•  المتعاقدون يرفضون العرض الحكومي

المتعاقدون يرفضون العرض الحكومي

2018-09-04 11:24:51

أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين، رفضها للعرض الحكومي الذي قدمته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بخصوص توظيف الأساتذة المتعاقدين في الأكاديميات التعليمية الجهوية، في ظل نظام أساسي يضمن ويكفل لهم جميع الحقوق الممنوحة لجميع الموظفين في المغرب، معتبرين أنه مجرد مناورة حكومية .
ولم تتأخر التنسيقية في الرد على تصريحات أدلى بها للقناة الأولى محمد بنزرهوني، مدير مصلحة الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية، الذي زف فيها للأساتذة المتعاقدين خبر عزم الوزارة تمكينهم من حق الإدماج والترسيم، ووصفت التنسيقية في منشور على صفحتها الرسمية على « فيسبوك » ما جاء على لسان بنزرهوني ب « الخبر الكاذب » الذي يهدف إلى  » إهماد هممنا و عدم التركيز على الهيكلة ».
وأضافت التنسيقية في ذات السياق: « و حتى و إن كان هناك ترسيم سيكون مع الأكاديميات فقط،بمعنى أن منصبك المالي متعلق بميزانية أكاديميتك ، وذكرت التنسيقية بمطلبها الوحيد المتمثل في الإدماج في الوظيفة العمومية، مشيرة في نفس المنشور أنه « لا داعي لخلق هفوات قانونية سيستغلونها فيما بعد ».
وبناء عليه قررت التنسيقية التي دأبت منذ سنوات على خوض وقفات ومسيرات حاشدة بالعاصمة الرباط ومدن أخرى من أجل المطالبة بالترسيم في قطاع الوظيفة العمومية، وليس الترسيم في إطار النظام الأساسي لموظفي الأكاديميات، كما جاء على لسان بنزرهوني، "قررت" تنظيم إنزال وطني اليوم الأربعاء،بالرباط، تزامنا مع يوم الدخول المدرسي.
وجاء في صفحة التنسيقية، أن الحكومة تسعى من وراء هذا النوع من التوظيف التخلص من قطاع ظل في نظر المؤسسات المالية الكبرى وصناع القرار قطاعا غير منتج، ويشكل عبئا على ميزانية الدولة، لذلك كانت المؤسسات المانحة لا تتردد في دعوة المغرب إلى خوصصة هذا القطاع وتفويته للخواص، وما يتضمنه الميثاق الوطني للتربية والتكوين وما جاء بعده من مخططات تصفوية واضح في حجم الدعم للقطاع الخاص على حساب “القطاع العمومي “.
وفسرت التنسيقية أن العقبة التي تقف أمام الحكومة والتي تحول دون تفويت القطاع هي الأطر البشرية، التي تشتغل في القطاع،والتي لن تقبل بتحويلها بجرة قلم من موظفين مرتبطين بالدولة إلى موظفين تحت رحمة الباطرونا،وأضافت أن الجالسين خلف المكاتب المكيفة، أدركوا أن الخطوة الأولى هي إزالة هذا العائق وبعده لن يبقى ما يمنع الخواص من شراء مؤسسات، فيها قاعات وكراسي، وموظفين طيعين لن يقفوا أمام السيد المالك وقراراته أبدا وهذا يتضح بشكل جلي من خلال عقود الأكاديميات فكل العقود تبدأ ببند يعتبر هذا العقد بمثابة تعاقد وليس توظيف.
ولفتت التنسيقية الإنتباه إلى أن البند 13 من هذا العقد والذي ينص على: يمكن فسخ هذا العقد من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في ظرف 30 يوم من تاريخ توصل الأستاذ المتعاقد بالإشعار (يمكن نشر الإعلان بالموقع الإلكتروني أو البريد الإلكتروني للمتعاقد ولا يخول فسخ هذا العقد أي تعويض.
وأضافت كذلك" كما يمكن فسخ هذا العقد من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين دون إخطار المعني بالأمر أو إشعاره أو تعويضه بعد إبرامه والموافقة عليه، أو أثناء تنفيذه في الحالات التالية:إذا لم يلتحق المتعاقد بمقر عمله في ظرف 5 أيام من تاريخ الإعلان عن تعيينه،إذا أقدم المتعاقد أو المتعاقدة على تصرفات ماسة بالأخلاق العامة أو بالسلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ والتلميذات أو مع زملائه أو رؤسائه في العمل.
واسترسلت التسيقية في عرض ذلك بقولها "إذا صدر في حق المتعاقد حكم نهائي بالإدانة من أجل أفعال مخلة بالشرف أو بشروط المروة،إذا ارتكب أحد الأفعال التالية المشار إليها بعده،الاعتداء بالضرب أو السب أو القذف في حق الزملاء داخل فضاء المؤسسة،رفض إنجاز المهام الموكلة إليه من طرف إدارة المؤسسة عمدا وبدون مبرر،القيام بكل عمل من شأنه عرقلة السير العادي للمؤسسة، والتغيب بدون مبرر بوثيقة رسمية لأكثر من 5 أيام أو 10 أنصاف الحصص الدراسية خلال السنة.
وإذا ثبت عليه أنه يمارس نشاطا مدرا للدخل كيفما كان نوعه،لا يمكن للمتعاقد فسخ هذا العقد إلا عند نهاية الموسم الدراسي، وذلك بإخطار مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في أجل لا يقل عن ثلاثين يوما،من خلال قراءة بسيطة في هذا البند يتضح طبيعة العقود وطبيعة التشغيل الهش والسخرة في قطاع التعليم التي تبشرنا بها هذه العقود، إنها عقود العبودية والإذلال الذي ما بعده ولا مثيل له.
كما تبين البنود التي سردناها أعلاه نوع المتعاقد أي العامل الذي تريده الحكومة موظفا لا ينعم بالاستقرار أبدا، يخاف من كل من حوله، طيع لرؤسائه، لا يستطيع التعبير عن مواقفه، وأفكاره بل يعمل في ظروف أقل ما يقال عنها عبودية مقنعة.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق