• الحكومة ترصد 6 مليارات درهم للحوار الاجتماعي

الحكومة ترصد 6 مليارات درهم للحوار الاجتماعي

2018-10-12 15:40:13

كشفت مصادر نقابية، أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وعدد من وزراء "البيجيدي" بالحكومة، يلخصون غياب الارادة السياسية للحكومة في إطلاق حوار اجتماعي حقيقي تفاوضي، يناقش جميع الاشكاليات المطروحة على الساحة العمالية، ويفتح الملفات الحارقة التي تعاني منها الطبقات العمالية وعموم الأجراء والموظفين، في كون المسألة مادية لا غير، حيث يتهرب رئيس الحكومة من مواجهة مطالب النقابات، بعدم كفاية الموارد المالية المخصصة للاستجابة للمطالب المطروحة في الحوار الاجتماعي من قبل النقابات، قبل أن يجتمع مع زعماء النقابات وممثلي "الباطرونا" لعرض تصورات وبعض بنوذ مشروع قانون مالية 2019، فيما غاب الحديث عن الملفات الاجتماعية للطبقات العمالية. وأفادت المصادر النقابية، أن ممثلي النقابات، مستاءين من اجتماع رئيس الحكومة، معتبرين أن اللقاء كان عرضا تقنيا ولم يحمل أي شارات لإطلاق حوار اجتماعي حقيقي يهم ملفات النقابات العمالية، حيث ذكر رئيس الحكومة أن المشاورات بين وزير الشغل والادماج المهني محمد يتيم ووزير الاقتصاد والمالية بخصوص الموارد المالية المتاحة للاستجابة لمطالب النقابات العمالية، كانت السبب في تأجيل الإطلاق الرسمي لجلسات الحوار الاجتماعي، حيث حددت الحكومة قيمة 6 مليارات درهم كتدبير يتعلق بالحوار الاجتماعي. وأفادت المعطيات، أن مشروع قانون المالية لعام 2019، يقترح تخصيص 6 مليارات درهم كتدابير تتعلق بالحوار الاجتماعي على مدى ثلاث سنوات، الأمر الذي كانت الحكومة تلوح به في كل خرجاتها، بأن عرضها لن يتجاوز 6 مليارات درهم، حيث تتضمن عدد من الإجراءات منها ما تعلق بالزيادة في الأجور بالنسبة للموظفين في الرتب من 1 إلى 5 من السلم العاشر ، حيث سيكلف هذا الإجراء حوالي 4 مليار درهم لتحسين دخل أزيد من 700 ألف موظف ضمنها 120 ألف على مستوى الجماعات الترابية. وأوضحت المعطيات، أن الإجراء الثاني يتعلق بالزيادة في التعويضات العائلية ويستهدف حوالي 380 ألف موظف دون احتساب المشتغلين في الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وذلك بغلاف مالي سيصل إلى حوالي مليار درهم، و إجراءات أخرى تهم إحداث درجة جديدة لفائدة الموظفين المرتبين في السلالم الدنيا وتنزيل التعويض عن العمل في المناطق النائية وغيرها من الإجراءات. وكان سعد الدين العثماني، اجتمع مع زعماء النقابات وممثلي الهيئات النقابية، وممثلي "الباطرونا" بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، مساء الأربعاء، مباشرة بعد خروجه من المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك ونبه فيه الحكومة الى التدابير الضرورية لعمل الحكومة على بلورة مشروع قانون مالية 2019، حيث اختار العثماني الوقت بدل الضائع للاجتماع بالنقابات، والترويج للقاء مع النقابات على أنه بداية لجلسات الحوار الاجتماعي، بعدما عانى من التعثر والتوقف بسبب غياب الارادة الحكومية، حتى تمكن من جمع النقابيين في آخر لحظة، قبل يوم من افتتاح جلالة الملك للبرلمان. وسارع العثماني الزمن، لاجتماع "مستعجل" بالنقابات في آخر لحظة، وإطلاق تسمية على اللقاء بكونه جلسة من جلسات الحوار الاجتماعي، في محاولة لتنفيذ الدعوة الملكية بضرورة احياء الحوار الاجتماعي والخروج بنتائج تصب في مصلحة الطبقات العاملة وعموم الموظفين، والتي اطلقها جلالة الملك في خطاب العرش منذ أشهر، وبدى تحرك رئيس الحكومة للاجتماع في الوقت بدل الضائع مع النقابات، ملمحا الى تخوف رئيس الحكومة من استفسار جلالة الملك حول غياب الحوار الاجتماعي، وغياب تنفيذ الدعوة الملكية التي كانت واضحة بإحياء الحوار مع النقابات. واعتبر العثماني، أن "الحوار الاجتماعي خيار استراتيجي للحكومة ولبلادنا، ونعمل جاهدين على إنجاحه، وأن يكون حوارا اجتماعيا متواصلا تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير". وكان جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لاعتلائه العرش، حث على استئناف جلسات الحوار الاجتماعي، حيث دعا مختلف الفرقاء الاجتماعيين، إلى استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص، وقال جلالته للحكومة إن الحوار الاجتماعي واجب ولابد منه، وينبغي اعتماده بشكل غير منقطع، وعليها أن تجتمع بالنقابات، وتتواصل معها بانتظام، بغض النظر عما يمكن أن يفرزه هذا الحوار من نتائج.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق