• أول 100 يوم لميلانيا ترامب السيدة الأمريكية الأولى

أول 100 يوم لميلانيا ترامب السيدة الأمريكية الأولى

2017-05-08 13:33:55

مثل زوجها، ينبغي أن تخضع السيدة الأولى الأمريكية لتقييم لأعمالها بالمائة يوم الأولى لها. وهي الفترة التي لم تستقر فيها ميلانيا ترامب بعد بالبيت الأبيض، لكنها مضت إلى الأمام وبدأت تدريجيا تتولى مهامها كسيدة أولى.
حينما أصبحت السلوفينية ميلانيا ترامب السيدة الأولى للولايات المتحدة بعدما حلف زوجها دونالد ترامب اليمين بصفته الرئيس الـ45 للبلاد، في 20 يناير/كانون ثان الماضي، اتفق جميع المحللين السياسيين على صعوبة المهمة التي تنتظرها نظرا لأنها تخلف ميشيل أوباما، التي تألقت في دور السيدة الأولى خلال ولايتي زوجها باراك أوباما.
وفي نظر الرأي العام الأمريكي التزمت ميلانيا ترامب "الحذر الشديد" في أول مائة يوم لها كسيدة أولى.
وفي ضوء المقارنة الكبيرة بينها وبين سلفتها ميشيل أوباما، تقلدت ميلانيا دور السيدة الأولى متحلية بكثير من الهدوء لسبب مهم: وهو دورها في حماية ابنها بارون وانتظارها لينهي دراسته في مدرسته بنيويورك.
وكسرت العارضة السلوفينية السابقة واحدة من التقاليد الكبرى للسيدات الأوليات حيث لم تستقر بعد في البيت الأبيض في واشنطن، مثلما ينص البروتوكول، ومازالت مقيمة في برج "ترامب تاور" الفخم بحي مانهاتن بنيويورك ومن المنتظر ان تسمتر اقامتها به حتى يونيو/حزيران حينما ينهي ابنها بارون العام الدراسي.
ووقتها سيحين انتقالها النهائي إلى المقر الرسمي للرئاسة الأمريكية، علما بأن ميلانيا منذ 20 يناير الماضي، قد سافرت عدة مرات إلى واشنطن وميامي وتحديدا إلى المنتجع الخاص الذي يمتلكه ترامب (مار-أ-لاجو) في بالم بيتش، والذي أصبح يعرف باسم "البيت الأبيض الشتوي". وفي بعض المناسبات كانت ميلانيا بصحبة والديها فيكتور وأميليا كنافس.
ولم تسلم تلك السفريات، بالإضافة إلى تكلفة تأمين ميلانيا وبارون في مانهاتن، التي وفقا لسلطات نيويورك تتراوح بين 127 و146 ألف دولار يوميا، من الانتقادات الموجهة لآل ترامب.
ولا يبدو أن الانتقادات تؤثر على ميلانيا التي أخذت تنظم أجندتها الخاصة تدريجيا، كما أنها ترافق زوجها في بعض الفعاليات الرسمية واستقبلت زوجات رؤساء زاروا الولايات المتحدة.
ومن بينهن، السيدة الأولى الصينية بينج ليوان، التي رافقتها إلى مدرسة في بالم بيتش (ميامي)، وزوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، سارة نتنياهو، إلى متحف التاريخ والثقافة الأفروأفريقية في واشنطن، وملكة الأردن رانيا، إلى مدرسة عامة للفتيات في واشنطن، حيث أعربت عن رغبتها في العمل من أجل تحسين التعليم ودور المرأة.
وفي خطاب مقتضب في السادس من أبريل/نيسان الماضي، قالت ميلانيا إن "التعليم أمر جوهري بالنسبة لجهودنا الرامية إلى تسليط الضوء على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة".
وهي الرسالة التي كشفت عنها ميلانيا بعد أسبوع من تعهدها بـ"مراقبة" تلك الأمم التي لا تحمي بشكل كافي حقوق المرأة ومكافحة العنف ضد المرأة.
وصرحت السيدة الأولى الأمريكية في فعالية "نساء جسورات" التي نظمتها وزارة الخارجية بواشنطن، "يجب الاعتراف بأن عصر السماح بالوحشية ضد النساء والأطفال قد ولى".
وتبرز السيرة الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي للبيت الأبيض أن "شغف" السيدة الأولى الأمريكية بالفنون والعمارة والتصميم والموضة والجمال "يمكن أن يعلو عليه فقط حبها لمساعدة الآخرين".
وفي هذا السياق، تهتم ميلانيا "بشكل عميق بالمسائل المتعلقة بالنساء والأطفال وركزت مهامها كسيدة أولى في مشكلة الاستغلال السيبراني لشبابنا"، وفقا لما جاء في السيرة الذاتية هذه.
شعبية كبيرة:.
بالرغم من حضورها القليل، حظيت ميلانيا على شعبية أكبر من زوجها، فوفقا لاستطلاع رأي أجرته شبكة (سي إن إن) في مطلع مارس/آذار الماضي، 52% من الأمريكيين لديهم تصور إيجابي عن ميلانيا، وهي نسبة تزيد بواقع 16 نقطة عن تلك المسجلة قبل عام ونصف.
فيما بين هذا الاستطلاع أن زوجها يحظى بتأييد 44% من الأمريكيين، ليصبح الرئيس الأقل شعبية بنصف القرن الأخير.
كما أن ميلانيا خلال فترة المائة يوم -التي استكملت في 29 أبريل/نيسان بعد 3 أيام من اتمامها 47 عاما- استقبلت نبأ حصولها على تعويض عن الأضرار التي تسببت فيها صحيفة "ديلي ميل" على خلفية مقال نشرته في اغسطس/آب 2016  أثار التساؤلات بشأن عملها كعارضة مشيرا إلى تقديمها لخدمات "أكثر من مهمة العرض". ويتوقع بأن تحصل ميلانيا على نحو 3 ملايين دولار كتعويض.
كما كان لمشاركتها في احتفالية "عيد الفصح" في 17 أبريل/نيسان الماضي مردود إيجابي. وهي المرة الأولى التي تنظم فيها عائلة ترامب احتفالية عيد الفصح "Easter Egg Roll" التقليدية بالبيت الأبيض. وكانت ميلانيا مسئولة عن تنظيم سباقات البيض المعتادة في هذه الفعالية في نسختها الـ139 التي جمعت أكثر من 20 ألف طفل وأب وأم في الحديقة الجنوبية للمقر الرئاسي.
وصرحت ميلانيا أمام الحاضرين في تلك الفعالية "هذه هي المرة الأولى التي نقوم فيها أنا وزوجي بإعداد هذا التقليد الرائع وأنه لأمر مذهل أن تكونوا جميعكم معنا اليوم. أتمنى لكم قضاء وقت جيد..".
بعد هذه "التجربة التي لا يمكن نسيانها" مثلما وصفتها ميلانيا، سيكون أمامها مهمة أكبر ستكمن في سفرها خارج البلاد بصفة السيدة الأولى.
ويلفت الانتباه كثيرا داخل الولايات المتحدة، عدم سفر ترامب خارج البلاد حتى الآن، وهو الأمر الذي لم يحدث قبل 4 عقود في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر.
ومنذ ذلك الوقت جميع أسلاف ترامب، قاموا بزيارات خارج البلاد خلال المائة يوم الأولى لهم في البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يبدأ ترامب أول جولة عالمية له اواخر الشهر الجاري في السعودية بهدف اقامة تحالف جديد لمكافحة الإرهاب مع "حلفائه المسلمين".
وبالإضافة إلى السعودية، ستشمل الجولة ، التي لم يتم تأكيد مرافقة ميلانيا له فيها، الفاتيكان وإسرائيل.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق