• مصطفى فارس: المغرب  أمام مشروع مجتمعي يقوده جلالة الملك

مصطفى فارس: المغرب أمام مشروع مجتمعي يقوده جلالة الملك

2018-07-12 11:41:31

  تحت عنوان "القضاء وحماية الحقوق والحريات" ألقى  مصطفى فارس، رئيس محكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية،  خلال الندوة الدولية حول موضوع "التطور الدستوري بالمغرب: الجذور التاريخية والتجليات الظاهرة والمستقبلية"، المنظمة بالرباط الضوء على المكانة الهامة والمحورية التي أفردها تاريخ المغرب العريق للسلطة القضائية في ترسيخ وحدة البلاد، والحفاظ على مقوماتها وتكريس قيمها المتجسدة في الحرية والمواطنة والمساواة والمسؤولية، مشيرا إلى أن المغرب  أمام مشروع مجتمعي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرتكز في العديد من خياراته على وجود سلطة قضائية مستقلة بكل دلالتها الرمزية والواقعية وأبعادها الدستورية والتنظيمية والإدارية والمالية، الرامية إلى تحقيق التطبيق العادل للقانون وحماية الحقوق والحريات وضمان الأمن القضائي.
وتميز  الثاني من الندوة الدولية حول موضوع "التطور الدستوري بالمغرب: الجذور التاريخية والتجليات الظاهرة والمستقبلية"، المنظمة بالرباط يومي 10 و11 يوليوز، بمدارسة عدة قضايا تتمحور بالأساس حول تطور القضاء والبرلمان وقضايا حقوق الإنسان والحريات والجهوية المتقدمة. وفي مداخلة حول "تطور القضاء من مهمة إلى سلطة في الدساتير المغربية"، تحدث الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة  محمد عبد النبوي، عن المراحل التي مر منها القضاء في الدساتير المغربية، وانتقاله من كونه مهمة ووظيفة إلى سلطة في دستور 2011، وعن مقتضيات هذا الانتقال ودواعيه، متوقفا عند الفرق بين استقلال القضاء والفصل بين السلط الذي كان سائدا من قبل. وأوضح  عبد النبوي، في المداخلة التي ألقاها نيابة عنه الكاتب العام برئاسة النيابة العامة،  هشام البلاوي، بأن الدساتير المغربية المتعاقبة السابقة، حافظت على الوضع الدستوري للقضاء كوظيفة، إذ لم يكن يشكل كيانا دستوريا في مستوى سلطة من سلطات الدولة، ولم تكن بالتالي لدى القضاة أيه أجهزة قيادية خاصة تسيرهم أو تمثلهم رغم تنصيص الدستور على استقلال القضاء.
  وأكد أن استقلال القضاء يحتاج إلى استقلال مؤسساتي يوفر للقضاة حماية من كل تدخل خارج عن السلطة القضائية، ويمنع التدخل في شؤونها القضائية والتأثير في قراراتها، وهو ما يتطلب وضع إطار مؤسساتي يحصن السلطة القضائية، ويحول دون تدخل باقي السلط في تسييرها أو مراقبتها، مضيفا أن القاضي يحتاج إلى الاستقلال داخل مؤسسة القضاء نفسها، حتى لا يخضع لتأثير رؤسائه من القضاة أنفسهم في أحكامه، "وهذا ما يصطلح عليه بالاستقلال الذاتي الذي يتطلب وضع نظام حمائي يحصن القضاة من تأثير نفوذ رؤسائهم داخل السلطة القضائية".
  وأشار إلى أن هناك أنظمة ذهبت في اتجاه استقلال القضاء إلى أبعد مدى، وجعلته سلطة قائمة الذات، مستقلا استقلالا تاما عن باقي السلط، بحيث أسندت تدبير شؤون القضاة والقضاء للسلطة القضائية نفسها، مبرزا أن "دستور 2011 اتجه بقدر معين نحو هذا الاتجاه، وقطع في ذلك أشواطا طويلة منذ دستور 1962 قبل أن يعلن سنة 2011 عن ميلاد سلطة قضائية مستقلة".


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق