•   احصاء ساكنة تندوف يحظى بدعم في الامم المتحدة

احصاء ساكنة تندوف يحظى بدعم في الامم المتحدة

2018-10-19 08:46:20

دعا المغرب،الثلاثاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى إحصاء وتسجيل ساكنة مخيمات تندوف، وفقا للقانون الإنساني الدولي الذي ينص على إحصاء وتسجيل اللاجئين في جميع أنحاء العالم.
وأكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة،  عمر هلال، في كلمة خلال المناقشة العامة للجنة الأممية أن "الإحصاء والتسجيل شرطان لا محيد عنهما لضمان حماية اللاجئين، وتحديد حجم احتياجاتهم الإنسانية وتفعيل حلول دائمة"، مشيرا إلى أن التسجيل سيضمن أيضا وصول المساعدات التي يقدمها المانحون فعليا إلى سكان المخيمات وعدم تحويل وجهتها.
وقال "للأسف، لا يزال سكان مخيمات تندوف يشكلون استثناء في العالم. كما أن الدعوات المتكررة التي أطلقها مجلس الأمن منذ سنة 2011 كي يتم هذا التسجيل لم تجد لها صدى"، مذكرا بأن المحاولات العديدة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قوبلت برفض قاطع من قبل البلد المضيف، الذي يقع على عاتقه الامتثال لهذا المطلب.
وذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما جددت التأكيد على ذلك في بيانها الصادر في 28 شتنبر 2018، ستواصل اعتماد أرقام ساكنة المخيمات، التي تم تحديدها بتعاون مع برنامج الأغذية العالمي سنة 2005، وذلك "إلى حين القيام بتسجيل على النحو المطلوب".
  ومن جهته جدد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوته لتسجيل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لساكنة مخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري، كما طالب بذلك مرارا مجلس الأمن.
وأكد ممثل النمسا، الذي كان يتحدث باسم بلدان الاتحاد الأوروبي خلال اعتماد قرار اللجنة بشأن قضية الصحراء المغربية، أن الاتحاد الأوروبي يبقى "قلقا" إزاء انعكاسات نزاع الصحراء على الأمن والتعاون على المستوى الإقليمي.
وقال إن الاتحاد الأوروبي يواصل تشجيع الأطراف وبلدان الجوار على العمل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كوهلر، من أجل المضي قدما في العملية السياسية.
وأشار الممثل أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي يشيد "بالتزام الأمين العام للأمم المتحدة بإعادة إطلاق المفاوضات بدينامية جديدة وروح جديدة من أجل إحياء العملية السياسية بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف" لنزاع الصحراء.
وأردف أن الاتحاد الأوروبي يواصل "تشجيع الأطراف على إبداء إرادة سياسية والعمل في جو ملائم للحوار من أجل الدخول، بحسن نية ودون شروط مسبقة، في مرحلة من المفاوضات أكثر كثافة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات الجديدة منذ سنة 2006 بعين الاعتبار".
وشدد الدبلوماسي على "أهمية إبداء الأطراف لإرادة سياسية أكبر من أجل التوصل إلى حل" لهذا النزاع الإقليمي.
 من جهة اخرى اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، دون اللجوء إلى التصويت، قرارا يجدد تأكيد دعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل إيجاد تسوية لقضية الصحراء المغربية، داعية دول المنطقة إلى التعاون التام مع الأمين العام ومع مبعوثه الشخصي وكذا مع بعضها البعض، من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي.
ويدعم القرار بذلك، العملية السياسية التي تستند إلى قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007، من أجل التوصل إلى حل "سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف" لقضية الصحراء المغربية.
كما ينوه النص بالجهود المبذولة بهذا الخصوص، ويدعو جميع الأطراف ودول المنطقة إلى التعاون التام مع الأمين العام ومع مبعوثه الشخصي ومع بعضها البعض، من أجل التوصل إلى "حل سياسي مقبول من الأطراف".
وأشادت اللجنة الاممية، كذلك، بالتزام الأطراف بمواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار من أجل الدخول، بحسن نية ودون شروط مسبقة، في مرحلة من المفاوضات أكثر كثافة، مع أخذ الجهود المبذولة والتطورات الجديدة منذ سنة 2006 بعين الاعتبار، بما يكفل تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وفي هذا الاطار، أشار النص إلى القرارات الصادرة عن مجلس الامن منذ 2007 والتي كرست سمو مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، والتي كانت محط إشادة من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي بوصفها مبادرة جادة وذات مصداقية لإيجاد تسوية نهائية لهذا النزاع الاقليمي.
ويؤيد قررا اللجنة الرابعة التوصيات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2414 الذي تم اعتماده في 27 أبريل 2018، والذي يدعو إلى المضي قدما نحو إيجاد حل سياسي واقعي وعملي ودائم لقضية الصحراء، يقوم على التوافق.
كما يدعو هذا القرار دول الجوار إلى تقديم مساهمة مهمة في العملية السياسية والانخراط بشكل أكبر في المفاوضات.
 ومن جهة اخرى جددت بوروندي أمام اللجنة الرابعة للامم المتحدة دعمها للمسار السياسي الرامي الى إيجاد "حل سياسي واقعي وعملي ومستدام" للنزاع حول الصحراء المغربية "على أساس روح التوافق" ومقتضيات قرار مجلس الأمن 2414.
وأكد السفير ألبرت شينغيرو ، الممثل الدائم لبوروندي لدى الأمم المتحدة ، في كلمة خلال المناقشة العام للجنة، أن تنامي مظاهر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في منطقة الساحل ومحيطها يقتضي بشكل عاجل إيجاد تسوية لهذا النزاع الذي طال أمده، لا سيما أن استمراره يعيق الاندماج في المنطقة المغاربية، والذي أصبح أمرا لامحيد عنه.
وشدد الدبلوماسي البوروندي على ان بلاده تشجع الأطراف المعنية على بدء مفاوضات حقيقية برعاية الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل لحل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي، مما من شأنه المساهمة في الاستقرار والأمن بمنطقة الساحل.
واعتبر  شينغيرو أنه ينبغي أن تستمر المحادثات الثنائية مع الأطراف المعنية للمساعدة على تحديد الخطوط العريضة لتسوية مقبولة ومرضية للجميع تكفل حلا سياسيا دائما ونهائيا، ويحظى بقبول الاطراف.
 كما اكدت  أكدت سانت كيتس ونيفيس، الثلاثاء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي كفيلة بتسوية نزاع الصحراء والاستجابة لتطلعات الصحراويين.
وقال سفير سانت كيتس ونيفيس،  سام تيرينس كوندور، أمام اللجنة، إن "مجلس الأمن أشاد، في قراراته المتعاقبة، ومن ضمنها القرار 2414 الصادر في أبريل 2018، بجهود المغرب الجادة وذات المصداقية، لاسيما مبادرة الحكم الذاتي التي تهدف إلى حل نزاع الصحراء والاستجابة لـتطلعات الساكنة الصحراوية".
واضاف أن بلاده تواصل دعم العملية السياسية التي تجري تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي ومقبول من الأطراف لهذا النزاع الذي يرهن تطلعات ساكنة المنطقة.
كما شدد  كوندور على أن بلاده تدعم مضمون القرار 2414، الذي يدعو إلى "حل سياسي واقعي وعملي ودائم" لهذا النزاع الإقليمي.
*الحق في التنمية ينطبق فعليا على الصحراء المغربية
         
 أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الثلاثاء، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الحق في التنمية، الذي ينطبق فعليا على الصحراء المغربية ، هو حق غير قابل للتصرف، مكرس في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والعهدين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966 وإعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية لسنة 1986 .
وقال السفير هلال إن التمتع بهذا الحق يجب ألا يخضع لأية قيود أو شروط أو ابتزاز أو مصادرة من خلال عملية سياسية، مشيرا إلى أن الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب في أقاليمه الجنوبية تقوم على إعمال الحق في التنمية لفائدة مواطنيه في هذه المنطقة، على غرار باقي مناطق المملكة.
وفي هذا الصدد، ذكر هلال أن المجتمع الدولي بشكل عام والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص يرفضان بشدة مناورات "البوليساريو" الرامية الى إبقاء هذه المنطقة في الوضعية المتخلفة تنمويا والتي كانت تعيشها قبل عودتها إلى الوطن الام، وفرض الجوع والبؤس والفقر والحرمان على سكانها.
وأكد على أن المملكة المغربية سلكت، من جانبها، خيار التنمية الاقتصادية للمنطقة بصرف النظر عن تطور العملية السياسية.
وفي هذا السياق، أبرز الدبلوماسي المغربي أن المملكة "قامت باستثمارات هائلة في الصحراء، التي أصبحت مؤشرات التنمية البشرية بها أعلى من المعدل الوطني : الطرق والمطارات والموانئ والمدارس والجامعات والمستشفيات والبنى التحتية السياحية ومحطات الطاقة الشمسية تم إنجازها لضمان التأهيل الاقتصادي للصحراء، وتحرير مختلف الطاقات الاقتصادية، وتهيئة الظروف لبروز هذه المنطقة وتحقيق نمو مستدام وشامل يعود بالنفع على القارة الإفريقية برمتها".
وقال إن هذه الطفرة السوسيو اقتصادية في منطقة الصحراء المغربية حولتها الى نقطة جذب للمؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية الكبرى، مثل منتدى كرانس مونتانا والمعرض الفلاحي الإفريقي، مضيفا أن المنطقة تعد موطنا لشركات عالمية عديدة وعلامات تجارية ذات شهرة على المستوى العالمي.
وسجل السفير أن جهود المغرب هذه، في إطار النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية، كانت محط اعتراف من قبل الأمين العام للامم المتحدة الذي أكد في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن أن بعثة "المينورسو" وقفت على حقيقة الاستثمارات الكبرى للمغرب في البنى التحتية والمشاريع الاجتماعية الاقتصادية في الصحراء.
وخلص الى القول "في المقابل، وبينما تمضي الصحراء المغربية بنجاح في تحقيق تنميتها الاقتصادية المندمجة والشاملة، فإن مخيمات تندوف تزداد تدهورا جراء سياسة الريع التي ينهجها قادة +البوليساريو+ واستيلائهم وتحويلهم للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان هذه المخيمات".
 
* منتخبو الصحراء هم الممثلون الشرعيون لساكنة المنطقة         
 أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الثلاثاء أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن منتخبي الصحراء هم الممثلون الشرعيون لساكنة المنطقة.
وشدد السفير هلال، في معرض تفسيره لكون منتخبي الصحراء هم الممثلون الشرعيون لساكنة المنطقة، على ضرورة الإجابة على العديد من الأسئلة الأولية، والتساؤل بشأن مفهوم التمثيلية في حد ذاته.
وتساءل، في هذا الإطار، عما إذا كانت جماعة مسلحة، أي "البوليساريو"، مؤهلة لتمثيل ساكنة، قامت هي نفسها باحتجازها في مخيمات، وإجبار أطفالها على الخدمة العسكرية وانتهاك حقوقها الأساسية؟
كما طرح علامة استفهام حول ما إذا كانت التمثيلية تترتب عن انتخابات حرة وشفافية وشاملة وديمقراطية، أم عن تعيين استبدادي لحكام طاعنين في السن يقتاتون على المأساة الإنسانية التي يعيشها حوالي 40 ألف من السكان بمخيمات تندوف منذ أزيد من أربعة عقود؟
وتساءل الدبلوماسي المغربي،كذلك، عما إذا كان يمكن لحركة انفصالية تم خلقها بعد أزيد من عقد على إدراج قضية الصحراء في الأمم المتحدة من قبل المغرب سنة 1963، أن تدعي تمثيل ساكنة هذه المنطقة نفسها؟
وقال إن الإجابة على كل هذه الأسئلة هي "قطعا بالنفي: فالإعلان الأحادي من قبل "البوليساريو" عن نفسها "ممثلا لساكنة الصحراء هو نفي في حد ذاته للشرعية. فهي لا تملك لا الأساس القانوني ولا الشرعية الشعبية ولا القاعدة الديموغرافية، ولا الصلاحية التاريخية".
وشدد  هلال على أن "الممثلين الحقيقيين للصحراء، وبعضهم خاطبكم الأسبوع الماضي، تم انتخابهم بحرية من قبل ساكنة الصحراء المغربية في شتنبر 2015 وأكتوبر 2016". وقال إن "هذه الانتخابات الحرة والشفافية والديمقراطية وردت في تقارير الامين العام للأمم المتحدة وممثله الخاص إلى الصحراء، وكذا المراقبين الدوليين الذين تابعوا هذه الانتخابات"، مضيفا أن الممثلين الحقيقيين للصحراء هم أولئك الذين يعيشون بين ساكنة هذه المنطقة من المغرب، ويديرون شؤونهاية ويعملون من أجل تمكينها السياسي وتطورها الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد  هلال أن "شرعية منتخبي الصحراء المغربية، كممثلين لهذه المنطقة، تم الاعتراف بها هنا داخل الأمم المتحدة وفي أماكن أخرى، خلال هذه السنة 2018" مشيرا إلى أنه للمرة الأولى شارك منتخبان اثنان من الصحراء المغربية بشكل رسمي، كممثلين عن هذه المنطقة، خلال الاجتماع الأخير للجنة ال24، الذي انعقد في غرينادا في ماي الماضي.
وأبرز أن المنتخبين من الصحراء المغربية شاركا، بهذه الصفة، لأول مرة، في دورة لجنة ال24 التي انعقدت في نيويورك في يونيو الماضي، منوها إلى أن المبعوث الشخصي هورست كولر أجرى مباحثات مع المنتخبين المحليين خلال زيارته الأخيرة إلى الصحراء، كما ورد ذلك في التقرير الأخير للأمين العام، إلى مجلس الأمن، الذي نشر الأسبوع الماضي.
وخلص السفير هلال إلى أن "منتخبي الصحراء أصبحوا محاورين متميزين للعديد من الهيئات الإقليمية والدولية، من بينها، على الخصوص، الاتحاد الأوروبي، في كل ما يتعلق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية لمنطقتهم".
*الوحدة الترابية مبدأ يسمو على قواعد القانون الدولي الأخرى
            قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الثلاثاء، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة إن الوحدة الترابية، مبدأ يسمو على قواعد القانون الدولي الأخرى.
واضاف الدبلوماسي المغربي أن "احترام مبدأ الوحدة الترابية يتسم بالديمومة، وفرض نفسه كقاعدة قانونية في العلاقات بين الدول قبل العصر الحديث بوقت طويل، وقبل ظهور المنظمات الدولية وتطوير القواعد الآمرة".
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن "معاهدات ويستفاليا لسنة 1648 أرست مبدأ سيادة ويستفاليا، الذي جعل من السيادة الحصرية للدول على أراضيها، مبدأ أساسيا في القانون الدولي".
وقال إنه في ذلك الوقت، كان للمغرب بالفعل سفراؤه المعتمدون لدى الدول الأوروبية:  محمد بن عبد الملك، سفير البلاط الإمبراطوري في فيينا، و الرايس مرزوق أحمد بن قاسم، السفير لدى الملكة إليزابيث الأولى لبريطانيا العظمى، وعبد الله بن عائشة، سفير لدى فرنسا.
وأشار  هلال إلى أنه تم تكريس هذا المبدإ في القرن العشرين في المادة 10 من ميثاق عصبة الأمم وفي المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، مبرزا أنه يسمو على تقرير المصير، الذي هو مبدأ للقانون الوضعي، ونتاج ظرفية الحرب العالمية الثانية، وظهور عدم الانحياز والحرب الباردة.
و"علاوة على ذلك، يقول  هلال، فإن قرارات الجمعية العامة 1514 و 1541 و 2625، التي قننت تقرير المصير، وكذh إعلان باندونغ، قد وضعت ضمانات واضحة لا لبس فيها حتى لا يمس تطبيقها الوحدة الترابية للدول، أو تمزيق أراضيها".
ويؤكد هذا المبدأ أيضا، حسب  هلال، على الطبيعة السيادية للدول، ويمثل حاجزا ضد تدخل أطراف أخرى "ومن ثم، فإن تسليح وتدريب وتمويل الجماعات الانفصالية محظور بموجب مبدأ الوحدة الترابية"، مشيرا إلى أن القانون الدولي بشكل عام وميثاق الأمم المتحدة على وجه الخصوص يحظران على أي دولة دعم الأنشطة الانفصالية في إقليم دولة أخرى، بما يقوض وحدتها الترابية.
وتابع  هلال قائلا إنه "لايجوز لدولة السماح فوق أراضيها بأنشطة تروم استخدام أو تهديد الوحدة الترابية لدولة أخرى"، مردفا أن ذلك "يعد انتهاكا لمبدأ الوحدة الترابية للدول، على النحو المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة 2625 المؤرخ 24 أكتوبر 1970، والذي يشكل النص الذي ينفذ بموجبه القرار 1514 بشأن تقرير المصير".
*مبادرة الحكم الذاتي تنسجم تماما مع المعايير التي حددها قرار مجلس الأمن رقم 2414      
 أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة،  عمر هلال، الثلاثاء بنيويورك، أن العملية السياسية بشأن قضية الصحراء المغربية عرفت، منذ سنة 2018، تطورات ملحوظة، حيث أن مجلس الأمن دعا، في قراره الأخير رقم 2414 الذي اعتمده في أبريل الماضي، إلى إيجاد "حل سياسي واقعي وعملي ودائم، يقوم على التوافق" ولم يربطه إطلاقا بتقرير المصير.


وشدد  هلال، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن "هذه اللهجة الجديدة لمجلس الأمن تؤكد حتمية الابتعاد عن الإيديولوجيات المتجاوزة التي تعود للحرب الباردة. كما تكرس الإقبار النهائي لجميع المخططات السابقة لسنة 2007، لاسيما الاستفتاء الذي لم يشر إليه أي قرار من قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2001".


وأضاف أنها تشكل أيضا "تحولا جوهريا في مجلس الأمن"، مشيرا إلى أنه "في الواقع، إذا كان المجلس دعا، في السابق، جميع الأطراف إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق، فإنه عزز هذه السنة دعوته عبر الانتقال من الجوانب المرتبطة بمواقف الأطراف، أي واقعيتها وروح التوافق لديها، إلى معايير الحل نفسه، والذي يتعين أن يكون، من الآن فصاعدا، واقعيا، وعمليا ودائما ويقوم على التوافق".
وأوضح السفير أن هذه المعايير الجديدة تتلاءم تماما مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي أقر مجلس الأمن والمجتمع الدولي بأنها "جادة وذات مصداقية".
كما أكد أن المقترح المغربي يمثل حلا واقعيا، لأنه يستجيب لحقيقة الوضع الاجتماعي الاقتصادي والسياسي في الأقاليم الجنوبية المغربية، وعمليا كونه يكرس إدماج وتملك ساكنة الصحراء بمختلف أجيالها وفئاتها ومكوناتها السياسية والقبلية والمهنية ، ومستداما لأنه يدرج حل هذا النزاع الإقليمي في إطار منظور شمولي، يقوم على السلام والاستقرار والاندماج الاقتصادي للمنطقة المغاربية.
وأضاف أن المقترح المغربي توافقي، لأنه يمثل تجسيدا للتوافق الذي تبناه المغرب كخيار للتوصل إلى حل لهذا النزاع، من خلال العمل على تطوير مواقفه الأولية التي تعود لبداية النزاع الإقليمي مسجلا أن "هذا الموقف المسؤول للمغرب يختلف عن المواقف المتطرفة وغير القابلة للتحقق التي تبديها الأطراف الأخرى والتي ظلت جامدة منذ أربعة عقود".
وذكر  هلال بأنه في أعقاب هذا القرار، وجه المبعوث الشخصي هورست كولر، بعد زيارة ناجحة جدا إلى الصحراء المغربية، بفضل التعاون الكامل من جانب السلطات المغربية، دعوة للمغرب والجزائر وموريتانيا على الخصوص، للمشاركة في مائدة مستديرة في جنيف يومي 5 و6 دجنبر المقبل.
وقال إن المغرب كان أول من استجاب لهذه الدعوة على الفور وبالإيجاب، مؤكدا بذلك التزامه بالعملية السياسية ودعمه لجهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي، وفقا لقرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007.
وخلص  هلال إلى ان "المشاركة البناءة والمسؤولة للمغرب في المائدة المستديرة ستتم في احترام للمرتكزات التي حددها جلالة الملك، في الخطاب التاريخي بمناسبة الذكرى الـ42 للمسيرة الخضراء المظفرة، في 6 نونبر 2017".
*قضية الصحراء المغربية ليست قضية تصفية استعمار، بل استكمال للوحدة الترابية للمغرب
 أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الثلاثاء بنيويورك، أن قضية الصحراء المغربية ليست قضية تصفية استعمار، بل استكمال للوحدة الترابية للمغرب، مشيرا إلى أن "التاريخ لا ينكر حقيقة مفادها أن الصحراء كانت على الدوام جزء لا يتجزأ من المغرب وذلك حتى قبل احتلالها من قبل إسبانيا سنة 1884".


وشدد  هلال، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "هناك حقيقة أخرى ثابتة تفيد بأن التاريخ والجغرافيا لم يعرفا أبدا الصحراء خارج السيادة المغربية".


وقال إنه يتعين التذكير بأن "بلادي تم احتلالها عبر مراحل من قبل العديد من القوى الأوروبية. وقد نالت استقلالها واسترجعت مناطقها أيضا على مراحل".


كما أشار إلى أن "ما كانت تسمى آنذاك +الصحراء الإسبانية+ تم استرجاعها من قبل المغرب سنة 1975 بنفس الكيفية التي تم بها استرجاع منطقتي طرفاية وسيدي إفني، عقب مفاوضات مع إسبانيا، على التوالي سنتي 1958 و1969".

وأبرز  هلال أن اتفاق مدريد لسنة 1975، الذي تم بموجبه إتمام العودة النهائية للصحراء إلى وطنها الأم، تعزز، في 10 دجنبر 1975، بقرار الجمعية العامة رقم "ب3458"، مضيفا أنه تم إيداعه لدى الأمين العام للأمم المتحدة في 18 نونبر من نفس السنة.
*الجزائر تعيق البحث عن حل للنزاع حول الصحراء المغربية        
أكد رئيس المركز الأمريكي اللاتيني للدراسات من أجل الديمقراطية، أنطونيو يلبي، في مقال نشرته الاثنين وسائل إعلام مكسيكية، أن الانخراط السلبي للنظام الجزائري يطرح مشكلا ويعيق حل النزاع حول الصحراء المغربية.
وقال  يلبي، وهو أيضا رئيس "مؤسسة أفريكا لاتينا"، في هذا المقال الذي نشر بالموقعين الإخباريين المكسيكي "سييمبري.م إكس" و"إيمباخاداستيفي.كوم" تحت عنوان "الجزائر، العقبة الرئيسية أمام حل النزاع حول الصحراء المغربية"، إنه "حان الوقت كي ينظر المجتمع الدولي والمراقبون الدوليون للجزائر كطرف في النزاع وبأنها تشكل بطبيعة الحال العقبة الرئيسية أمام حل النزاع حول الصحراء المغربية".
وأبرز كاتب المقال أنه "لم يتسن إيجاد حل لهذا النزاع بسبب الدعم القوي الذي تقدمه الجزائر للبوليساريو ومناوراتها المعادية للمس بمصالح المغرب"، مبرزا مختلف الأعمال العدائية التي قام بها النظام الجزائري للمس بالوحدة الترابية للمملكة.
وقال رئيس "مؤسسة أفريكا لاتينا" إن "الجزائر هي الفاعل الرئيسي الذي يعمل على إطالة أمد النزاع"، معززا هذا المعطى بتمويل النظام الجزائري للزيارة الأخيرة إلى العاصمة الجزائرية من قبل مجموعة من الفاعلين الداعمين للبوليساريو من أجل المس بمصالح المغرب.
وشدد على أن مفتاح النزاع الإقليمي حول الصحراء يوجد في الجزائر العاصمة، مؤكدا أن النظام الجزائري منخرط، منذ عقود عديدة، في عمل عدائي ضد المغرب، حيث ان هذا النظام يقف وراء خلق البوليساريو في سياق الحرب الباردة.
وبعدما أبرز الشرعية التاريخية الثابتة لمغربية الصحراء، أشار الخبير الدولي إلى أنه قبل وقت قصير من انسحاب قوات الاحتلال الإسبانية من الصحراء عقب مفاوضات مع المغرب، أكدت محكمة العدل الدولية وجود روابط قانونية وروابط للبيعة بين القبائل الصحراوية والملكية المغربية.
*حل النزاع حول الصحراء سيسمح ببناء الوحدة المغاربية والإفريقية
   
أكدت الكاميرون، الاثنين أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن حل النزاع حول الصحراء المغربية، في إطار المسلسل الأممي الجاري، سيسمح ببناء الوحدة المغاربية والإفريقية، وبتعزيز التنمية المستدامة، وإقلاع السوق الإفريقية المشتركة الكبرى.

وقال سفير الكاميرون لدى الأمم المتحدة، تومو مونث، أمام أعضاء اللجنة، "إن إرساء السلام في الصحراء يعني تعزيز التفاهم والصداقة والأخوة بين المغرب والجزائر، كبلدين مغاربيين كبيرين (...) وبناء هذه المنطقة الكبرى نفسها عبر تعزيز التعاون بين دولها وشعوبها، كما أنه يعني العمل ، من هذا المنطلق، على تحقيق الوحدة الإفريقية والتنمية المستدامة والسوق الإفريقية المشتركة الكبرى، التي يدعو إليها الاتحاد الإفريقي في أجندة سنة 2063".


وجدد  مونث دعم بلاده للعملية السياسية الجارية تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مشيدا "بالاهتمام المتزايد الذي يبديه لهذا الملف منذ بداية ولايته".
وأضاف أن الكاميرون تثمن أيضا جهود المبعوث الشخصي للأمين العام الى الصحراء،  هورست كولر، مشيرا إلى أن هذا الأخير أعطى، منذ توليه منصبه، "زخما جديدا للعملية السياسية بغية التوصل إلى تسوية تتماشى مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
وشدد السفير على أن بلاده "تدعم بشكل كامل جهود المبعوث الشخصي، وتشجع على مشاركة الأطراف ودول الجوار في هذه الجهود"، مشيرا الى ان الكاميرون تؤيد أيضا توصيات قرارات مجلس الأمن حول الصحراء، بما في ذلك القرار 2414 الصادر بتاريخ 27 أبريل 2018، "الذي يحدد للأطراف الطريق المتعين اتباعه من أجل التوصل إلى تسوية دائمة".

وخلص  مونث إلى أن مجلس الأمن كان محقا حين جدد التأكيد في هذا القرار، على أن الحل السياسي لهذا النزاع الذي طال أمده، وكذا تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي، سيسهمان في تحقيق الاﺳﺘﻘﺮار والأﻣﻦ في ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺴﺎﺣﻞ".

 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق