•   تجار حقوق الإنسان في المغرب يكمِّمون أفواههم حول مقتل الصحفي خاشقجي رغم الموقف الأمريكي

تجار حقوق الإنسان في المغرب يكمِّمون أفواههم حول مقتل الصحفي خاشقجي رغم الموقف الأمريكي

2018-11-23 09:11:19

كل الأخبار المتواترة التي تتداولها وسائل الإعلام الدولية، تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مازال يجتهد لإيجاد مخرج لتعويم المسؤولية السياسية عن مقتل الصحفي خاشقجي، وإبعادها عن الرجل الثاني في القيادة السعودية، رغم الحساسية الكبرى للقضية وتداعياتها، ورغم الأثر المفجع لها في النفوس، كحدث فظيع وموغل في الوحشية من الناحية الحقوقية
ونحن في المغرب لا نحاسب قمة الإدارة الأمريكية على خيارها هذا، والذي يتعارض كليا مع مزاعمها المتكررة بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، وإصرارها على مساءلة ومعاقبة أنظمة وحكومات تتهمها الإدارة الأمريكية أنها تخرق حقوق الإنسان، لكننا نريد فقط أن نسأل عن الدواعي الحقيقية وراء المواقف الملتبسة للرئيس الأمريكي في قضية اغتيال خاشقجي، التي هزت ضمير العالم وحركت المشاعر في كل مكان، وما قد يكون وراء هذه المواقف من أهداف سياسية واقتصادية، ذات أبعاد استراتيجية بالنسبة لإدارته.
وسننتقل الآن إلى قراءة الموقف الأمريكي من الزاوية التي تهمنا نحن في المغرب، حيث يعلم الجميع أنه منذ سنوات، والإدارة الأمريكية تعطينا الدروس، وتهددنا بانتقاد وضعية حقوق الإنسان في الصحراء، بل إن مندوبة أمريكا في مجلس الأمن، قدمت قبل سنوات في عهد أوباما مشروع قرار لتمديد مهمة المينورسو، كي تشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان في الصحراء.
فكيف يستقيم الدفاع عن انتهاكات مزعومة في الصحراء المغربية، والتردد في قول الحقيقة كاملة في ملف مقتل خاشقجي؟
ومادام الشيء بالشيء يذكر نتساءل اليوم مع المتسائلين:
أين هم أتباع أمريكا وعيونها في المغرب، ممن يزعمون الدفاع عن حقوق الإنسان؟ ولماذا بلعوا ألسنتهم السليطة، وصمتوا عما جرى في قضية مقتل خاشقجي.
لماذا سكتوا؟ وبأي ثمن سكتوا؟ وكيف يبررون سكوتهم المريب؟.
أين خديجة الرياضي، والمعطي منجب، وعبد الحميد أمين، وعبد العزيز النويضي، وغيرهم من مرتزقة المنظمات الحقوقية المشبوهة التي تتلقى الأموال والأوامر من جهات أجنبية، للتشنيع بالمغرب ظلما وعدوانا، إلى درجة تصديق وتبني أطروحات ومزاعم انفصاليي البوليساريو في الداخل والخارج، والتشويش على صورة المغرب الخارجية بتافه القول والمزاعم.
ورغم مرور شهر على الحدث المرعب الذي شهدته إسطنبول، لم نشهد لفيالق خديجة الرياضي أي بيان تنديدي، أو وقفة احتجاجية، أو اعتصام، لاسيما وأن الأمر يتعلق بمقتل صحفي وتقطيع جثته بشكل بشع.
لم نسمع بكاء ولا نحيبا، وإنما شهدنا صمت القبور يخيم على ألسنة تجار حقوق الإنسان في المغرب الذين يدعون كذبا دفاعهم عن حرية الصحافة. وهذا الصمت المتواطئ منهم، يكشف زيف هؤلاء الأصنام، ويعطي الحجة القاطعة عن امتثالهم الأعمى لمن يمولهم ويستعملهم كأدوات للإضرار بصورة المغرب.
لكن بعد فضيحة القرن في إسطنبول، ثبت أنهم مجرد أدوات فاسدة، لا قيمة ولا وزن لها حتى عند أسيادها من الدوائر الأجنبية المتربصة، وإلا لكانوا سمحوا لهم بإنقاذ ماء الوجه، ولو بإصدار بيان يتيم.
  


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق