• إفلاس ثلثي مقاولات حاملي المشاريع

إفلاس ثلثي مقاولات حاملي المشاريع

2019-02-06 15:27:31

صنف المغرب في المرتبة الأخيرة دوليا في غياب مواكبة حكومية ، حيث اكدت دراسة ميدانية حديثة اكدت أن 64.2 من مغاربة خاملين لمشاريع مقاولاتية وقعت عليهم أسئلة لاستطلاع للراي من طرف مؤسسة دولية مختصة في ميدان المقاولات و مشتكلها وتحدياتها عبر العالم ، أكدوا أن الخوف يتملكهم من الأخفاق المبكر خلق مقاولات للمشاريع التي يحملونها، وهو الخوف الذي ربطوه بتردي مناخ الأعمال المغربي و المنافسة الشرسة لكبريات المقاولات ، ناهيك عن المشاكل المترتبة عن الالتزامات الكبرى التي تساير المقاولات منذ نشأتها و المتمثلة في الضرائب و الرسوم المرتفعة وواجبات التامين و الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و بالبروقراطية المعتمدة في الإدارة المغربية تجاه المقاولات، خصوصا منها المقاولات الصغرى و الصغيرة جدا، على الرغم من دخول المغرب عالم الرقمنة و التحديث. و يعني وجود 64.2 في المائة من حاملي المشاريع الرافضين لخلق مقاولات أن حاملين اثنين لهذه المشاريع من أصل ثلاثة لايرغبون البثة في إحداث مقاولات و بالتالي خلق فضاء للتشغيل والثروة الذاتية الجهوية على الرغم من أن متوسط هذا الرفض على المستوى العالمي لا يتعدى 4.3على 10 . الأكثر من هذا كشفت الدراسة المذكورة التي قامت بها " غلوبل اونتروبرونشيب مونيتور" على أن 64 في المائة من المقاولات الصغرى و المتوسطة بالمغرب ممن وقغ عليهم سؤال استطلاع الرأي الخاص بالدراسة المذكورة توقعوا أن مقاولاتهم لايمكنها أن تخلق فرصا للشغل إلا بعد 5سنوات . ويبقى المغرب حسب الدراسة الميدانية من البلدان الاقل إحداث للمقاولات نتيجة التخوف المسبق الذي يعاني منه حاملو المشاريع من الإفلاس المرتبط بالإكراهات بل يأتي في المرتبة الاخيرة في منطقة شمال إفريقيا و الشرق الأوسط، حيث أنه لا يتجاوز معدل 6.56 في المائة من المبادرين إلى إحداث مقاولات من الذين يبلغون من العمر ما بين 18 و64 سنة مسبوقا بدولة قطر بمعدل قرابة 10 في المائة و العربية السعودية بمعدل 14 في المائة و السودان 20 في المائة و لبنان 25 في المائة و انغولا 40 في المائة. ويتكون النسيج المقاولاتي بالمغرب، من حوالي 93 إلى 95 في المائة من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ويلعب دورا استراتيجيا ومحوريا في عملية التنمية،إذ تشكل هذه الفئة من المقاولات النسبة الأكبر من النسيج الاقتصادي، وتضمن عددا لا يستهان به من فرص العمل، وتشارك بشكل إيجابي في إنتاج القيمة المضافة. وتعتبر المقاولات فضاء لتشجيع روح المبادرة الذاتية، ولها أثر إيجابي على تماسك النسيج الاقتصادي ومحاربة الفقر والاندماج الاجتماعي، كما لها دور محوري وحيوي في النمو الاقتصادي وخلق الثروة، وهي بذلك تشكل العمود الأساسي لأي اقتصاد صاعد وحديث. لكنها مع ذلك لا تحقق من الناتج الداخلي الوطني الخام سوى 20 %، بسبب عدد من الصعوبات التي تواجهها رغم أن قوانين المالية الاخيرة خصصت عددا من الإجراءات الضريبية والتحفيزية للتخفيف من الضغط الضريبي الذي تشتكي منه، بالإضافة إلى بذل السلطات العمومية، منذ سنوات، لعدة مجهودات واتخاذها للعديد من الإجراءات التشريعية والقانونية والتنظيمية والضريبية، وتبنيها لعدة برنامج لتأهيل وتطوير ودعم وتحفيز المقاولة المغربية، وبالخصوص الصغيرة جدا والمتوسطة.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق