• تفاصيل  مشروع قانون  مالية  2019

تفاصيل مشروع قانون مالية 2019

2018-10-21 13:18:08

 
أحالت الحكومة، مساء الجمعة، على مجلس النواب مشروع قانون المالية لسنة 2019، الذي حمل مجموعة من المستجدات  مرتبطة  بتوزيع المناصب المالية حسب القطاعات  والتي حددها المشروع في 25 ألفا و458، احتلت فيها إدارة الدفاع المرتبة الأولى بما مجموعه 9 آلاف منصب، متبوعة بوزارة الداخلية بـ 8100 منصب، ثم الصحة بـ 4 آلاف منصب مالي ، كما تم  الرفع من ميزانية أجور الموظفين ،وتخفيض الضريبة على الشركات، كما تتوقع  الحكومة تحصيل 432 مليون درهم من الغرامات والعقوبات المالية ،توقع نمو الاقتصاد الوطني في حدود 3,2 بالمائة سنة 2019
كما انه في  مجال الضريبة على الشركات، حددت الحكومة في مشروع المالية مستوى الضريبة على الربح في 10 في المائة عن كل شركة ربحت ما يقل أو يساوي 300 ألف درهم، وفي 17.5 بالنسبة للشركات التي تربح إلى حدود مليون درهم، فيما بلغت الضريبة على الربح الصافي ما مجموعه 31 في المائة.كما  نص المشروع على إحداث المساهمة الاجتماعية، التي ستطبق بين سنتي 2019 و2020، وهي ضريبة جديدة على الشركات قررت الحكومة أن تستثني منها الشركات التي تزاول أنشطتها داخل المناطق الحرة للتصدير، وكذلك شركات الخدمات المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء.
 كم حمل المشروع حمل مجموعة من الالغاءات للديون، ومنها تلك الممنوحة للمقاولين الشباب من طرف الدولة المتعلقة بصندوق النهوض بتشغيل الشباب، والديون المستحقة للدولة التي تساوي أو تقل عن مبلغ 50 ألف درهم الموضوعة قيد التحصيل قبل فاتح يناير 200
وشهد المشروع حذف المزيد من ومنها صندوق محاربة الجفاف وصندوق لإنقاذ مدينة فاس، بالإضافة إلى حساب خصوصي لمساندة بعض الراغبين في إنجاز مشاريع، وصندوق خاص بتحسين عملية تزويد السكان القرويين بالماء الصالح للشرب.
 
توزيع المناصب المالية حسب القطاعات
 
وضعت الحكومة في مشروع قانون المالية 2019، سقف إحداث 25248 منصبا ماليا جديدا، لمختلف قطاعات الدولة والوزارات، بالإضافة إلى 15000 منصب شغل مخصص للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ليصبح المجموع 40248.
توزيع المناصب المالية حسب القطاعات الوزارية في مشروع قانون المالية 2019 ،  و الذي صادقت عليه الحكومة وأحالته على البرلمان  يتضمن مايلي :
15000 منصب شغل مخصص للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
9000 منصب مالي إدارة الدفاع الوطني
8100 منصب وزارة الداخلية
قطاع الصحة بـ4000 منصب مالي
قطاع التكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي 725 منصبا، موزعة على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بـ700 منصب، و25 منصبا لقطاع التكوين المهني.
وخصص مشروع القانون 540 منصبا لوزارة الاقتصاد والمالية،
500 منصب مالي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج
400 منصب لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
380 منصبا لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.
315 منب لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات فأُحدث لها منصبا ماليا، موزعة على قطاع الفلاحة بـ200 منصب، وقطاع الصيد البحري بـ45 منصبا، وقطاع التنمية القروية والمياه والغابات بـ70 منصبا.
200 منصب خصص لوزارة العدل
وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي 110 مناصب؛ منها 100 لقطاع الشؤون الخارجية والتعاون الدولي و10 لقطاع الجالية.
وزارة الشباب والرياضة 100 منصب
المجلس الأعلى للسلطة القضائية 100
وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة 80 منصبا.
ومنحت الحكومة لرئيس الحكومة 50 منصبا ماليا
وزارة التشغيل والإدماج المهني 44 منصبا
ووزارة الثقافة والاتصال 40 منصبا: 20 للثقافة و20 للاتصال.
34 منصبا لقطاع الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي.
البرلمان بغرفتيه: 40 منصبا ماليا للنواب والمستشارين
وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي 20 منصبا.
وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية : 20 منصبا .
الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان 10 مناصب
الوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الوظيفة العمومية وبالإدارة10 مناصب
وزارة الحكامة 5 مناصب
كما تضمن المشروع 700 منصب مالي مخصص لتسوية وضعية الموظفين الحاملين لشهادة الدكتوراه الذين تم توظيفهم عن طريق المباراة بصفة أستاذ التعليم العالي مساعد.
وضع مشروع قانون المالية المقبل 250 منصبا في يد رئيس الحكومة لتوزيعها على مختلف الوزارات والمؤسسات.
 
رصد 68 مليار درهم لقطاع التعليم وخلق أكثر من 25 ألف منصب شغل
 
على المستوى الاجتماعي تم رصد 68 مليار درهم لقطاع التعليم بزيادة 5.4 مليار درهم، حيث تم التنصيص على رفع عدد المستفيدين من نظام دعم التمدرس (تيسير) ليصل الى 2.17 مليار درهم بزيادة 1.54 مليار درهم لفائدة 2.1 مليون تلميذ عِوَض 706 ألف حاليا، والتعليم الاولي بتخصيص 1.35 مليار درهم له لفائدة 100 ألف تلميذ مستفيد جديد، والإطعام المدرسي والداخليين بتخصيص 1.47 مليار درهم بزيادة 570 مليون درهم ورفع ميزانية المنح الجامعية الى 1.8 مليار درهم، وميزانية تتجاوز 16.3 مليار درهم لقطاع الصحة بزيادة 1.6 مليار درهم وتخصيص 4000 منصب شغل، ورفع ميزانية نظام المساعدة الطبية "راميد" الى 1.6 مليار درهم بزيادة 300 مليون درهم، بالإضافة إلى تخصيص 600 مليون درهم لدعم ما يناهز 90 ألف أرملة وأزيد من 155 الف يتيم و150 مليون درهم لمشاريع الأشخاص في وضعية إعاقة. ح
 
وحددت نفقات المقاصة في 17.67 مليار درهم بزيادة 4.65 ملايير درهم وذلك من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطنين المرتبطة بغاز البوتان والسكر والدقيق.
 
وفيما يخص تقوية برامج محاربة الفوارق فقد خصص مشروع قانون المالية لبرنامج محاربة الفوارق المجالية 3.4 مليار درهم كاعتمادات أداء لسنة 2019 واعتمادات التزام 4 ملايير درهم، مع إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ستساهم الميزانية العامة فيها برسم سنة 2019 بمساهمة قيمتها 1.8 مليار درهم.
 
وبالنسبة للتشغيل العمومي يبلغ عدد مناصب الشغل في المشروع 25248 منصب مالي بالإضافة الى 15ألف من موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ليصبح المجموع 40248 في التشغيل العمومي.
 
 
وعلى المستوى الاقتصادي لدعم المقاولة أقر المشروع تخفيض الضريبة على الشركات ذات الأرباح أقل من مليون درهم وأكثر من 300 ألف درهم ب2.5 % لدعم المقاولات، وإحداث مساهمة اجتماعية تضامنية على الأرباح المحققة، والتي تساوي أو تفوق 40 مليون درهم بقيمة 2.5%.
 
واعتمد المشروع سلسلة إجراءات لفائدة المقاولات تهم تصفية دين الضريبة على القيمة المُضافة المتراكم وتسريع الإرجاعات، وتقليص آجال الأداء، وتحسين الولوج للتمويل عبر تبسيط آليات الضمان واعتماد آلية ضمان مخصصة للمقاولات الصغيرة جدا.
 
وينص المشروع على إحداث آلية جديدة لتمويل المشاريع الاستثمارية قائمة على الشراكة بين الدولة والفاعلين المؤسساتيين.
 
وبخصوص مواصلة دعم الإصلاحات فسترفع حصة الجهات من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل الى 5% تضاف لها 8.4 مليار درهم مساهمة لها من الميزانية العامة للدولة.
 
حذف زيادة ضريبة السيارات من قانون المالية 2019
 
قررت الحكومة إلغاء الزيادات في مبالغ الضريبة على السيارات “الفينييت” التي تم اعتمادها في مشروع قانون مالية السنة المقبلة، والتي كانت تتراوح بين 50 و 500 درهم.
و كشف مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عقب المجلس الحكومي المنعقد يومه الخميس و الذي خصص للمصادقة على مشروع قانون مالية سنة 2019 أن الزيادات في مبالغ الضريبة لم ترد في قانون المالية الذي صادقت عليه الحكومة الخميس.
 
و كان قانون المالية في صيغته السابقة قد تضمن زيادة في هذه الضريبة تتراوح ما بين 50 درهما الى 500 درهم، حسب القوة الجبائية (عدد الأحصنة) للمركبات بكل أنواعها التي يساوي او يقل وزنها عن 3000 كلغ، وكذا بالنسبة لجميع السيارات رباعية الدفع.
 
تخفيض الضريبة على الشركات
وعلى المستوى الاقتصادي لدعم المقاولة، أبرز الوزير أن المشروع أقر تخفيض الضريبة على الشركات ذات الأرباح أقل من مليون درهم وأكثر من 300 ألف درهم بـ2.5 في المائة لدعم المقاولات، وإحداث مساهمة اجتماعية تضامنية على الأرباح المحققة، والتي تساوي أو تفوق 40 مليون درهم بقيمة 2.5 في المائة.
 
كما اعتمد المشروع سلسلة إجراءات لفائدة المقاولات تهم تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم وتسريع الإرجاعات، وتقليص آجال الأداء، وتحسين الولوج للتمويل عبر تبسيط آليات الضمان واعتماد آلية ضمان مخصصة للمقاولات الصغيرة جدا.
 
وينص المشروع كذلك على إحداث آلية جديدة لتمويل المشاريع الاستثمارية قائمة على الشراكة بين الدولة والفاعلين المؤسساتيين. وبخصوص مواصلة دعم الإصلاحات، أشار  الخلفي إلى أن حصة الجهات من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل سترفع إلى 5 في المائة، تضاف لها 8.4 مليار درهم مساهمة لها من الميزانية العامة للدولة.
 
الرفع من ميزانية أجور الموظفين
 
وأضاف  الخلفي أن المشروع نص على زيادة معتبرة في ميزانية أجور الموظفين، إذ سترتفع إلى 112 مليار درهم بزيادة 3.3 مليار درهم مقارنة بسنة 2018، وزيادة معتبرة أيضا في ميزانية الاستثمار العمومي للميزانية العامة بـ73 مليار درهم، بزيادة 5 ملايير درهم مقارنة بسنة 2018 (68.2 مليار درهم). كما ب ذل مجهود مالي استثنائي من أجل تمويل حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية بحيث حدد مجموع النفقات الإضافية أزيد من 27 مليار درهم.
 
وسجل أن المشروع رفع ميزانيات القطاعات الاجتماعية وبرامج الدعم، حيث تم، على المستوى الاجتماعي، رصد 68 مليار درهم لقطاع التعليم، بزيادة 5.4 مليار درهم، إذ تم التنصيص على رفع عدد المستفيدين من نظام دعم التمدرس (تيسير) ليصل الى 2.17 مليار درهم، بزيادة 1.54 مليار درهم لفائدة 2.1 مليون تلميذ عوض 706 ألف حاليا، والتعليم الأولي بتخصيص 1.35 مليار درهم له لفائدة 100 ألف تلميذ مستفيد جديد، والإطعام المدرسي والداخليين بتخصيص 1.47 مليار درهم، بزيادة 570 مليون درهم ورفع ميزانية المنح الجامعية إلى 1.8 مليار درهم، وميزانية تتجاوز 16.3 مليار درهم لقطاع الصحة بزيادة 1.6 مليار درهم وتخصيص 4000 منصب شغل، ورفع ميزانية نظام المساعدة الطبية "راميد" إلى 1.6 مليار درهم بزيادة 300 مليون درهم، بالإضافة إلى تخصيص 600 مليون درهم لدعم ما يناهز 90 ألف أرملة وأزيد من 155 ألف يتيم و150 مليون درهم لمشاريع الأشخاص في وضعية إعاقة.
 
تحديد نفقات المقاصة وعدد مناصب الشغل
 
كما حددت نفقات المقاصة، يورد  الخلفي، في 17.67 مليار درهم، بزيادة 4.65 ملايير درهم، وذلك من أجل دعم القدرة الشرائية للمواطنين المرتبطة بغاز البوتان والسكر والدقيق. وإضافة إلى ذلك، خصص مشروع قانون المالية لبرنامج محاربة الفوارق المجالية 3.4 مليار درهم كاعتمادات أداء لسنة 2019 واعتمادات التزام 4 ملايير درهم، مع إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ستساهم الميزانية العامة فيها برسم سنة 2019 بمساهمة قيمتها 1.8 مليار درهم.
 
ويبلغ عدد مناصب الشغل في المشروع 25248 منصب مالي، بالإضافة إلى 15 ألف من موظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ليصبح المجموع 40248 في التشغيل العمومي.
***********
 
توقع نمو الاقتصاد الوطني في حدود 3,2 بالمائة سنة 2019
توقعت مذكرة تأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 أعدتها رئاسة الحكومة، تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدود 2ر3 في المائة سنة 2019، وتحديد نسبة العجز في 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
كما توقعت المذكرة استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية بتسجيل تطور للقيمة المضافة بـ3,7 في المائة، مقابل 3,3 في المائة سنة 2018، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار فرضيات سعر البترول بمعدل 68 دولار للبرميل، ومحصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار.
وأضاف المصدر ذاته أنه لتخفيف العبء على ميزانية الدولة، سيتم انطلاقا من سنة 2019، اعتماد آلية جديدة لتمويل مشاريع استثمارية مبرمجة بالميزانية العامة، وتقوم على الشراكة المؤسساتية للمساهمة في تمويل مشاريع البنيات التحتية ومواكبة الأوراش التنموية في مختلف الاستراتيجيات القطاعية، وذلك في أفق جعلها رافعة لاستقطاب استثمارات خاصة في إطار تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة واعية بأهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، خاصة في ظل تزايد حدة الإكراهات الداخلية والخارجية، وارتفاع حجم الالتزامات، وما يرتبط بذلك من ضرورة ترتيب الأولويات، داعية، في هذا الإطار، إلى مواصلة تقليص عجز الميزانية وضبطه في حدود مقبولة ومواصلة التدبير الحذر للمديونية، بما يضمن التحكم في مستواهما ومراعاة توفر إمكانيات التمويل للقطاعين العام والخاص.
 

 تعهدات المذكرة المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية

 أكدت مذكرة تأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019 أعدتها رئاسة الحكومة أن مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية لتوفير ظروف الإقلاع الاقتصادي ودعم الاستثمار والمقاولة، تعد ضمن الأولويات التي حددها مشروع القانون. 
وبحسب هذه المذكرة التأطيرية، فإن الأوراش المبرمجة برسم سنة 2019، في إطار محور مواصلة الأوراش الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، تهم تسريع وتيرة التصنيع وتحقيق الأهداف التي تم تحديدها في مخطط التسريع الصناعي عبر الرفع الملموس من مساهمة قطاع الصناعة في الناتج الداخلي الخام، وعبر جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ومواصلة توسيع مجال المنظومات الصناعية، وتقليص عجز الميزان التجاري، مع الحرص على مراعاة التوازن المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية وانتقاء المشاريع الأكثر وقعا وأثرا على تحسين ظروف عيش الساكنة خاصة في المناطق النائية والبعيدة.
كما ستنكب الحكومة، في إطار هذا المحور، على إتمام إعداد المخطط الوطني للماء، واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة، وتعبئة الإمكانات الضرورية لمعالجة الحالات الطارئة ولا سيما المتعلقة بالنقص في تزويد السكان بالماء الصالح للشرب تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، مع العمل على التقليص التدريجي للتبعية الطاقية عبر برنامج النجاعة الطاقية وتطوير الطاقات البديلة.
وبالموازاة مع مواصلة دينامية الاستثمار العمومي وتعزيز دوره كرافعة للاستثمارات الخاصة، تحرص الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2019، على دعم المقاولة وتحفيز الاستثمار الخاص عبر مواصلة تحسين مناخ الأعمال، وتسريع اعتماد ميثاق جديد للاستثمار يضع بالأساس الميكانيزمات الكفيلة بتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الجهات الأقل مساهمة في الناتج الداخلي الخام وفي إحداث فرص الشغل.
كما تتطلع إلى العمل على التفعيل السريع للتوجيهات الملكية السامية فيما يخص تنزيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها، خاصة فيما يتعلق بإعادة هيكلة هذه المراكز، وإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، واعتماد النصوص القانونية المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي.
وبحسب المذكرة التأطيرية، فإن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019 يأتي في سياق يتطلب تكثيف التعبئة من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية والتزامات البرنامج الحكومي، وإيجاد الأجوبة والحلول الملائمة والسريعة لقضايا المواطنين الملحة.
 وحرص مشروع قانون المالية لسنة 2019 على إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية المتمثلة في التعليم والصحة والتشغيل، وبرامج الحماية الاجتماعية، وكذا الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وحسب المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية لسنة 2019، التي أعدتها رئاسة الحكومة، فإن من أهم الأوراش التي تمت برمجتها سنة 2019، تتمثل في تفعيل التوجيهات الملكية السامية بخصوص برامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي والعمل على تعميم التعليم الأولي والأساسي، وتبسيط المضمون البيداغوجي وتوجيهه نحو تقوية قدرات التلاميذ على التفكير والتحليل والبحث والتعلم الذاتي.
كما أن الحكومة، تضيف المذكرة، ستبدأ منذ سنة 2019 العمل على تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج المساعدة الطبية "راميد"، بموازاة مع إعادة النظر بشكل جذري في المنظومة الوطنية للصحة عبر تفعيل المخطط الوطني للصحة في أفق سنة 2025، على أن يتم الشروع انطلاقا من سنة 2019 في تنفيذ برنامج التغطية الصحية لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة ستعمل أيضا على إطلاق عملية هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، مع الحرص على الإخراج السريع للسجل الاجتماعي الموحد، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواصلة تنزيل برنامج تقليص الفوارق المجالية وتوسيع التغطية الصحية، وضمان استدامة موارد صندوق التماسك الاجتماعي، ومواصلة تبسيط وتوحيد مساطر استفادة النساء المطلقات والمهمشات وأطفالهن من دعم صندوق التكافل العائلي.
وتنكب الحكومة، وفق المذكرة التأطيرية لمشروع قانون مالية 2019، على جعل التشغيل أولوية أفقية لكل السياسات العمومية عبر تنزيل مخرجات المخطط الوطني للتشغيل وإيلاء أهمية قصوى لإحداث فرص الشغل اللائق في إطار الاستراتيجيات القطاعية واستثمارات البنية التحتية من خلال ربط كل التحفيزات وأشكال الدعم الميزانياتي المباشر وغير المباشر بإحداث مناصب الشغل وضرورة التقييم الدوري لمدى الإحداث الفعلي لهذه المناصب.
كما تولي الحكومة أهمية خاصة لتطوير آليات التمويل الموجهة للشباب حاملي المشاريع الصغرى والمشاريع المبتكرة، وتطوير وتحسين أداء آليات الوساطة وبرامج التشغيل وتوجيه اهتمام خاص لدعم التشغيل الذاتي والبرامج الموجهة لإدماج الفئات الهشة، وخاصة الأشخاص في وضعية إعاقة، والساكنة القروية، والنساء في وضعية هشة، والمهاجرين في وضعية قانونية.
وأضافت المذكرة التأطيرية أن الحكومة ستعمل في هذا السياق على جعل القطاع الجمعوي أيضا رافعة لدعم التشغيل عبر شراكات قطاع عام-مجتمع مدني ومجالس جهوية وخاصة في القطاعات الاجتماعية، وعبر تعزيز دور الجمعيات في تحسين القابلية للتشغيل.
وأكدت أن الحكومة حريصة على تفعيل التوجيهات الملكية السامية في خطاب العرش، بالإسراع بمواصلة الحوار مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، في إطار استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة بالقطاعين العام والخاص ويضمن تنافسية المقاولة.
وخلصت إلى أن سيتم إضافة إلى ذلك إعداد وتفعيل حزمة إضافية من الإجراءات والآليات الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة بالنسبة للفئات المعوزة وللطبقة المتوسطة.
كما أكدت المذكرة التأطيرية لمشروع قانون المالية 2019 التي أعدتها رئاسة الحكومة، مواصلة الإصلاحات الكبرى، لكون النهوض بالأوضاع الاجتماعية ورفع التحديات الاقتصادية مرتبط ارتباطا وثيقا بمواصلة الإصلاحات المؤسساتية والهيكيلية.
وأوضحت هذه المذكرة التأطيرية أن من بين ما يتضمن هذا المحور، إتمام تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري من خلال إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، والعمل على تنزيله بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة.
كما تعمل الحكومة، تضيف المذكرة، على إعطاء دفعة قوية لإصلاح الإدارة العمومية، وتنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ومواصلة إصلاح أنظمة التقاعد ومواصلة تنزيل مقتضيات إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية ومواصلة الإصلاح الضريبي.
كما تعمل الحكومة، حسب المصدر ذاته، على تنزيل المقاربة الجديدة لتدبير المشاريع الاستثمارية العمومية من خلال اعتماد النصوص القانونية والتنظيمية الم ؤط رة، والتي تروم تحسين عملية اختيار وانتقاء المشاريع الاستثمارية بناء على تعميم إنجاز دراسات التقييم الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما في ما يخص أثرها على التشغيل، وتقليص الفوارق، وتحسين ظروف عيش المواطنين بشكل عام.
 
الحكومة تتوقع تحصيل 432 مليون درهم من الغرامات والعقوبات المالية
أفرجت الحكومة عن الخطوط العريضة لمشروع قانون مالية 2019، ووضعت توقعتها بخصوص المداخيل التي سوف تحصلها من  مداخيل الميزانية العامة وميزانيات مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة وأصناف الحسابات الخصوصية للخزينة.
 
في السياق، تتوقع حكومة سعد الدين العثماني، أن تبلغ قيمة المداخيل من الغرامات والعقوبات المالية الصادرة عن المحاكم، والغرامات التصالحية ما عدا الغرامات المحكوم بها قضائياً، كذا الموارد المتنوعة، ما مجموعه 432 مليون درهم.
وأشار مشروع قانون مالية 2019، أن الحكومة تتوقع أن تحصل من  الغرامات والعقوبات المالية الصادرة عن المحاكم مبلغ 30 مليون درهم، وبالنسبة للغرامات التصالحية ما عدا الغرامات المحكوم بها قضائياً، فتتوقع تحصيل مبلغ 400 مليون درهم، بالإضافة إلى 2 مليون درهم من موراد متنوعة تحصلها المصالح المشتركة للقطاع القضائي.
 
 
 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق