• عبد الحق خيام: المغرب فكك 29 تنظيما إرهابيا و مكن أمريكا من تدمير مخيم للقاعدة

عبد الحق خيام: المغرب فكك 29 تنظيما إرهابيا و مكن أمريكا من تدمير مخيم للقاعدة

2016-01-20 13:24:50

كشف عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عن أوجه التعاون القائم بين السلطات الأمنية المغربية و نظيراتها في البلدان الأجنبية . وفي استجواب خص به الزميلة " لوفيغارو" تطرق عبد الحق الخيام إلى الدور الكبير الذي لعبه جهاز الأمن المغربي من خلال تعاونه و تقديمه المعلومات الكافية في التحقيقات التي أعقبت الهجمات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية في 13 نونبر الأخير، وهي المعلومات التي كانت وراء رصد عبد الحميد أبا عوض في إقامته بـ"سان دوني"، كما تطرق إلى الآليات المتخذة لصد الخطر الإرهابي عن المملكة و إلى تعامل المملكة مع المد الإرهابي القادم من سوريا عبر ليبيا.
 لوفيغارو: كيف يتم التعاون مع المصالح الأمنية الغربية؟
عبد الحق خيام: التعاون ممتاز جدا مقارنة بما كانت عليه الأمور في السابق، لان الإرهاب هو عدونا المشترك. منذ وقت طويل قدمت المصالح الأمنية المغربية إلى شركائها ،من المصالح الأمنية الأجنبية، معلومات هامة و غاية في الفعالية و الجدية، وهي المعلومات التي مكنت من تدمير مخيمات التدريبات على العمليات الإرهابية مثل مخيم "خلدان" في أفغانستان و الذي تم تدميره في 2011 على يد الطيران الأمريكي، كما مكنت من الكشف المبكر عن مشاريع إرهابية كانت تستهدف مواقع حساسة في بعض البلدان الأوروبية، ومنها كاتدرائية مدينة بولون بإيطاليا ومقر لمصالح الأمن الفرنسي في العاصمة باريس، هذا بالإضافة إلى حجز العديد من الأسلحة خصوصا في فرنسا و بلجيكا.
لوفيغارو:ما الدور الذي لعبه المغرب في التحقيق حول هجمات 13 نونبر بباريس؟
عبد الحق خيام: لقد نقلنا في الوقت المناسب معلومات إلى نظرائنا في باريس، لأننا وجدنا في هذه المعلومات اهمية كبيرة في ما يتعلق ببعض منفذي هذه العمليات حيث مكنت واحدة من هذه المعلومات على الوصول إلى إقامة عبد الحميد أبا عوض الورقة الرئيسية في تلك الهجمات الإرهابية و محورها.
لوفيغارو: العديد من مزدوجي الجنسية من أصول مغربية شاركوا في هذه العمليات ، كيف تفسرون هذه الظاهرة ؟
عبد الحق خيام: الإرهاب ليست له جنسية كما ليس له حدود إنه عدو الجميع.. السؤال الذي يمكن طرحه هو كيف يمكن لواحد يشرف على حانة في مولونبيك ببروكسيل و يتاجر في المخدرات أن يتحول بين عشية و ضحاها إلى متطرف ليصفي الناس في باريس، فهل هذا مرتبط بالنزاع في سوريا فقط ؟ لقد حان الوقت للتفكير مليا في الأسباب الكامنة و راء التطرف.
لوفيغارو: لكن عدد  المغاربة المنتمين إلى الدولة الإسلامية كبير كما أنهم يشكلون فيالق أجنبية غاية في الأهمية؟
عبد الحق خيام: كما هو الشأن في كل مكان آخر في العالم ، يوجد أنصار لداعش في المغرب يتابعون عن كثب تطور الوضعية العراقية السورية. لقد أحصينا أكثر من  1500شخص ذهبوا إلى سوريا. فالمغاربة الذين ذهبوا إلى سوريا ، هم بالنسبة إلينا، كلهم إرهابيون و يشكلون موضوع مذكرات بحث و التوقيف في حالة عودتهم إلى المغرب. هناك قانون لمكافحة الإرهاب تم إتمامه في 2014 و تعديله في 2015 ،يعاقب من خمس إلى عشر سنوات سجنا عن أعمال أو محاولات الالتحاق بأماكن التوتر حيث تنتشر المنظمات الإرهابية. إن استراتيجية بلادنا هي التوقع.
لوفيغارو: ما تقديركم للتهديد الإرهابي للمغرب؟
عبد الحق خيام: نحن على أهبة واستعداد تامّين بما أن المغرب لم يتعرض لأي ضربة إرهابية منذ الضربة المنفذة في إطار عملية لـ" ذئب متفرد" ضد مطعم "أركانة"  بمراكش في أبريل 2011.منذ اندلاع الأزمة السورية تمكنت السلطات الأمنية من تفكيك 29 تنظيم إرهابي مرتبط بهذه المنطقة المتوثرة و ذلك تزامنا مع توقيف 200 شخصا ذوي  مشاريع كيدية و تخريبية تتماشى وتوجهات أبي بكر البغدادي.
 
لوفيغارو: كيف تحاربون ضد الجماعات الإسلامية المسلحة في المغرب؟
عبد الحق خيام: بما أنها وضعت نفسها في تحد كبير ضد الخطر الإرهابي فإن المملكة التزمت بدينامية أمنية لصد التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة و مجموعاته و يجسده اليوم داعش. فمنذ 2002 فإن التوقعات مكنتنا من القضاء على 150 تنظيم إرهابي منهم أكثر من خمسين تنظيم مرتبط بمختلف مناطق التوثر، خصوصا في منطقة افغانستان باكستان و العراق و سوريا الساحل جنوبي الصحراء.لقد عززنا ترسانتنا لمكافحة الإرهاب خصوصا بتدشين المكتب المركزي للأبحاث القضائية في مارس 2015 الذي يشكل الوجه  القضائي للإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني ، حيث يقوم بمهامه على أكمل وجه في ما يتعلق  بالاحترام الواجب لجانب حقوق الإنسان، و يهدف إلى استثباب الأمن وتوفيره لفائدة المواطنين. ومند تأسيس هذا الجهاز تمكن من تفكيك 23 خلية إرهابية ذات مشاريع كيدية وتخريبية تستهدف وطنية و غربية، كما تعمل على تجنيد و استقطاب و تهجير مقاتلين لفائدة الجماعات المسلحة في سوريا و العراق حيث تنشط داعش. وكانت آخر خلية تم تفكيكها قبل أن تنفذ عملية لها في يناير الجاري(2016)، كما كانت تعتزم اللحاق بسوريا قبل أن تختار ليبيا كبديل للانخراط في فرع الدولى الإسلامية بهذه البلاد، حيث بدا لها أن الالتحاق هذه المنطقة الاخيرة أقل خطرا و أقل تكلفة..
 
لوفيغارو:كيف ترون الوضع في ليبيا؟
 عبد الحق الخيام : ليبيا الآن تشكل ميدانا مناسبا جدا لجهاديي المنطقة، لان داعش أحكمت سيطرتها علىها ومراقبتها على النقاط الهامة هناك مشكلة تهديدا كبيرا على منطقة المغرب العربي و البحر الأبيض المتوسط. و بالنسبة لسوريا فإن ليبيا تعرف وجود حالات معزولة من المقاتلين المغاربة التي تشكلت منهم الدفعة الأولى الملتحقة بصفوف الإسلاميين في تنظيم أنصار الشريعة بهذه البلاد قبل أن يلتحق أعضاؤها بصفوف تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، في حين كان اخرون قد تأثروا بنظريات الدولة الإسلامية في ليبيا. المغرب، في هذا الاتجاه، يأخد بعين الاعتبار و بالكثير من الحزم حالة كل المقاتلين حينما يخضعون إلى تداريب ميدانية و يتحينون الفرصة بهدف العودة إلى المغرب.


صاحب المقال : حاوره تيري أوبيري

المرجع : لوفيغارو
إظافة تعليق