• "الجدة الكورية".. قصة مسنة أصبحت نجمة على يوتيوب وإنستجرام

"الجدة الكورية".. قصة مسنة أصبحت نجمة على يوتيوب وإنستجرام

2017-10-09 10:14:14

باتت الكورية الجنوبية، بارك مارك-ري، المعروفة بـ"الجدة الكورية " (Korea Grandma) نجمة على موقع (يوتيوب) وواحدة من مشاهير الشبكة العنكبوتية وهي في السبعين من عمرها ، حيث بلغ عدد مشتركي قناتها باليوتيوب 324 ألفا و950 شخصا ويشاهد الفيديوهات التي تقدمها الملايين بينما يتابع حسابها على موقع (إنستجرام) نحو 141 ألف شخص.
الأمر بدأ بمحاربة الزهايمر:.
ولدت الجدة الكورية في بلدة يونجين بمقاطعة جيونجي (على بعد 40 كلم عن العاصمة سيول) في محيط أسرة متواضعة، ومنعها فقر أسرتها من أن تلتحق بالمدرسة كما أن الرجل الذي تزوجت منه تركها لتصبح المسؤولة عن تربية أبنائهما الثلاثة وعن تسديد ديون طائلة.
ولكن روحها المحبة للحياة ومثابرتها منعاها من الاستسلام: فقد فتحت بارك مطعما صغيرا جعلها تخرج من كبوتها المادية وتتمكن من دفع مصاريف دراسة أبنائها، فهي لم تتوقف يوما عن الكفاح.
وقبل بضعة أشهر، ورد ببال حفيدتها فكرة وحمستها على فتح قناتها بموقع اليوتيوب في خطوة لم يكن الهدف منها تحقيق الشهرة لبارك، بل إن الحفيدة البالغة 27 عاما كانت تسعى فقط للحفاظ على ذاكرة جدتها.
فالشقيقات الثلاث لبارك تعانين من مرض الزهايمر، وقد أخبرها الطبيب أنها معرضة أيضا وبشكل كبير للإصابة بالمرض الذي سيفقدها الذاكرة.
وفي مقابلاتها مع وسائل إعلام مختلفة بعد الشهرة التي حققتها من بينها مجلة (برونتو) الإسبانية، قالت بارك "كنت في عداد الموتى، اعتدت أن أفكر في أن حياتي انتهت بعد أن بات عمري سبعين عاما. ولكنني بدأت القناة والآن أنا سعيدة جدا".
تقبل الجمال الطبيعي:.
تتميز مقاطع  الفيديو التي تقدمها "الجدة الكورية" بالمحتوى البسيط والمرح، فبارك تعلم جمهورها كيفية محاكاة المشاهير مثل وضع مستحضرات التجميل من أجل الذهاب للتسوق، كما تشجع الناس على قبول التقدم في العمر والتجاعيد والجمال الطبيعي في دولة تحتل المراكز الأولى في عمليات التجميل بالعالم.
ورغم وجود خيارات تساعد على الظهور أقل عمرا، إلا أن الجدة بارك تتخذ الأمر على سبيل المزاح وهي تطبق في فيديو لها كيفية القيام به، قائلة "لا تقوموا بهذا الأمر وإلا ستبدون كالرضع". بينما تقوم في فيديو آخر بتعليم كيفية اعتماد إطلالة المغنية الراحلة إيمي واينهاوس بما فيها قصة شعرها، فيما تظهر في فيديو ثالث وهي تقضي عطلتها برفقة أسرتها في أستراليا.
فالأمر الذي كان في بدايته مجرد هواية بغرض علاجي، انتهى بتحقيق شهرة كبيرة للجدة لتصبح نجمة في كوريا الجنوبية كما بدأت تحظى بشهرة عالمية أيضا.
والآن باتت الجدة واحدة من المشاهير ذوي التأثير في غضون أشهر قليلة، ولكنها لا تنوي ترك مطعمها الذي حافظت عليه على مدار 40 عاما. ويقوم معجبوها من مختلف أنحاء العالم بزيارة مطعمها للتعرف على بارك والاستمتاع بالطعام الذي تقدمه، مثلما يستمتعون  بالفيديوهات التي تقدمها حول مستحضرات التجميل.
وأثمرت شهرة الجدة بارك عن مشاركتها كمدعوة هذا العام في مهرجان " DIA Festival " ، يمثل أهم حدث في قارة آسيا لمبدعي المحتوى، واحتضنته العاصمة الكورية الجنوبية سيول.
وخلال المهرجان، احتشد مئات الأشخاص لكي يحضروا أول "عرض" حي تقوم به الجدة لوضع مستحضرات تجميل للمشاركين، حيث قامت بارك برسم بطيخة على وجه إحدى الشابات.
وتعد قصة حياة هذه المرأة السبعينية مثالا للقوة، كما أن الفيديوهات التي تنشرها ويركز محتواها على أمور مثيرة، تجعل المشاهدين يشعرون بالفرحة والحب حيال الجدة.
وتمثل الجدة برهانا على أن بساطة أفعال المرء يمكن أن تتسبب في شهرته، في عالم بات كقرية صغيرة في ظل تقدم التكنولوجيا.
(إفي)


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق