• ترامب يسلح المعلمين

ترامب يسلح المعلمين

2018-02-22 11:56:59

 
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى أن تسليح معلمي المدارس قد يساعد على منع وقوع مجازر كتلك التي وقعت في مدرسة ثانوية بولاية فلوريدا، الأسبوع الماضي، حين فتح مسلح النار فأوقع 17 قتيلاً.
وأبدى ترامب دعمه للفكرة خلال اجتماع بالبيت الأبيض، الأربعاء 21 فبراير 2018، مع طلاب نجوا من إطلاق النار، وأب فقد ابنته في الواقعة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
كما تعهَّد باتخاذ إجراءات "قوية" من أجل التحقق من السوابق الإجرامية، والوضع العقلي للراغبين في شراء أسلحة، بحسب الوكالة الفرنسية.
وأقرَّ ترامب بأن الفكرة ستثير الجدل، لكنه قال "لو كان لدينا معلم... يجيد استخدام الأسلحة النارية، لتمكن من إنهاء الهجوم سريعاً".
وجلس ترامب منصتاً باهتمام إلى طلاب قعدوا عن يمينه ويساره بإحدى قاعات البيت الأبيض، وبكى بعضهم، وناشدوا بإحداث تغيير.
وقال ترامب، إن إدارته ستركز على مراجعة خلفيات مشتري الأسلحة وصحتهم العقلية، في مسعى لجعل المدارس أكثر أمناً.
*مواقف صارمة
وأضاف "سنتخذ موقفاً صارماً جداً فيما يتعلق بمراجعة الخلفيات، ونحن نجري مراجعة صارمة جداً للخلفيات، ونركز بقوة بالغة على الصحة العقلية".
وضمَّ الاجتماع 6 من طلاب مدرسة مارجوري ستونمان دوجلاس الثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا، حيث قتل مسلح يحمل بندقية نصف آلية 17 تلميذاً ومعلماً، يوم 14 فبراير 2018، في ثاني أسوأ حادث إطلاق نار بمدرسة عامة أميركية.
 
وقال سام زيف (18 عاماً)، وهو يبكي، بعدما وصف كيف كان يبعث برسائل لذويه أثناء إطلاق النار في فلوريدا "لا أفهم لماذا لا يزال بالإمكان الذهاب إلى متجر وشراء سلاح من أسلحة الحرب".
وأضاف "أرجوكم أرجوكم لا تسمحوا بتكرار هذا أبداً".
وعلا صوت آندرو بولاك، الذي قتلت ابنته ميدو (18 عاماً) في الهجوم "كان يجب أن نصلح الأمر بعد حدوث أول واقعة إطلاق نار بمنشأة تعليمية. وأنا غاضب لأني لن أرى ابنتي مرة أخرى".
وقالت أليسون زادرافيك (15 عاماً)، الطالبة بمدرسة نورثوود الثانوية في سيلفر سبرينج بولاية ماريلاند "جئت إلى هنا لأنني لا أشعر بأمان في مدرستي".
ويمثل دعم ترامب لأي تشديد لقوانين حيازة الأسلحة تغيراً في نهجه، بعد أن حظي بتأييد الاتحاد القومي الأميركي للأسلحة خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016.
وقبل اجتماع ترامب شارك طلاب في احتجاجات متفرقة في أنحاء الولايات المتحدة، منها مسيرة شارك فيها المئات، وانطلقت من ضواحي واشنطن إلى البيت الأبيض.
*مظاهرات مدرسية تدعو لتشديد إجراءات بيع الأسلحة بالولايات المتحدة
دعا طلاب المدرسة التي شهدت الأسبوع الماضي حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل 17 شخصا خلال تجمعهم في تالاهاسي عاصمة ولاية فلوريدا إلى استصدار تشريع متشدد حيال امتلاك الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.
 
ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد المتحدثين من الطلاب الشباب ويدعى لورنزو برادو قوله إن “عدم إحداث تغيير في البلاد بعد موت العديد من الأشخاص يشكل خيانة” لافتا إلى أن مرتكب المجزرة التي وقعت الأربعاء الماضي “تمكن من شراء سلاح ناري قبل أن يصبح في السن القانونية رغم وضوح عوارض إصابته بمرض عقلي وبعد ارتكابه جنحا”.
 
وكان 17 شخصاً قتلوا الأربعاء الماضي إثر إطلاق نار داخل إحدى المدارس الثانوية في ولاية فلوريدا الأمريكية في حادث وصف بأنه الاسوأ منذ 25 عاما.
 
وتشكل هذه المظاهرة محاولة للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يعتبر مؤيدا قويا لحيازة الأسلحة النارية.
 
وشددت إحدى الطالبات المتظاهرات وتدعى ريتشل كاتانيا على عزم الطلبة مواصلة تحركهم وعدم ايقافه أو إضعافه نظرا لتأييدها من آلاف الشباب الأميريكين وعبر ترويج حملات بهواتفهم النقالة تدعو إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار حوادث إطلاق النار تقول “كي لا يتكرر ذلك أبدا” و”يكفي” و”مسيرة لأجل حياتنا”.
 
ويعتزم الطلاب في الولايات المتحدة تنظيم تجمع ضخم في الـ 24 من آذار المقبل في واشنطن أمام البيت الأبيض لاطلاق دعواتهم بتشديد إجراءات بيع السلاح الناري.
 
وتصاعدت في الآونة الأخيرة حوادث إطلاق النار داخل المدارس والأماكن العامة في الولايات المتحدة بسبب سهولة حيازة الأسلحة الفردية لدى العامة وتزايد العنف والأزمات داخل المجتمع الأمريكي.
*حق امتلاك السلاح.. جرائم تحصد أرواح الأمريكيين
على الرغم من ارتفاع أعداد القتلى الأمريكيين الناتج عن امتلاك المدنيين للأسلحة النارية، ذلك الحق الذي يحميه التعديل الثاني من الدستور الأمريكي، لا تزال قضية امتلاك الأسلحة النارية محل خلاف وجدل وانقسام في الأوساط الأمريكية، وكلما وقعت حادثة قتل جماعي يتجدد الحديث عنها، والجدل بشأنها.
 
وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد "كوينيبياك"، بعد إطلاق النار مؤخرا داخل ثانوية في فلوريدا، أن ثلثَي الأمريكيين يؤيدون قوانين أشد صرامة في ما يتعلق بالأسلحة النارية، ليُشكّلوا بذلك غالبية هي الأكثر وضوحا منذ عام 2008.
 
ويُنعش هذا الاستطلاع آمال جميع الذين قاموا بتعبئة إثر إطلاق النار، الأربعاء الماضي، داخل ثانوية في باركلاند، في محاولة منهم لإدانة الطبقة السياسية الأمريكية المتقاعسة رغم تكرّر عمليات إطلاق النار داخل المدارس خلال السنوات الأخيرة.
واعترف نيكولاس كروز (19 عاما) وهو طالب سابق في مدرسة "مارجوري ستونمان دوغلاس" الثانوية في فلوريدا ويعاني اضطرابات نفسية، بأنه قتل 17 شخصا بواسطة بندقية هجومية نصف آلية من نوع ايه-ار 15 تمكن من الحصول على رخصة لاقتنائها على الرغم من ورود معلومات للسلطات حول سلوكه العنيف، في أحدث فصول فظاعات إطلاق النار التي تشهدها الولايات المتحدة.
ومنذ المجزرة، ارتفعت أصوات للتنديد بالروابط بين السياسيين والجمعية الوطنية للأسلحة النارية التي تدافع عن حرية بيع الأسلحة وتعارض تشديد الكونجرس للتشريعات التي ترعى هذا القطاع.
 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق