• ندوة بالقنيطرة لتفكيك الجذور الإرهابية للإسلام السياسي

ندوة بالقنيطرة لتفكيك الجذور الإرهابية للإسلام السياسي

2018-02-12 11:19:37

واصلت مؤسسة أيت الجيد لمناهضة العنف سلسلة مواجهاتها للإسلام السياسي باعتباره منتجا للعنف، بتنظيم ندوة يوم السبت الماضي بالقنيطرة تحت عنوان "تجارب حركات الإسلام السياسي.. قراءات نقدية"، شارك فيها لحبيب حاجي، المحامي بهيئة تطوان ودفاع عائلة أيت الجيد وعبد المطلب أعميار، رئيس حركة اليقظة المواطنة، وسامر أبو القاسم، في البداية توقف أعميار عند صعود الإسلام السياسي بعد فشل المشروع النهضوي للرواد منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبدو، حيث تراجع الفكر والاجتهاد، واستعمل هذا الأخير الدين للوصول إلى السلطة معتمدا على ركيزتي التكفير ونبذ الاختلاف.
وتوقف أبو القاسم عند التجربة المغربية التي لم تنفصل عما يحصل في مصر والدول التي وصلت إليها التيارات المتطرفة المدعومة بالمال، وتبنت العنف منذ انطلاقها، حيث اغتالت عمر بنجلون واغتالت الطالب اليساري المعطي بوملي سنة 1991 وأيت الجيد سنة 1993.
واعتبر المتدخل أن هذه الحركات ما زالت تشكل تهديدا للمجتمع والدولة والمؤسسات، ولم تقطع مع خلفياتها الفكرية رغم تمكينهم من المشاركة في السلطة ومن المال. ونبه بشدة إلى تصريحات بنكيران، التي قال فيها بعدم تسليم حامي الدين للقضاء، ووصفها بالخطيرة والخطيرة جدا، لأن بنكيران، سواء كشخص أو كسياسي، متطرف سينفذ كلامه، وسيحاول أن يختبر الدولة.
واعتبر الحبيب حاجي في البداية أن حركات الإسلام السياسي جاءت في سياق تحول اقتصادي من إقطاع الإمبراطورية العثمانية إلى الأشكال الوطنية الموروثة عنها، والتي كانت هذه الحركات تريد أن ترث هذه الإمبراطورية سياسيا، وتبنت فكرا متطرفا متخلفا تكفيريا على أنقاض فشل المشرع النهضوي.
وحسب المتحدث فقد عرف نشوء هذه الحركات تنظيميا أواسط السبعينات في شخص الشبيبة الإسلامية، جماعة مطيع وجماعة عبد السلام ياسين التي أخذت أسماء عديدة، لتأخذ سنة 85 اسم العدل والإحسان. وقد دشن الإسلام السياسي عمله باغتيال عمر بنجلون، الحدث الذي خلق انشطارا داخلها، وتأسست عدة جماعات وجمعيات دينية ودعوية وثقافية وتربوية ولها كلها أهداف سياسية، ومنها الجماعة الإسلامية التي ساهم في تأسيسها بنكيران والعثماني، والشروق الإسلامية، والجمعية الإسلامية التي أسسها أحمد الريسوني الذي أسس كذلك رابطة المستقبل الإسلامي التي أعلنت في وثيقة رسمية انتماء حامي الدين لها عندما كان طالبا.
أما فيما يخص العدل والإحسان، حسب المتدخل، فقد تورطت في الإرهاب باغتيالها الطالب القاعدي بوجدة المعطي بوملي، وتم تقطيعه أجزاء سنة 91 دون أن يظهر قبره لحد الساعة. كما شاركت في اغتيال الطالب القاعدي بفاس سنة 93 أيت الجيد بنعيسى. وشاركت في محاولة الاغتيال والقتل في حالة سعيد الفارسي الذي كان محتجزا مع المعطي بوملي.
وقال إن مكونات العدالة والتنمية تضم أشهر قاتل يتمتع بالمال العمومي في البرلمان، ويتعلق الأمر بحامي الدين الذي لم يحاكم على جريمة القتل التي ساهم فيها عناصر من الإسلام السياسي وأمضى عقوبة سنتين بتهمة المشاركة في مشاجرة أدت إلى وفاة لكن أخفى انتماءه السياسي والديني الحقيقي.
 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق