• العقارب تواصل قتل المغاربة والدكالي يكتفي بالنصائح

العقارب تواصل قتل المغاربة والدكالي يكتفي بالنصائح

2018-09-14 13:14:39

لازالت العقارب تحصد أرواح المغاربة وتسقط أضعفهم في الحلقة، أطفال وطفلات، وكبار السن وعجزة،ولم تكلف وزارة الصحة نفسها عناء البحث عن حلول إلى جانب القطاعات الوزارية المعنية،لحماية المغاربة من الموت الفجائي الناتج عن لسعات العقارب والأفاعي السامة بالعديد من المناطق.
وكشفت مصادرنا أن آخر ضحايا لسعات العقارب، طفلة تبلغ ثماني سنوات من العمر لقيت مصرعها مساء أول أمس الخميس، وما عمق الأزمة وتسبب في وفاتها هو تعذر علاجها بالمستشفى المحلي بمريرت بعد تعرضها رفقة والدتها للسعة عقرب لغياب المصل المضاد.
وفي تفاصيل الحادث المؤلم، فالضحية “ب.ن” كانت تتابع دراستها بالمستوى الثاني ابتدائي،بقرية سيدي الشريف التابعة لجماعة مريرت، تعرضت رفقة والدتها للسعة عقرب، حيث تم نقلهما إلى مستعجلات مستشفى مريرت المحلي الذي أحالهما بدوره على المستشفى الإقليمي بخنيفرة،بسبب غياب المصل المضاد للسعات العقارب داخله، الأمر الذي زاد من معاناة الضحيتين، وترتب عنه مضاعفات أدت إلى وفاة الطفلة خلال طريقها إلى خنيفرة، فيما نجت والدتها من موت محقق بدورها.
 وخلف الحادث حالة استياء عارمة وسط أهالي وأقارب الضحية، وساكنة المنطقة،الذين استنكروا غياب المصل المضاد للسعات العقارب ولدغات الأفاعي،رغم أن المنطقة معروفة بتواجد العقارب والأفاعي، الأمر الذي تسبب في مصرع الطفلة وقبلها عدد من الضحايا الآخرين، في غياب تدخل الجهات المعنية.
والمضحك المبكي هو أنه بعدما توالى سقوط ضحايا لسعات العقارب عند بداية الصيف الذي فضل فيه مسؤولوا و وزراء الحكومة،قضاء عطلهم بعيدا عن مدن وقرى المغرب التي لا تحقق متعة الإستجمام،اكتفت وزارة الصحة فقط ببلاغ وزعته، قدمت من خلاله نصائح وإرشادات، ودعت وزارة الصحة المواطنين إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية لتجنب لسعات العقارب ولدغات الأفاعي والثعابين خصوصا في فصل الصيف، حيث يعرف ارتفاعا في عدد حالات الإصابة في بعض المناطق خاصة بالمجال القروي، حيث يسجل سنويا ما يزيد عن 25 ألف حالة تسمم بلسعات العقارب، وحوالي 350 حالة تسمم بلدغات الأفاعي.
ونصحت وزارة الصحة المواطنات والمواطنين خاصة الأطفال بإتباع مجموعة من التدابير كعدم إدخال الأيادي في الحفر والجحور، وعدم الجلوس في الأماكن المعشوشبة وبجانب الأكوام الصخرية، مع ضرورة تحريك الأحذية والملابس الواقية قبل ارتدائها والانتباه في حالة القيام بعمل ميداني أو رفع الحجارة، ليحموا أنفسهم من هذه المخاطر.
وأضافت الوزارة في البلاغ النصيحة،أنه لتجنب تكاثر العقارب والأفاعي بجانب المناطق السكنية،يجب إزالة الأعشاب المتواجدة قرب المنازل وصيانة الساحات المحيطة بها، مع إغلاق الغيران والثقوب التي قد توجد على مستوى الجدران والأسقف، بالإضافة إلى تبليط الجدران المتواجدة داخل المنازل وخارجها، لتصبح ملساء على ارتفاع متر على الأقل، قصد منع العقرب أو الأفعى من تسلق الجدران والولوج إلى المنازل.
 ودعت الوزا رة في حالة لا قدر الله واصيب طفل أو طفلة أو أي شخص بلسعة عقرب أو لدغة أفعى، إلى التعجيل بنقل المصاب إلى أقرب مصلحة للمستعجلات الاستشفائية، إذ أن كل تأخير في تلقي العلاج له نتائج سلبية وينقص من فعالية التدخل العلاجي.
ونصحت بالابتعاد عن استعمال الطرق التقليدية للعلاج كربط الطرف المصاب أو التشريط أو شفط أو مص أو كي مكان اللدغة واستعمال مواد كيماوية أو أعشاب، تنتج عنه في غالب الأحيان مضاعفات خطيرة، ونبهت المصابين إلى أن العلاج بالمصل المضاد للسعات العقارب تم حذفه من بروتوكول العلاج، وذلك لعدم فاعليته والتي أثبتتها معظم الدراسات والأبحاث العلمية. بالإضافة إلى ذلك، فقد بينت الدراسات الدوائية أن استعمال المصل المضاد للسعات العقارب يمكن أن يعرض المصاب لخطر الصدمة الناتجة عن فرط في الحساسية ، مما قد يؤدي إلى الوفاة.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق