• تعليمات ملكية لإنجاح الدخول المدرسي الجديد

تعليمات ملكية لإنجاح الدخول المدرسي الجديد

2018-09-05 08:32:33

 
8 ملايين تلميذ وتلميذة يلتحقون بمدارسهم
  سيلتحق  الثلاثاء ما يقارب8 تلميذ وتلميذة بالسلك الابتدائي ،والثانوي الإعدادي، و الثانوي التأهيلي، و التعليم الأولي. باقسامهم  واستنفر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مصالح وزارته المركزية   من اجل التطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية المتضمنة في خطابي 29 يوليوز و20 غشت 2018، وخاصة المتعلقة بتعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وبالملاءمة بين التكوين والتشغيل.
 وسيعرف الموسم الدراسي الجديد تنزيل برنامج تعميم التعليم الأولي الذي أعطيت انطلاقته في يوليوز الماضي بالصخيرات. ويرمي هذا البرنامج، إلى إرساء نظام تربوي فعال ومنصف ومعمم، في سياق تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015 ـ 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. كما ستدرس اللغة الفرنسية خلال هذا الموسم في السنة الأولى من التعليم الابتدائي عوض السنة الثالثة ابتدائي، كما جرت العادة على ذلك، بالاعتماد على منهجية التعليم الشفوي.
 وياتي الدخول المدرسي الجديد في ظل تقرير  تقرير المجلبس الأعلى للحسابات الاخير الذي  سجل تدني مجموعة من المؤشرات على مستوى تحقيق أهداف التمدرس في كل الأكاديميات، منها عدم النجاح في تعميم التمدرس بالنسبة للأطفال البالغين السن القانونية للتمدرس والمحددة في ست سنوات، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال، وصلت هذه النسبة إلى 86 بالمائة على مستوى الأكاديمية الجهوية لجهة الدار البيضاء الكبرى برسم الموسم الدراسي 2014 ــ 2015.
تتوخى وزارة التعليم، وفق معطيات صادرة عنها، وضع برنامج عمل مدقق على مستوى كل قطاع، يستحضر التوجيهات الملكية السامية، وكذا الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتتسم أنشطته بطابع استعجالي، ويتم تهييؤه، في أقرب الآجال، وفق مقاربة تكميلية ومندمجة تستحضر وحدة المنظومة والوزارة.
التنزيل الفعال لمراجعة المنهاج الدراسي للسنة أولى وثانية ابتدائي والالتزام بتطبيق برنامج تعميم التعليم الأولي والعمل على "تفعيل النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وفرض الانضباط".
 
 
وتتجه وزارة التربية الوطنية إلى تشديد المراقبة على المؤسسات التعليمية والجامعية التي تتأخر في تاريخ الدخول المدرسي، إذ شدد أمزازي على ضرورة تأمين الانطلاقة الفعلية للدراسة في التاريخ الرسمي المعتمد، بما يتضمنه ذلك من فتح للداخليات في الوقت المناسب وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ.

 كما تعهدت وزارة التربية الوطنية و البحث العلمي و تكوين الأطر المغربية بمحاربة اكتظاظ الأقسام بمختلف مناطق المملكة عبر احترام عدد 30 تلميذ بكل قسم.        
 
*************
 
تعليمات  ملكية لإنجاح الدخول المدرسي
قام سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بتعبئة  مصالح وزارته المركزية من أجل التعبئة الجماعية لضمان دخول مدرسي ومهني وجامعي للموسم المقبل، وأيضا من أجل تهييء الظروف المواتية لتنزيل الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين التي صادق عليها المجلس الوزاري مؤخراً.
 
وشدد وزير التربية الوطنية على ضرورة الانخراط المسؤول والفعال في تسريع وتيرة الإصلاح، والتطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية المتضمنة في خطابي 29 يوليوز و20 غشت 2018، وخاصة المتعلقة بتعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وبالملاءمة بين التكوين والتشغيل.
 
وقال أمزازي، في كلمة بمناسبة ترؤسه للقاء تنسيقي، إن الاستعدادات للدخول التربوي المقبل يجب أن تركز بشكل أساسي على تهييء ظروف استقبال التلاميذ والمتدربين والطلبة، وضمان الانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف وفي الوقت المحدد، وإطلاق الأوراش ذات الأولوية المفعلة للتوجيهات الملكية السامية.
 
وتتوخى وزارة التعليم، وفق معطيات صادرة عنها، وضع برنامج عمل مدقق على مستوى كل قطاع، يستحضر التوجيهات الملكية السامية، وكذا الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتتسم أنشطته بطابع استعجالي، ويتم تهييئه، في أقرب الآجال، وفق مقاربة تكميلية ومندمجة تستحضر وحدة المنظومة والوزارة.
 
أما المرحلة الثانية، يُورد المسؤول الحكومي، فتتمثل في "تفعيل برامج العمل هاته وفق منظومة للحكامة الجيدة ترتكز على التدبير بالنتائج، والفعالية في الإنجاز، والحضور الميداني، وجعل المؤسسة التعليمية والتكوينية والجامعية محور الفعل، مع ضرورة تقييم الحصيلة بانتظام من خلال محطات دورية لتتبع وتقييم الإنجاز"، مشددا على "التفعيل الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة".
 
وتتجه وزارة التربية الوطنية إلى تشديد المراقبة على المؤسسات التعليمية والجامعية التي تتأخر في تاريخ الدخول المدرسي، إذ شدد أمزازي على ضرورة تأمين الانطلاقة الفعلية للدراسة في التاريخ الرسمي المعتمد، بما يتضمنه ذلك من فتح للداخليات في الوقت المناسب وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ.
 
على مستوى البيداغوجي، أكد المسؤول ذاته على التنزيل الفعال لمراجعة المنهاج الدراسي للسنتين الأولى والثانية ابتدائي، والالتزام بتطبيق برنامج تعميم التعليم الأولي، بالإضافة إلى "إنجاح تفعيل النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفرض الانضباط والالتزام الصارم بالواجب على مختلف مستويات القطاع من طرف جميع المتدخلين إلى جانب التلاميذ".
 
وبالنسبة لقطاع التكوين المهني، دعا الوزير أمزازي إلى تعزيز جاذبية التكوين المهني وإعطاء عناية خاصة للأنشطة الاجتماعية من منح وداخليات، وإطلاق التفكير حول خارطة التكوين بهدف تنمية المسالك الواعدة في مجال التشغيل، وإجراء مراجعة نقدية للتكوينات الحالية لجعلها تتلاءم بشكل أكبر مع حاجيات المقاولات.
 
وتفاعلاًّ مع الدعوة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الحكومة قصد تنظيم مناظرة حول التشغيل والتكوين، دعا الوزير إلى "المساهمة الفعالة في تنظيم التظاهرة والانتهاء سريعا من مراجعة نظام التوجيه المهني، مع الحرص على تتبع الأوراش الملكية ومشاريع الاستثمار، وتأدية جميع المستحقات المالية التي في ذمة الإدارة".
 
وعلى مستوى الجامعة المغربية، أشار وزير التعليم إلى الالتزام بأجندة الموسم الجامعي، وخاصة في ما يتعلق بانطلاق الدراسة والخدمات الاجتماعية والأنشطة الجامعية الموازية ومواصلة تأهيل المؤسسات الجامعية.
 
ودعا المسؤول عن قطاع التعليم إلى الحرص على التنظيم الناجح للأيام الوطنية البيداغوجية المقررة يومي 2 و3 أكتوبر المقبل، والتي تتوخى إيجاد صيغ جديدة لتعزيز المواءمة بين التكوينات وحاجيات المقاولات وتسيير ولوج حاملي الشواهد إلى سوق الشغل.
 

         **************
 
لالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في “ الوطني حول التعليم الأولي”
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في “ الوطني حول التعليم الأولي”، المنظم ايوم الأربعاء 18 يوليوز، تحت الرعاية الملكية السامية بالصخيرات.
 
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلاها وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي  سعيد أمزازي ..
 
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول لله وآله وصحبه
 
حضرات ات والسادة،
 
يسعدنا أن نتوجه إلى المشاركين في “ الوطني حول التعليم الأولي”، الذي أبينا إلا أن نضفي عليه رعايتنا الساميـة، تجسيدا للعناية الفائقة التي ما فتئنا نوليها لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، التي نعتبرها رافعة للتنمية المتوازنة وعماد تأهيل الرأسمال البشري.
 
وهي مناسبة أيضا لتأكيد حرصنا على إنجاح هذا الإصلاح، عموما والنهوض خصوصا بأوضاع الطفولة في ارتباطها بالتعليم المبكر، لما له من انعكاسات إيجابية على الفرد والأسرة والمجتمع داعين إلى التعاطي مع هذا الورش الإصلاحي المصيري، وفق مقاربة طموحة وجريئة تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار ، وذلك من منظور متكامل، يزاوج بين الكم والكيف، بما يساهم في تكريس وتعميم تعليم أولي منفتح يتميز بالفعالية والجودة.
 
وإننا لنشيد بمبادرة عقد هذا اللقاء بالنظر لأهمية سياقه، حيث يندرج في إطار تفعيل الإصلاح التربوي، المنبثق عن الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، الهادفة إلى إرساء مدرسة جديدة، ترتكز في آن واحد على الإنصاف والمساواة، والجودة والارتقاء بالفرد، وتقدم المجتمع والتي نحن حريصون على تفعيلها.
 
حضـرات ات والسـادة،
 
لا تخفى عليكم أهمية التعليم الأولي في إصلاح المنظومة التربوية، باعتباره القاعدة الصلبة التي ينبغي أن ينطلق منها أي إصلاح، بالنظر لما يخوله للأطفال من اكتساب مهارات وملكات نفسية ومعرفية، تمكنهم من الولوج السلس للدراسة، والنجاح في مسارهم التعليمي، وبالتالي التقليص من التكرار والهدر المدرسي.
 
كما أن هذا التعليم لا يكرس فقط حق الطفل في الحصول على تعليم جيد من منطلق تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص، وإنما يؤكد مبدأ الاستثمار الأمثل للموارد البشرية، باعتباره ضرورة ملحة للرفع من أداء المدرسة المغربية.
 
وفي هذا الصدد، نثمن الرأي الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يعتبر “التعليم الأولي أساس بناء المدرسة المغربية الجديدة، باعتباره مرجعا أساسيا لتعميم تعليم أولي ذي جودة”.
 
حضـرات ات والسـادة،
 
لقد حرص دستور المملكة على تعزيز المبادئ الأساسية للنهوض بمسألة التعليم وفي هذا الإطار أكد الدستور على أن “التعليم الأساسي حق للطفل وواجب على الأسرة والدولة”، وعلى أن “الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات، على قدم المساواة، من الحق في الحصول على تعليم عصري ذي جودة عالية”.
 
وتكريسا لهذه المقتضيات الدستورية، فإنه يتعين تركيز الجهود على الحد من التفاوتات بين الفئات والجهات، وخاصة بالمناطق القروية والنائية، وشبه الحضرية، وتلك التي تعاني خصاصا ملحوظا في مجال البنيات التحتية التعليمية، وذلك بموازاة مع ضرورة تشجيع ولوج الفتيات الصغيرات للتعليم الأولي والاهتمام بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، عملا بمبدأ التمييز الإيجابي.
 
وإذا كان المغرب قد قطع خطوات هامة في مجال التعليم الأساسي، والرفع من نسبة التمدرس، إلا أن التعليم الأولي لم يستفد من مجهود الدولة في هذا المجال، حيث إنه يعاني من ضعف ملحوظ لنسب المستفيدين ومن فوارق كبيرة بين المدن والقرى، ومن تفاوت مستوى النماذج البيداغوجية المعتمدة، وعدد المربين والمعلمين، وكثرة المتدخلين.
 
ولرفع تحدي إصلاح المنظومة التربوية، فإن التعليم الأولي يجب أن يتميز بطابع الإلزامية بقوة القانون بالنسبة للدولة والأسرة، وبدمجه التدريجي ضمن سلك التعليم الإلزامي، في إطار هندسة تربوية متكاملة.
 
كما يتعين إخراج النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بتأطير هذا التعليم، وفق رؤية حديثة، وفي انسجام تام مع الإصلاح الشامل الذي نسعى إليه، واعتماد نموذج بيداغوجي متجدد وخلاق، يأخذ بعين الاعتبار المكاسب الرائدة في مجال علوم التربية، والتجارب الناجحة في هذا المجال.
 
وفي نفس السياق، نلح على ضرورة بلورة إطار مرجعي وطني للتعليم الأولي، يشمل كل مكوناته، لاسيما منها المناهج ومعايير الجودة وتكوين المربين؛ بالإضافة إلى تقوية وتطوير نماذج التعليم الحالية، لتحسين جودة العرض التربوي بمختلف وحدات التعليم الأولي، في كل جهات المملكة.
 
حضـرات ات والسـادة،
 
إن إصلاح قطاع التربية والتكوين، وفي مقدمته التعليم الأولي، يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للأجيال القادمة. لأن أطفال ، هم رجال الغد.
 
ولا يفوتنا هنا أن نشيد بالجهود المبذولة من طرف مختلف الشركاء في العملية التربوية، ولاسيما منظمات المجتمع المدني، داعين إلى اعتماد شراكات بناءة بين مختلف الفاعلين المعنيين بقطاع التربية والتكوين، ولاسيما في ما يتعلق بالتعليم الأولي.
 
كما نؤكد على الدور الجوهري للجماعات الترابيـة، بمختلف مستوياتها، في المساهمة في رفع هذا التحدي، اعتبارا لما أصبحت تتوفر عليه هذه الجماعات من صلاحيات، بفضل الجهوية المتقدمة، وذلك من خلال إعطاء الأولوية لتوفير المؤسسات التعليمية وتجهيزها وصيانتهـا، خاصة في المناطق القروية والنائية، لتقريب المدرسة من الأطفال في كل مناطق البلاد.
 
فإصلاح التعليم هو قضية المجتمع بمختلف مكوناته، من قطاعات حكومية وجماعات ترابية ومجالس استشارية ومؤسسات وطنية وفاعلين جمعويين ومثقفين ومفكرين، دون إغفال الدور المركزي والحاسم للأسرة في التربية المبكرة للأطفال، ومتابعة مسارهم الدراسي وتقويمه.
 
فهذا الورش الوطني الكبير يقتضي الانخراط الواسع والمسؤول للجميـع، من أجل كسب هذا الرهان، وتحقيق أهدافه، داخل الآجال المحددة.
 
وإننا لنتطلع إلى أن يشكل هذا الملتقى الوطني منطلقا فعليا لتجسيد الإصلاح المنشود، على أسس سليمة ومتينـة، بما يقتضيه الأمر من جودة وفعالية، وفي إطار الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص، لبناء مغرب الغد، الذي يحتضن كل أبنائه، ويفتح لهم الآفاق للمساهمة في تنميته وتقدمه.
 
 
 
وإذ نحثكم على مواصلة وتضافر الجهود لبلوغ هذه الأهداف، فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل أعمالكم بالتوفيق والسداد”.
************
 
 
الملاءمة بين التكوين والتشغيل أبرز رهانات الدخول المدرسي
         إذا كانت هناك قضية ملح  ة تشغل بال المغاربة، وتحتل صدارة الأجندات السياسية، فهي بالتأكيد إصلاح التعليم الذي تأخرت ثماره.


 فمع كل دخول مدرسي وجامعي، يثار نفس النقاش القديم المتعلق بجودة ونجاعة النظام التربوي الحالي. فقطاع التعليم لوحده يستحوذ على قرابة 25 بالمائة من ميزانية الدولة متصدرا بذلك نفقاتها، غير أن النتائج المحصلة تبقى ضعيفة بالنظر للموارد المخصصة لهذا القطاع.


 وتتعدد المشاكل المرتبطة بقطاع التعليم وتتسم بالتعقيد بدءا بالنسبة المرتفعة للهدر المدرسي، لاسيما بالوسط القروي وفي صفوف الفتيات، والتفاوتات السوسيو- مجالية في الولوج إلى التعليم، مرورا بالأقسام المكتظة وناقصة التجهيز، وضعف الإلمام باللغات، وصولا للارتفاع المقلق لنسبة البطالة في صفوف الشباب الحاصلين على شهادات. ويبدو أن مختلف البرامج والاستراتيجيات التي تم وضعها لم تفلح بعد في إيجاد حلول ناجعة لهذه المشاكل.


 وقد دق صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي الموجه للأمة بمناسبة الذكرى الــ65 لثورة الملك والشعب، ناقوس الخطر حول أوجه القصور في "نظام تعليمي يستمر في تخريج أفواج من العاطلين".


 وقد وضع الخطاب الملكي الأصبع على مكامن الخلل، من خلال التشديد على ضرورة ضمان ملاءمة أفضل بين التكوين والتشغيل، لأن النظام التعليمي المغربي في صيغته الحالية، فشل في مهمته الأساسية، المتمثلة في تمكين الشباب من تكوين ذي جودة موجه لفتح أبواب سوق الشغل أمامهم وتشجيع إدماجهم السوسيو- مهني. ولعل أفواج العاطلين عن العمل التي يخلفها هذا النظام التعليمي في نهاية كل موسم جامعي أكبر دليل على ذلك. في المقابل، فإن الحاصلين على شهادات هم أكثر عرضة للبطالة مقارنة بغير الحاصلين على أية شهادات (17,9 بالمائة مقابل 3,8 بالمائة)، حسب أرقام كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط.


 ولتصحيح هذا الوضع، أكد الخطاب الملكي ل 20 غشت على ضرورة إعطاء الأولوية للتخصصات التي تمكن من الحصول على شغل، وإرساء نظام ناجع للتوجيه المبكر خلال السنة الثانية أو الثالثة التي تسبق شهادة الباكالوريا.


 من جهة أخرى، دعا جلالة الملك الحكومة إلى إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني لجعلها تستجيب لحاجيات المقاولات والقطاع العام، وكذا وضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة، لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية.


 وفي هذا السياق، قال كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي خالد الصمدي، إن ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل تعد ورشا ذا أولوية بالنسبة لهذا القطاع.


 وأبرز  الصمدي ، أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير في هذا الصدد، منها على الخصوص تثمين شعب الطب، والهندسة والتجارة والتدبير (المؤسسات ذات الولوج المحدود)، التي سترتفع المقاعد البيداغوجية المخصصة لها إلى 30 بالمائة انطلاقا من الدخول الجامعي 2018-2019 ، بعد أن كانت لا تتجاوز 20 بالمائة في ما قبل.


 وأضاف أن هذا الدخول الجامعي سيتميز أيضا بإطلاق إجازة جديدة في علوم التربية، على مستوى كافة المؤسسات الجامعية، والتي من شأنها أن تسهل الإدماج المهني لخريجي المؤسسات ذات الولوج المفتوح، والذي تزيد نسبة البطالة في صفوفهم.


 ولتعزيز التمكن من اللغات، طبقا للتعليمات الملكية السامية، أشار كاتب الدولة إلى أن المؤسسات الجامعية أصبحت ملزمة بتمكين الطلبة من دروس للدعم اللغوي تبلغ مدتها 6 أشهر.


 من شأن مثل هذه التدابير، مقرونة برؤية واضحة واستراتيجية محددة المعالم وأهداف مرقمة، أن تساهم في تقليص الهوة الفاصلة بين الجامعة وسوق الشغل، وأن تمكن نظام التربية والتكوين من الاضطلاع بدوره الأساسي، المتمثل في تكوين مواطنين شباب نشيطين ومستعدين لخدمة بلدهم ومجتمعهم.

 
//////////////
 
انطلاق الموسم الدراسي 2018-2019
أكدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، أنه تم تحديد تاريخ 5 شتنبر المقبل، لانطلاق الموسم الدراسي 2018-2019 بالنسبة للسلك الإبتدائي والسلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي وبأقسام تحضير شهادة التقني العالي.


 وأوضح بلاغ للوزارة أن الانطلاقة الفعلية للدراسة بكافة المؤسسات التعليمية برسم الموسم الدراسي 2018-2019 محددة سلفا في "المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية 2018-2019"، مضيفا أن أطر وموظفي الإدارة التربوية وهيئات التفتيش والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية وهيئة التوجيه والتخطيط التربوي وهيئة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي والأطر الإدارية المشتركة "سيلتحقون بجميع درجاتهم بمقرات عملهم، يوم الإثنين 03 شتنبر 2018"، فيما ستلتحق "هيئة التدريس بمقرات عملها يوم الثلاثاء 04 شتنبر 2018 لتوقيع محاضر الالتحاق بالعمل، والمشاركة في إتمام مختلف العمليات التقنية المرتبطة بالدخول المدرسي بإشراف من المديرين التربويين".


 وأضاف المصدر أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية واستعدادا لهذه "المحطة التربوية الهامة في مسار تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030"، وضمانا للانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف، وفي الوقت المحدد لها رسميا، اتخذت الوزارة جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بتهييء ظروف استقبال التلميذات والتلاميذ وإنهاء كل العمليات المرتبطة بتأهيل مرافق المؤسسات التعليمية والأقسام الداخلية وتوفير التجهيزات، فضلا عن ضمان انطلاق الإطعام المدرسي وفتح الداخليات، وتمكين المؤسسات التعليمية من الكتب واللوازم المدرسية، وكذا "ضبط وتدقيق المتوفر واللازم من الموارد البشرية بمختلف المؤسسات التعليمية".


 ودعت الوزارة آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ إلى الحرص على التحاق بناتهم وأبنائهم بمؤسساتهم التعليمية في التاريخ المحدد أعلاه، مهيبة بجميع الفاعلين التربويين من أطر التدريس وأطر الإدارة والمراقبة التربوية وكافة المتدخلين في الشأن التربوي، تكثيف الجهود من أجل إنجاح الدخول المدرسي لهذه السنة والحرص على الانطلاق الفعلي للدراسة في الوقت المحدد لها
************
*************
 لقاء ما قبل الدخول المدرسي
أكد  سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، يوم الإثنين 27 غشت 2018 بالرباط، على ضرورة التعبئة الجماعية من أجل جعل الدخول المدرسي والمهني والجامعي لموسم 2019/2018 مناسبة سانحة لإعطاء إشارات قوية وملموسة على الانخراط المسؤول والفعال في تسريع وتيرة الإصلاح، والتطبيق الفعلي للتوجيهات الملكية السامية المتضمنة في خطابي 29 يوليوز و20 غشت 2018، وخاصة المتصلة منها بتعزيز برامج الدعم والحماية الاجتماعية، وبالملاءمة بين التكوين والتشغيل.
 
وأوضح  الوزير، في كلمة توجيهية ألقاها بمناسبة ترؤسه للقاء تنسيقي بحضور  كاتب الدولة في التكوين المهني، وكاتب الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي، و كذا جميع المسؤولين الوطنيين والمركزيين والجهويين بمختلف القطاعات التابعة للوزارة، من كتاب عامين، ومديرة عامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ورؤساء جامعات، ومفتشين عامين، ومديرين للوكالات الوطنية، ومديرين مركزيين، ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الجهويين للتكوين المهني، أن هذه التعبئة الشاملة ستهيء، في نفس الوقت، الجو الأمثل
من أجل التطبيق الفعال لمشروع القانون-الإطار الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا من طرف المجلس الوزاري، والذي يتعين تمثل مختلف مقتضياته من لدن جميع المسؤولين والفاعلين.
 
ومن هذا المنطلق، شدد  الوزير على أن الاستعدادات للدخول التربوي المقبل يجب أن تركز بشكل أساسي على تهييئ ظروف استقبال التلاميذ والمتدربين والطلبة، وضمان الانطلاقة الفعلية للدراسة في أحسن الظروف وفي الوقت المحدد، وإطلاق الأوراش ذات الأولوية المفعلة للتوجيهات الملكية السامية. هذا الأمر يتطلب في مرحلة أولى، يوضح  الوزير، وضع برنامج عمل مدقق، على مستوى كل قطاع، يستحضر التوجيهات الملكية السامية، وكذا الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتتسم أنشطته بطابع الاستعجال، ويتم تهييؤه، في أقرب الآجال، وفق مقاربة تكاملية ومندمجة تستحضر وحدة المنظومة والوزارة.
          
واستطرد  الوزير أنه يتعين، في مرحلة ثانية، تفعيل برامج العمل هاته وفق منظور للحكامة الجيدة يرتكز على التدبير بالنتائج، والفعالية في الإنجاز، والحضور الميداني، وجعل المؤسسة التعليمية والتكوينية والجامعية محور الفعل، مع ضرورة تقديم الحصيلة بانتظام من خلال محطات دورية لتتبع وتقييم الإنجاز، مشددا على التفعيل الصارم لمبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة".
 
كما أكد  الوزير على ضرورة إدراج البرامج والأنشطة التي سيتم اعتمادها في سياق منظور استراتيجي شمولي، يستحضر أهداف ورافعات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، التي يتعين تسريع وتيرة تنزيلها، وتتبع أوراشها بالاستناد إلى نظام فعال للقيادة يشمل كافة مستويات المنظومة. وحدد  الوزير، في سياق ذات الكلمة التوجيهية، مجموعة من أولويات العمل التي يتعين الانكباب عليها على مستوى كل قطاع من القطاعات الثلاث المكونة للوزارة مع ضرورة التنسيق بين جميع مكونات الوزارة على المستوى الجهوي وتعزيز العمل التشاركي بين القطاعات الثلاث.
 
وبهذا الخصوص، وعلى مستوى قطاع التربية الوطنية، شدد  الوزير على مجموعة من التدابير المتعلقة أساسا بتأمين الانطلاقة الفعلية للدراسة في التاريخ الرسمي المعتمد، بما يتضمنه ذلك من فتح للداخليات في الوقت المناسب وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للتلاميذ، كما جاء في التوجيهات الملكية السامية، كما يتعين استحضار توجيهات صاحب الجلالة بمناسبة إعادة برمجة برامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع العمل على تتبع الأوراش الملكية ومشاريع الاستثمار، والحرص على تأهيل المؤسسات التعليمية، وتصفية متأخرات الأداء.
 
 وفي الشق البيداغوجي، أكد  الوزير على ضرورة التركيز على التنزيل الفعال لمراجعة المنهاج الدراسي للسنيتين الأولى والثانية ابتدائي، والالتزام بتطبيق برنامج تعميم التعليم الأولي. ومن جانب آخر، يقول  الوزير، يتعين إنجاح تفعيل النظام الأساسي لأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وفرض الانضباط، والالتزام الصارم بالواجب على مختلف مستويات القطاع من طرف جميع المتدخلين إلى جانب التلاميذ.
وبالنسبة لقطاع التكوين المهني، ركز  الوزير على مجموعة من الأولويات، تتعلق على وجه الخصوص، بتعزيز جاذبية التكوين المهني وإعطاء عناية خاصة للأنشطة الاجتماعية من منح وداخليات، وإطلاق التفكير حول خارطة التكوين بهدف تنمية المسالك الواعدة في مجال التشغيل، وإجراء مراجعة نقدية للتكوينات الحالية لجعلها تتلاءم بشكل أكبر مع حاجيات المقاولات.
 
وفي سياق ذات الأولويات، أضاف  الوزير أنه يتعين المساهمة الفعالة في تنظيم اللقاء الوطني للتشغيل والتكوين الذي دعا إليه جلالة الملك والانتهاء سريعا من مراجعة نظام التوجيه المهني، مع الحرص على تتبع الأوراش الملكية ومشاريع الاستثمار، وتأدية جميع المستحقات المالية التي في ذمة الإدارة.
       
وفيما يتعلق بأولويات العمل بالنسبة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، أشار  الوزير إلى ضرورة الالتزام بأجندة الموسم الجامعي وخاصة فيما يتعلق بانطلاق الدراسة والخدمات الاجتماعية والأنشطة الجامعية الموازية ومواصلة تأهيل المؤسسات الجامعية، مع الحرص على التنظيم الناجح للأيام الوطنية البيداغوجية المقرر تنظيمها يومي 2 و3 أكتوبر المقبل والتي تتوخى إيجاد صيغ جديدة لتعزيز المواءمة بين التكوينات وحاجيات المقاولات وتيسير ولوج حاملي الشواهد لسوق الشغل.
 
كما عقد  الوزير، بهذه المناسبة، لقاءات مع مسؤولي كل قطاع من القطاعات الثلاث على حدة، خصصت لعرض التدابير الاجرائية المزمع اتخاذها لتنزيل التوجيهات الملكية السامية.
 
وفي ختام هذا اللقاء دعا  الوزير جميع المسؤولين إلى ضرورة تقوية الحوار الاجتماعي وتعزيز تعبئة جميع مكونات المجتمع وعلى الخصوص نساء ورجال التربية والتكوين والشركاء الاجتماعيين والسلطات المحلية والمنتخبين وذلك من أجل تحفيزهم على الانخراط الفعال في هذه الأوراش الإصلاحية وكذا إنجاح الدخول المدرسي والتكويني والجامعي الحالي، معبرا عن امتنان الوزارة للمجهودات التي يقوم بها الفاعلون التربويون وجميع الشركاء من أجل النهوض بالمدرسة المغربية.
 
***************
 
أمزازي يحصر عدد التلاميذ في 30 في القسم
 
تعهدت وزارة التربية الوطنية و البحث العلمي و تكوين الأطر المغربية بمحاربة اكتظاظ الأقسام بمختلف مناطق المملكة عبر احترام عدد 30 تلميذ بكل قسم ابتداء من الموسم الدراسي القادم 2018/2019.
 
و أشارت معطيات صادرة عن الوزارة المعنية بأن الدخول المدرسي المقبل سيشهد نهاية الاكتظاظ بالأقسام ، حيث تم وضع خطة جديدة ستمكن من ترشيد و تثمين الموارد البشرية موازاة مع البنية التحتية المتوفرة من أجل إنهاء مشكل الاكتظاظ.
 
و كشفت ذات المعطيات أن الخريطة المدرسية الأولية للدخول المدرسي 2018-2019 التي تم إعدادها بشكل محكم ستمكن من تحديد الحاجيات وفق معايير تحد من الاكتظاظ والأقسام المشتركة.
 
والتزمت وزارة التربية الوطنية بمواصلة تخفيف الاكتظاظ من خلال اعتماد عدد تلاميذ بالقسم لا يتعدى 30 تلميذا كحد أقصى بالسنتين الأولى والثانية ابتدائي، متعهدة بدخول مدرسي لا يتجاوز 36 تلميذا بالقسم كحد أقصى بباقي المستويات، كما سيتم اعتماد أقسام مشتركة بمستويين فقط وبأقل من 30 تلميذا.
 
ومن جهة أخرى أفادت مصادر تعليمية أن رجال التعليم توصلوا أول  الأربعاء بجداول وحصص الدراسة للدخول المدرسي القادم، بعدما تم إعدادها من قبل مدراء بمؤسسات تعليمية على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتعليم بجهة الدار البيضاء.
 
ويعمق الاكتظاظ آثارا سلبية و مدمرة تعصف كل مرة بحق شركاء المدرسة من تلاميذ و فاعلين تربويين: اساتذة و اداريين في ظروف للعمل ملائمة تمكنهم من إجراء تكوين محترم ، و بالتالي تحميهم من الإجهاد العقيم و ممارسات التعليم والتعلم السطحية التي يسببها الاكتظاظ ،كما تؤمنهم من الاستفزازات و أنواع الضغوطات التي تفرضها طبيعة المواجهة و دينامية العلاقات الاجتماعية في مجال التدريس .
 
و لقد تولد عن هذا الوضع التعليمي المكتظ والمرتبك في ظل زيادة الحاجة الناجمة عن الأعداد الهائلة من التلاميذ ، أن أصبح الخصاص في الموارد البشرية كبيرا جدا ما لبثت أرقامه ترتفع ما بين موسم وآخر في المستويات الثلاثة، خصوصا في المستوى التأهيلي الثانوي ، و هو رقم كبير جدا يعود إلى انخفاض نسبة تشغيل الأطر الجديدة وغياب مراكز للتكوين او اشتغالها بطاقات محدودة لا تسد الخصاص مقابل ارتفاع عدد المتمدرسين اثناء كل موسم دراسي جديد .
 
و لمواجهة هذا الخصاص المهول لجأت الجهات المسؤولة على مستوى الأكاديميات الجهوية و النيابات إلى عملية تقليص الأقسام بالزيادة من عدد التلاميذ في القسم الواحد ، و هي عملية أن كانت من ناحية تسمح بتوفير عدد أكبر من الأساتذة عن طريق إيجاد الفائض لتدبير و سد الخصاص في الجهات و المؤسسات الأخرى.  النتائج الناجمة عن الاكتظاظ بالأقسام الدراسية التأهيلية ويذكر أن ثمة نتائج كارثية تنشأ عن سياسة الأقسام المكتظة المتبعة من قبل صناع الخريطة المدرسية بالقطاع التربوي ، و لتشخيصها يمكن عرضها من خلال البيانات الآتية، أولا إن الاكتظاظ يخلق شروطا للعمل غير مريحة تتجاوز طاقة الفاعلين التربويين خاصة العاملين بميدان التدريس الذين على عاتقهم تقوم كل عملية تكوين أو تأهيل جاد ، إذ عليهم ان يؤذوا من رصيد صحتهم الجسدية و النفسية فاتورة ما ينجم عن مأساة مشكل الاكتظاظ من حالات الصدام و الاعتداء الجسدي و المعنوي وحالات التوتر العصبي و الاستفزاز و الاحتقان النفسي نتيجة تدابير التهدئة و حفظ النظام الدراسي التي يلجا إليها هؤلاء في مواجهة أشكال العنف و حالات الشغب التي تندلع بشكل متزايد كلما زادت نسبة الاكتظاظ داخل الأقسام ، و هي سمة سلبية تسود عادة في فضاءات العمل الجماعي التي تعتمد على الكم البشري بصفة عامة كما تؤكد ذلك جملة الدراسات السيكواجتماعية المجربة
************
تعميم التعليم الأولي
 
يتميز الموسم الدراسي الجديد  بتعميم التعليم الاولي  حيث كان جلالة  الملك محمد السادس قد وجه  رسالة سامية إلى المشاركين في " الوطني حول التعليم الأولي"، المنظم الأربعاء 18 يوليوز تحت الرعاية الملكية السامية بالصخيرات.
 
 
قال رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني،  الأربعاء بالصخيرات، إن ورش إصلاح قطاع التعليم الذي تشتغل عليه الحكومة
 و ذلك بمعية مختلف المتدخلين العموميين والخواص، يقوم على معطى رئيسي مفاده أن تعميم التعليم الأولي "أضحى  ضرورة لرفع جودة التعليم ككل"
 
وأوضح  العثماني في كلمة له خلال لقاء خ صص لإطلاق البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "مستقبلنا لا ينتظر"، أن إصلاح قطاع التعليم، بدءا بالتعميم الشامل، يكتسي أولوية خاصة اعتبارا لارتباطه الوثيق بمختلف الأوراش الوطنية.
 
وأشار رئيس الحكومة خلال هذا اللقاء المنظم من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بشراكة مع منظمة "اليونسيف" ومؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية، إلى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة في هذا المضمار، لاسيما من خلال الارتقاء بجودة قطاع التعليم والعمل على تكييف م خرجاته مع حاجيات المجتمع ومتطلبات سوق الشغل، ومن ثم جعله قادرا على كسب رهان الانتقال الحقيقي إلى مجتمع المعرفة.
 
وبعد تذكيره بأن البرنامج الحكومي يتضمن أولويات سوسيو- اقتصادية جوهرية، هي التعليم والصحة والتشغيل، أكد  العثماني أن الحكومة تولي اهتماما خاصا لتنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تتضمن مقومات استراتيجية بعيدة المدى هدفها إصلاح وتقويم هذه المنظومة بالغة الأهمية.
 
وقال في هذا الصدد "لا يزال أمامنا نحو 700 ألف طفل يلجون التعليم الابتدائي بكيفية مباشرة (...) ومن ثم فإن 50 بالمائة من الأطفال في سن 4 إلى 6 سنوات، ليست لديهم  إمكانية ولوج التعليم الأولي الذي يعتبر مرحلة تعليمية جوهرية".
 
وأوضح  العثماني أن ضمان تعميم التعليم الأولي بالنسبة للأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات سيزيد من عدد سنوات تمدرس الطفل المغربي إلى سنتين إضافيتين، مما سيمكن من رفع مستوى الجودة والحد من الهدر المدرسي وتفادي تكرار سنوات الدراسة، علما أن "المغرب لا زال يسجل مؤشرات ضعيفة في عدد سنوات التمدرس".
 
وأكد أن الحكومة عازمة على بذل جهد مضاعف في هذا الصدد، وذلك بتعاون مع مختلف المتدخلين وبشراكة مع القطاع الخاص، لاسيما التعليم الخصوصي وجمعيات المجتمع المدني التي تضطلع بدور استراتيجي في هذا السياق، مضيفا أن المقاربة التشاركية لا محيد عنها في إنجاح هذا الورش الهام.
 
وقال رئيس الحكومة إن هناك، أيضا، شركاء دوليين تحذوهم رغبة وحماس قوي من أجل إنجاح هذا الورش والمساهمة فيه بكيفية فعلية، قائلا "إنه ورش ليس بالصعب أو بالمستحيل، لكنه يحتاج إلى تظافر جميع الجهود مع التحلي بحس وطني عال ورؤية مستقبلية استشرافية تتيح إنجاحه"، مشيرا إلى أن الوزارة الوصية عملت في سياق هذا المشروع الطموح على إيجاد إطار مرجعي ووطني موحد يضمن تحقيق الأهداف المسطرة، والتي تتلخص في بلوغ أهداف الجودة والتطوير والتعميم.
 
وخلص  العثماني إلى الدعوة للتعبئة الوطنية والتحلي بحس وطني مستقبلي من أجل إنجاح هذا الورش الهام، مما سيكون له أثر بالغ ومباشر على نجاح باقي القطاعات، قائلا "إن مستقبل أبنائنا مقترن بمستقبل التعليم، فهذا الورش سيؤثر على حاضر ومستقبل بلدنا وجودة الحياة فيه".
 
يشار إلى أن أهداف هذا اللقاء الهام تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بمجال التربية والتكوين، والتي تدعو إلى إرساء نظام تربوي فعال ومنصف ومعمم، وتؤكد على ضرورة التعبئة الوطنية الفعلية لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والخواص حول أوراش الإصلاح، وكذا في سياق تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015- 2030 التي جعلت من التعليم الأولي الرافعة الثانية ضمن الرافعات الاستراتيجية للتغيير.
 
ويهدف هذا اللقاء إلى تحسيس وتعبئة القطاعات الحكومية والهيئات المنتخبة والمؤسسات والمقاولات العمومية الوطنية والفاعلين في مجال التعليم الأولي والشركاء الدوليين للوزارة والفرقاء الاجتماعيين والقطاع الخاص وهيئات أخرى، من أجل الانخراط والمساهمة في تطوير وتعميم تعليم أولي ذي جودة.
 
وبهذه المناسبة، وقعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على العديد من اتفاقيات الشراكة مع ممثلي بعض الجماعات الترابية والشركاء السوسيو- اقتصاديين والمجتمع المدني والفاعلين بالقطاع الخاص بغاية المساهمة في تطوير وتعميم التعليم الأولي بالمملكة.
**************
تقرير المجلس الأعـــلى للحسابات يرصد خروقات التعليم العمومي
سجل المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم سنتي 2016 - 2017، بخصوص تسيير الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تداخل الأدوار والاختصاصات بين الوزارة الوصية وهذه الأكاديميات والمديريات
شـــوف تيفي:
 
سجل المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي برسم سنتي 2016 - 2017، بخصوص تسيير الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تداخل الأدوار والاختصاصات بين الوزارة الوصية وهذه الأكاديميات والمديريات الإقليمية التابعة لها.
 
وبخصوص العرض التربوي العمومي، أشار المجلس إلى أنه ''تم رصد مجموعة من النقائص''، خاصة عدم توفر بعض المؤسسات التعليمية على البنيات التحتية الأساسية من قبيل الماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتطهير السائل، ونقص في التجهيزات الأخرى كالأسوار، والمرافق الصحية، والملاعب الرياضية، والمكتبات والقاعات متعددة الوسائط والربط بشبكة الأنترنيت، ونقص في العتاد الديداكتيكي.
 
كما أشار المجلس إلى وجود أقسام متعددة المستويات، ودون تأطير ذلك بالأساليب البيداغوجية الملائمة، وعدم استغلال بعض القاعات المخصصة للتعليم الأولي، نظرا للخصاص الحاصل في عدد المربيات، وغياب الدعم المادي للجمعيات المتدخلة في هذا القطاع، وكذا ضعف الطاقة الاستيعابية في بعض الداخليات، وعدم ملائمة ظروف استقبال التلاميذ في الداخليات وفي المطاعم المدرسية.
 
وأبرز التقرير أن مراقبة تسيير الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لكل من جهة الشرق وجهة الدار البيضاء الكبرى، وجهة بني ملال-خنيفرة، وجهة العيون الساقية الحمراء، أسفرت عن تسجيل عدة ملاحظات، منها عدم انسجام التنظيم الإداري للأكاديميات والاختصاصات المنوطة بها، إضافة إلى عدم قيام المديريات الإقليمية بإعداد خطط العمل وتقارير الإنجاز السنوية.
 
وأضاف المصدر ذاته أنه لوحظ أيضا عدم انتظام دورات مجالس الأكاديميات وكذا اجتماعات اللجان المختصة، بالإضافة إلى عدم اضطلاع مجالس الأكاديميات بجميع مهامها، خصوصا، تلك المتعلقة ببناء الوحدات المدرسية الجديدة، وتحضير الخرائط التربوية، وتحديد برنامج التكوين التوقعي للمدرسين.
 
وأبرز أنه ينضاف إلى ذلك ضعف في استغلال المدارس الجماعاتية،


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق