• المغاربة لا يثقون في البنوك "الإسلامية"

المغاربة لا يثقون في البنوك "الإسلامية"

2019-02-06 19:47:10

أظهرت معطيات وأرقام جديدة، حول البنوك "الإسلامية" أو المعروفة بالبنوك التشاركية، ضعف كبير في إقبال المغاربة على الخدمات البنكية للبنوك الجديدة بالمغرب، وكشفت الاحصائيات الجديدة تخوف الزبناء من ولوج المصارف المتخصصة في الخدمات التشاركية، أمام غياب طبيعة المعاملات المالية التي تقدمها البنوك، وطبيعة المخاطر والربح والخسارة، وغياب الضمان والتأمين في قروض السكن والقروض على الاستهلاك و شراء السيارة، كما سجلت المعطيات غياب رجال الأعمال عن ولوج البنوك الجديدة، وتفضيل البنوك التقليدية. و كشف محمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية، أن الحسابات البنكية التي فتحها المغاربة لدى البنوك "الإسلامية" المعروفة بالبنوك التشاركية، وصل عددها الى 84 ألف حساب مفتوح، وذلك بعد سنتين من تدشينها رسميا، حيث شدد الوزير خلال حضوره بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في إطار دراسة مشروع قانون رقم 87.18 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، أن الحكومة تعكف على إعداد نصوص قانونية جديدة تهدف لتعزيز تنافسية الأبناك "الإسلامية" أو التشاركية. وأفادت إحصائيات شهر أكتوبر 2018، حول الأبناك التشاركية في المغرب، "أن عدد وكالات الأبناك التشاركية بلغت 95 وكالة عبر مختلف مدن المغرب، فيما ناهزت الودائع ما مجموعه 1.321 مليار درهم، في حين قدرت التمويلات المقدمة في إطار المرابحة الخاصة باقتناء العقار والسيارات بحوالي 3.6 مليارات درهم. وصادق مجلس النواب في نونبر 2014 على مشروع قانون البنوك التشاركية "الإسلامية"، بعدما دخل قانون البنوك الإسلامية حيز التنفيذ، بعد نشره بالجريدة الرسمية في يناير 2015، و منح بنك المغرب في مارس 2017، موافقته على استخدام خمسة أنواع من المعاملات المصرفية الإسلامية، معطيا بذلك الموافقة التنظيمية النهائية لإطلاق صناعة التمويل الإسلامي وتقديم البنوك لمنتجات بنكية تشاركية لعملائها. وكان تقرير كشف أن البنوك التشاركية "الإسلامية" في المغرب تشهد إقبالا ضعيفا رغم مرور عام كامل على بدء تقديم خدماتها، بعد انتظار استمر أربعة عقود، وأضاف التقرير أنه رغم ضعف الإقبال على البنوك التشاركية بالمغرب، فإنه يعد البلد الوحيد في منطقة شمال أفريقيا الأكثر تطويرا للتمويل الإسلامي. وأفاد التقرير، أن خبراء رصدوا أسباب ضعف الإقبال في كون أنظمة تشغيل هذه البنوك غير معروفة عند المواطنين، والمتخصصون فقط هم من يدركون كيفية التعامل معها، وكذلك الخدمات التي تقدمها. وذكر الخبراء، أن القانون يسمح بتقديم ست خدمات بنكية إسلامية، لكن حتى الآن تم تفعيل المرابحة فقط، وهذا يضعف الإقبال ويقلل جاذبية المنتج الإسلامي، مطالبين بتأمين أكبر لتمويلات شركات المقاولات التي ما زالت محدودة، إلى جانب تعزيز الانتشار الجغرافي لوكالات البنوك الإسلامية بمختلف مناطق البلد. وعرف المغرب اعتماد خمسة بنوك تشاركية ، حيث تم خلال أقل من سنة تم إحداث أكثر من 71 وكالة إسلامية ، و وصل حجم قروض البنوك الإسلامية التي منحت على مدار عام إلى نحو 1.1 مليار درهم "116.27 مليون دولار".


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق