• وزارة العلمي تتجه لفرض تدابير ضد إغراق السوق المغربية بدفاتر  مستوردة من تونس

وزارة العلمي تتجه لفرض تدابير ضد إغراق السوق المغربية بدفاتر مستوردة من تونس

2018-03-10 20:26:41

نشرت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية الخلاصات الأولية للتحقيق حول واردات الدفاتر القادمة من تونس. يؤكد الأدلة التي تقدم بها المشتكين، بشأن وجود ممارسات إغراق قوية، تسببت في أضرار للإنتاج الوطني، وتوصي بوضع رسوم مؤقتة ضد الإغراق.
 
و ترحب الصناعة المغربية للدفاتر بالخلاصات المؤقتة لوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي (MIICEN)، التي أكدت خلال تحقيق أنجز منذ حوالي 10 أشهر، أن المصدرين التونسيين متورطون بلا شك في ممارسات إغراق مضرة في السوق المغربي، ما تسبب في إلحاق ضرر كبير بالصناعة الوطنية.
وافاد المهنيين, انه بلغت هوامش الإغراق المحتسبة مؤقتا من قبل وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي غير المنشورة، مستويات ناهزت 51 %، ما يؤكد كثافة الممارسات غير المشروعة في السوق المغربية، وكذا فداحة الأضرار التي سببتها للصناعة الوطنية.
نحن بصدد حالة ممارسات إغراق مكثفة بهدف وحيد، هو القضاء على المنافسة الوطنية، للسيطرة على السوق وفرض أسعار أعلى على منتوجات منخفضة الجودة، وذلك على حساب المستهلكين المغاربة. ممارسات الإغراق المؤكدة - التي تستند حصريا إلى المعطيات المصرح بها من قبل المصدرين التونسيين- يجب أن يعاقب عليها بشدة من قبل أعلى السلطات المغربية،تحت طائلة تهديد النسيج الصناعي المغربي. في الواقع، تعد أدوات الدفاع التجاري حاليا، الوسائل الوحيدة المتاحة للشركات المغربية من أجل الدفاع عن نفسها، ضد المنافسة غير المشروعة من قبل دولة ثالثة، تعطل السوق وتتسبب شيئًا فشيئا، في اختفاء قطاعات صناعية، تشكل فخرا للمملكة.
لم تتردد الحكومة التونسية في "تدعيم" منتجي الدفاتر من خلال منحهم إعانات، خصوصا على المواد الأولية، ما سمح لهؤلاء بمهاجمة أسواق التصدير بقوة، مثل السوق المغربي. إنها الممارسات التونسية نفس غير المشروعة، التي دمرت بالفعل منتجين مغاربة نموذجيين، لجيل كامل من المجهزين المدرسيين، مثل (Conapa) و(Aiglemer).
ويساعد الإجراء المؤقت لمكافحة الإغراق الموصى به، على استعادة شروط منافسة أكثر عدالة في السوق المغربي من أجل مصلحة المستهلكين. في الواقع، رغم أن المصدرين التونسيين والمستوردين سيحاولون بأي شكل من الأشكال، إظهار أن هذا الإجراء لا يصب في المصلحة العامة، علما أنه في الواقع تدبير يصب في مصلحة المستهلك بالكامل لأسباب مختلفة.
 
و يستهدف هذا الإجراء الحفاظ على المنافسة الوطنية هو السبيل الوحيد لضمان وجود سوق تنافسية للمستهلكين، تسمح بالحفاظ على مستوى مرضٍ من الجودة والسعر، وذلك بفضل آثار المنافسة الجدارة. في الواقع ، في حالة اختفاء الصناعة الوطنية للدفاتر، المنافس المباشر للمصدرين التونسيين، فإنه من المؤكد أن هؤلاء - في وضع شبه احتكاري - لن يترددوا في زيادة الأسعار على المستهلك المغربي، خصوصا على ذوي الدخل المنخفض.
و تتألف صناعة الدفاتر المغربية من أربعة منتجين على الأقل، ما يضمن المنافسة الكاملة في السوق. وبالفعل، فإن عدد منتجي الدفاتر الحاضرين في السوق والمنافسة بينهم، تضمن ألا يؤدي تدبير مكافحة الإغراق إلى زيادة أسعار الدفاتر المغربية، بل ستعيد ببساطة شروط منافسة أكثر عدالة في السوق. وإضافة إلى ذلك ، ينبغي التذكير بأن هذا الإجراء لمكافحة الإغراق، لا يطبق إلا على الواردات التونسية من الدفاتر، وهو ما لا يحول دون استمرار المنافسة الكاملة مع جميع مصادر الواردات الأخرى.
+ بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا الإجراء سيضمن تنافسية أفضل لصناعة الدفاتر الوطنية، حيث أن الاستخدام الأكبر لأداة الإنتاج - المراد استخدامها لإنتاج كميات كبيرة - سيقلل من تكاليف ‘إنتاج الصناعة الوطنية، وتقديم أسعار تنافسية للمستهلكين المغاربة دون التضحية بهوامش ربحهم.
وا ستثمرت صناعة الدفاتر المغربية بكثافة خلال السنوات الأخيرة - رغم ظروف السوق الصعبة بسبب الواردات غير المشروعة القادمة من تونس- لضمان حصول المستهلكين المغاربة على منتوجات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية، خصوصا لفائدة الأسر ذات الدخل المنخفض. هذه الجهود التي تبذلها صناعة الدفاتر الوطنية تساعد أيضا على ضمان أمن التزود لصالح التعليم الوطني.
و إذا كانت خطوط الإنتاج في صناعة الدفاتر الوطنية تتباطأ الآن، بسبب التدفق الهائل للواردات غير المشروعة القادمة من تونس، ومن المهم التأكيد على أن الصناعة المغربية لديها طاقة إنتاجية وافرة لتلبية الاستهلاك الوطني، لكن أيضا من أجل توقع أي زيادة مستقبلية في الاستهلاك.
+ إضافة إلى ذلك، وكما أشار إلى ذلك المصدرون التونسيون أنفسهم، أثناء مسطرة التحقيق، فإنهم يرون السوق المغربي، كسوق يتم فيه بيع منتوجات تونسية منخفضة الجودة بشكل أساسي، ما يدل على عدم اهتمامهم بهذه السوق. على العكس من ذلك، فإن منتجي الدفاتر الوطنيين ملتزمون بشدة بالسوق المحلية، حيث يوفرون فرص العمل والابتكار المستمر، لضمان جودة المنتوج والخدمة بأسعار تنافسية.
وأكد جليل بندان، مدير عام شركة (MAPAF)، أنه "قامت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية قامت حتى الآن بعمل كبير، يدل على أن المملكة قادرة على الاستجابة لمتطلبات الصناعة الوطنية -حتى عندما تتكون أساسا من المقاولات الصغيرة ومتوسطة الحجم- عندما تواجه ممارسات غير مشروعة مجربة، تشوه المنافسة الشريفة على المستوى الدولي. بدون هذه القدرة على رد الفعل من السلطات المغربية، التي تنطوي على خطوات سريعة وفعالة. بدون هذه القدرة على رد الفعل من السلطات المغربية التي تنطوي على خطوات سريعة وفعالة -خصوصا في قطاع مثل الدفاتر المكون بشكل رئيسي من المقاولات الصغيرة والمتوسطة- لن يكون لدى الصناعات الوطنية أي وسيلة للدفاع عن نفسها، وسيكون محكوم عليها بالفشل، واحدة تلو الأخرى ، لتختفي. في حالة الدفاتر، أصبحت ظروف السوق غير مقبولة بالنسبة إلى مصنعي أجهزة الدفاتر، الذين رأوا أن وضعهم يتدهور بسبب المنافسة غير المشروعة التونسية. كانت الأولوية الفورية لمصنعي الدفاتر، هي الحصول على تدابير حمائية مؤقتة سيتم تنفيذها في الأيام القادمة. هذه الإجراءات المؤقتة ستساعد على تهدئة اضطرابات السوق الأخيرة، خصوصا بسبب تكوين مخزون كبير من المنتوجات التونسية في الأشهر الأخيرة. لم ينتهِ التحقيق ، ومن المرجح أن يمارس المصدرون التونسيون وحكومتهم ضغوطاً كبيرة على السلطات المغربية لتجنب الوقوع في فخ اتخاذ هذا الإجراء التقني للنقاش السياسي. لم ينتهِ التحقيق، ومن المرجح أن يمارس المصدرون التونسيون وحكومتهم ضغوطاً كبيرة على السلطات المغربية، لتجنب الوقوع في فخ تحويل هذا الإجراء التقني إلى نقاش السياسي. ولذلك سنواصل الكفاح لإثبات أنه، بعيدا عن الرغبة في فرض تدبير حمائي، فإن واجب مكافحة الإغراق هو عودة عادلة لقواعد المنافسة الدولية، وإثبات أن هذه القواعد يجب أن يتبعها جميع الفاعلين، بغض النظر عن السوق الذي يعملون فيه".


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق