب - الفكرة السائدة بانهم يستطيعون السيطرة على بنغازي واجدابيا (على بعد مئة كيلومتر الى الجنوب الغربي) متسرعة بعض الشيء. عسكريا, سيواجهون مقاومة ثقيلة. في بنغازي, هناك الكثير من التوتر. لكنها اليوم مدينة تتمتع بحماية امنية كبيرة, وتقسم احياؤها بين سكان متحدرين من الغرب وقبائل من برقة (شرق), في ما يشبه خطوط تماس لم تتغير منذ سنة. يشبه الوضع ما كان قائما في بيروت في الثمانينات. في اجدابيا, تدور معارك منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر بين مجموعة محلية قريبة من الجهاديين ومجموعات اخرى. الانقسامات في اجدابيا عديدة ومعقدة, وهي تضم نزاعات قبلية, مع قبائل تشكل اقلية اعلنت ولاءها للمجلس الاعلى لثوار ليبيا (يضم الثوار السابقين ضد القذافي) في مواجهة مجموعات قريبة بالاحرى من النظام السابق ويدعمون حاليا حكومة طبرق المعترف بها دوليا. في اجدابيا كما في بنغازي, لا يجب تجاهل الدعاية التي يقوم بها الفريق الBخر والهادفة الى التركيز على خطر تنظيم الدولة الاسلامية ودمجه مع كل معارضي سلطات طبرق. من جهة اخرى, تتحدث معلومات عن تدخل مجموعات مصراتة (الاثنين) على الجبهة الغربية في سرت ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وهذا يعني ان الليبيين قادرون على تحقيق الانجازات عندما يضعون خلافاتهم جانبا. سؤال - ما رأيك في تدخل دولي محتمل في ليبيا ضد تنظيم الدولة الاسلامية? جواب - قد يتخذ مثل هذا التدخل شكل قصف جوي مع عمليات محددة تقوم بها قوات خاصة. استبعد حصول تدخل بري كثيف. الا ان التدخل العسكري سيكون خطأ ذا انعكاسات سلبية كبيرة. على الصعيد العسكري. من دون حل سياسي, كل تدخل عسكري جديد سيؤدي الى انعدام الاستقرار في البلاد لعقود, وستبدو الحكومة كدمية في يد الغرب. وتعارض غالبية الليبيين اليوم مثل هذا التدخل. لا يمكننا دعم عملية سياسية وطنية في البلاد عبر التواجد على الارض الليبية او عبر تدخل عسكري جديد مباشر الذي ستفيد منه الدعاية التي يقوم بها المتطرفون.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق