• موضة السفر منفردا

موضة السفر منفردا

2017-10-30 12:22:36

بدأ مفهوم السياحة التقليدية التي نعرفها يشهد تغييرا في الآونة الأخيرة وهناك توجه قوي لنوع جديد من السياحة مثل السفر منفردا حتى في حالة وجود شريك، لأن في بعض الأحيان تختلف الأذواق والهوايات والاهتمامات، وللاستمتاع بهذه التجربة لأقصى درجة ممكنة، هناك العديد من وكالات السفر التي تقدم خدمات لهؤلاء الأشخاص الذين يسعون لقضاء عطلة بمفردهم.
وتقول هيلين فاوس، المسؤولة بشركة السياحة الإسبانية (بياخار سولو) أو (السفر بمفردك) إن "مفهوم السائح المنفرد تطور إلى حد كبير خلال العقد الأخير ويقدر أن نحو 30% من هذا النوع من المسافرين لديهم شريك عاطفي"، مضيفة أن عدم توافق مواعيد العطلات أو اختلاف الهوايات والاهتمامات، يعد من الأسباب الرئيسية التي تدفع السائحين للسفر والاستجمام بمفردهم.
 وأوضحت فاوس أن هذه الشركة السياحية تأسست عام 2002 لتكون بمثابة وسيلة لـ"أي شخص يرغب في السفر وليس لديه من يسافر معه ولا يريد التخلي عن ذلك"، موضحة أن الأمر يتعلق بخلق تجربة ممتعة لأي شخص أي كان عمره أو جنسه أو ظروفه.
وتضم العروض التي تقدمها هذه الشركة مجموعة متنوعة من الخيارات ابتداء من عطلة في نهاية الأسبوع مرورا بإجازة طويلة تمتد لأربعة أشهر وحتى رحلة حول العالم.
وفي الوقت الذي أشارت فيه فاوس إلى صعوبة تحديد وجهة سياحية بعينها كأكثر الخيارات شعبية بين السائحين "السينجل"، أكدت أن هناك إقبالا كبيرا على "المغامرات المختلفة والغريبة والمكلفة التي يصعب عادة إيجاد شريك للقيام بها".
وأشارت المسؤولة بوكالة السفر إلى وجود حاليا توجه نحو ما يعرف بـ"سياحة السكك الحديدية" التي أكدت أنها بدأت تنتشر مؤخرا بشكل كبير وبات العديد من السائحين يفضلون القيام بجولة على متن قطار يجوب العديد من المدن لمسافات طويلة مثل خط السكة الحديد العابر لسيبيريا الذي يربط مدينة موسكو مع الشرق الأقصى الروسي وبحر اليابان ويعد الأطول في العالم.
ووفقا لفاوس، فإن الإقبال تزايد أيضا على سياحة الغطس وارتفع معدل الحجوزات لهذا النوع من الرحلات بنسبة 50% خلال الأشهر الأخيرة.
وتؤكد الخبيرة السياحية أن السائحين "السينجل" هم عادة أشخاص "يحبون السفر" تتراوح أعمارهم بين 35 و60 عاما ويبحثون عن وجهات "غير تقليدية" للسفر في أي وقت من العام.
وأضافت أن هؤلاء "لا يكونون دائما عزاب، فهناك المطلق أو الأرمل أو من لديه شريك لكن ببساطة لا يشارك الطرف الآخر نفس الهوايات والاهتمامات"، إلا أن السائح "السينجل" في العادة يكون عازب ويطلب وجهات متنوعة مثل جزر المالديف والسودان.
 
وتؤكد فاوس أنه على الرغم من أن النساء كن دائما الأكثر إقبالا على هذا النوع من الرحلات، سجل عدد الرجال الذين يقدمون على السفر بمفردهم ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن "عمر الشخص لا يهم لأنك حين تجرب السفر فإنك لا تقلع عنه ويستمر تعلقك به مدى الحياة".
كما كشفت فاوس أن متوسط إنفاق السائح "المنفرد" يصل إلى ألف و500 دولار للرحلة بينما يتراوح متوسط مدتها بين سبعة وعشرة أيام.
وبصرف النظر عن نوع الرحلة أو مدتها، أكدت الخبيرة السياحية أن عدد الأشخاص الذين يقدمون على السياحة "السينجل" شهد ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، مذكرة بأن مفهوم السفر منفردا في الماضي كان مرتبطا بفكرة الشخص "المسكين والوحيد" وكان يجد هؤلاء أنفسهم مجبورون على تفسير الوضع للأخرين.
واستطردت "لكن الآن تغير هذا المفهوم تماما وأصبح السفر منفردا توجها له شعبية كبيرة لا يحظى بنظرة إيجابية فحسب بل سبب يستدعي حسد الأخرين".
وللتأكيد على حدوث تغيير جذري فيما يتعلق بهذا التوجه، أبرزت فاوس أنه "منذ سنوات كان 95% من المكالمات التي نتلقاها تهدف للاستفسار عن العروض التي نقدمها أما الآن فالزبائن يتصلون للحجز مباشرة".
وبرغم إصرار مسؤولة هذه الشركة السياحية المتخصصة في رحلات "السينجل" على أن الأمر لا يتعلق بـ"وكالة لإيجاد شريك حياة"، أقرت بأنه في بعض الأحيان قد ينتج عن هذه الرحلات علاقة ناجحة، موضحة أنه "إذا كانت العلاقات تنشأ في الحياة العادية، ففي أجواء اكثر استرخاء مع أشخاص عزاب قد تكون الأمور حتى أكثر سهولة".
ومع ذلك، أكدت أن نسبة حدوث هذا الأمر "ليست كبيرة كما يعتقد البعض، أشك أن تصل حتى إلى 3% سنويا، لكن على الرغم من صعوبة معرفة نسبتها بالتحديد..قد يحدث هذا لكن لا يمكن لأي شخص أن يأتي بفكرة أنه سيعثر على نصفه الآخر من خلال هذه الرحلات".
وفي النهاية أكدت فاوس أن هذه التجربة ممتعة لأولئك الذين يسعون لـ"السفر بدون مرافق لكن لا يزعجهم التواجد بين الناس".(إفي)
 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق