• "الخطايا" الضريبية السبع التي تُهدد المقاولات

"الخطايا" الضريبية السبع التي تُهدد المقاولات

2018-09-10 17:38:11

يخلق الفصل 213 من قانون الضريبة العديد من الكوابيس بالنسبة للمقاولات المغربية، وفي مقدمتها الصغرى والمتوسطة، خصوصا مع اقتراب موعد التصاريح بالوضعيات المالية السنوية، علما أنه فصل يعطي الحق لمفتش الضريبة رفض التصريح الضريبي لهذه الشركات تحت ذريعة ما يعرف بالمسوغات أو "الخطايا" السبع الواردة في هذا الفصل الذي حذر منه العديد من الفاعلين الاقتصاديين.
 
وفيما حذّرت مصادر متطابقة من الفصل 213 المتعلق بسلطة الإدارة التقديرية لمراقبة الضريبة، التي وصفوها بكونها ضوءًا أخضرَ يجيز تدخل مديرية الضرائب بشكل مباشر في تحديد أساس الضريبة اعتمادا على العناصر المتوفرة لديها، شبه فاعلون اقتصاديون مضمون الفصل 213 بكونه شيكًا موقعًا على بياض بشكل مسبق من طرف أرباب المقاولات يتم تسليمه إلى إدارة الضرائب.
مصدر موثوق قال إن البند أو المسوغ/ الخطأ الأول يشكل تهديدات صريحة للمقاولات خصوصا أنه ينبني على السلطة التقديرية للمفتشين ويتأسس على سبعة أخطاء وهي: 1 - خطأ وارد في المحاسبة بشكل يتنافى ومضمون المادة 145 من القانون الضريبي، ويتمثل المسوغ 2 - غياب جرد موافق لمضامين نفس المادة 3 -إمكانية إخفاء عمليات البيع أو الشراء التي تكون تبريراتها منجزة من طرف إدارة المقاولة. 4- الأخطاء المكررة والإغفال المقصود وعدم صحة البيانات الملاحظة في حسابات العمليات. 5- غياب حجج التبرير التي تمنع المحاسبة من كل قيمة إثباتية. 6- انعدام المحاسبة الخاصة بالعمليات التي يقوم بها دافع الضرائب 7- محاسبة لعمليات خيالية
 
المصدر ذاته قال إن المقاولات في شخص أقسامها للمحاسبة ومديريات المالية تجد نفسها منهمكة في إعداد ملفات جرد الحصائل المالية السنوية التي تستنفد الجهود البشرية والمادية طوال ساعات قد تمتد إلى أكثر من 16 ساعة في اليوم، بل قد تضطر هذه الأقسام والإدارات إلى سهر الليالي الطوال لإنجاز هذه الجرود قبل انقضاء آجال التصريح بالضريبة والوضعية المالية السنوية المحددة في 31 مارس، الشيء الذي يجعل المقاولات عرضة للأخطاء غير المقصودة في ضبط هذه النتائج وبالتالي عرضة لسلطة الإدارة التقديرية في إطار مراقبتها للتصريح بالضريبة، وما يترتب عنها من تداعيات تتمثل في العقوبات والدعائر.
وتؤكد المادة 213 المتعلقة بسلطة الإدارة التقدیریة على أنه إذا شابت حسابات سنة محاسبیة أو فترة لفرض الضریبة إخلالات جسیمة من شأنھا أن تشكك في قیمة الإثبات التي تكتسیھا المحاسبة، جاز للإدارة أن تحدد أساس فرض الضریبة باعتبار العناصر المتوفرة لدیھا. وتذهب المادة 213 بالتأكيد إلى أنه إذا كانت المحاسبة المدلى بھا لا یشوبھا شيء من الاختلالات الجسیمة المبینة أعلاه، لا یجوز للإدارة أن تعید النظر في المحاسبة المذكورة وتعید تقدیر رقم المعاملات إلا إذا أثبتت نقصان الأرقام التي وقع الإقرار بھا. كما تؤكد نفس المادة على أنه إذا كانت للمنشأة علاقات تبعیة مباشرة أو غیر مباشرة بمؤسسات توجد بالمغرب أو خارجه، فإن الأرباح المحولة بصورة غیر مباشرة إلى ھذه الأخیرة، إما بالزیادة في أثمان الشراء أو البیع أو تخفیضھا وإما بأیة وسیلة أخرى، تضاف إلى الحصیلة الخاضعة للضریبة أو رقم المعاملات الواردة في الإقرار أو إلیھما معا.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق