• المغرب يوجه صفعات متوالية للبوليساريو بالامم المتحدة  و يفضح ألاعيب الجبهة

المغرب يوجه صفعات متوالية للبوليساريو بالامم المتحدة و يفضح ألاعيب الجبهة

2018-10-12 15:55:16

أكد فقهاء قانونيون وخبراء من أمريكا اللاتينية، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قضية الصحراء المغربية هي في الواقع قضية وحدة ترابية وليست مسألة تصفية استعمار. وقال ميغيل أنخيل رودريغيث ماكاي، وهو خبير قانوني بالمعهد البيروفي للقانون الدولي والعلاقات الدولية، إن قضية الصحراء "لا يمكن قطعا اعتبارها قضية تصفية استعمار، بل هي قضية استكمال للوحدة الترابية للمغرب". وأشار إلى أن مجلس الأمن يعالج هذه القضية كنزاع إقليمي، وأن أيا من قرارات الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة لم تصف المغرب بـ"قوة استعمارية" في ما يخص وجوده في الصحراء. وأبرز الخبير القانوني البيروفي أنه "إذا كانت قضية الصحراء قضية تصفية استعمار، فإن مجلس الأمن لم يكن ليدعو في أكثر من مناسبة إلى إعادة إطلاق العملية السياسية على أساس الجهود التي بذلت منذ سنة 2006، في إشارة واضحة إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي. كما اعتبر ماكاي أنه بالنظر إلى أن قضية الصحراء المغربية تنظر حاليا من قبل مجلس الأمن، فإن الجمعية العامة لا يمكنها النظر فيها، داعيا اللجنة الرابعة إلى التخلي عن هذه القضية. من جانبه، شدد نستور بلانكو، عميد جامعة فلوريس ببوينس آيرس، على أن الصحراء تاريخيا كانت دائما أرضا مغربية، معربا عن أسفه لكون "المصالح الجيوسياسية للجزائر تقف وراء خلق البوليساريو". وخلص الخبير القانوني الأرجنتيني إلى أن "نزاع الصحراء مشكل مصطنع افتعلته الجزائر لإضعاف المغرب جغرافيا واقتصاديا وسياسيا، ولهذا السبب فإن الخصم الحقيقي في هذا النزاع هو الجزائر التي ترفض لعب دور فعلي في إيجاد حل للنزاع". وفي سياق ذي صلة، أدانت المتدخلة الدولية الكندية، سارة ديبور غانيون، أمام اللجنة، الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف (جنوب غرب الجزائر)، التي تقترفها البوليساريو في حق السكان الصحراويين المحتجزين بالمخيمات. ونبهت ة ديبورغانيون إلى أن الصحراويين يتعرضون للقمع بشكل يومي في هذه المخيمات منذ أزيد من 43 عاما، كما يتم انتهاك أبسط حقوقهم الأساسية من قبل البوليساريو، التي تمنعهم من العودة إلى بلادهم، المغرب، والعثور على عائلاتهم التي تعيش في الوطن الأم. وأضافت أن شهادات العديد من المواطنين الذين تمكنوا من الفرار والعودة إلى المغرب أكدت أن التعذيب ما زال يمارس في المخيمات وأن المتظاهرين السلميين يتعرضون للمضايقة، وهو ما يتعارض مع حرية التعبير والرأي التي تضمنها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. من جهة اخرى ندد خبراء دوليون، الخميس، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتواطؤ القائم بين جبهة البوليساريو وإيران، عبر حليفها حزب الله، مؤكدين أن الامر يتعلق بارتباطات خطيرة تشكل تهديدا كبيرا لاستقرار وأمن المنطقة. وحذرت سوزان اشكرافت، الموظفة السابقة بإدارة مكافحة المخدرات الامريكية من أن منظمات عسكرية مثل حزب الله أنشأت معسكرات تدريب في مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، وتسعى باستمرار لتجنيد الشباب اليائس في هذه المخيمات لأغراض إرهابية، أو تهريب المخدرات والاتجار بالبشر". وأشارت ة اشكرافت، في هذا الصدد، الى تقرير صدر مؤخرا عن مركز دولي للبحوث يوثق الطموحات الإقليمية لإيران في منطقة الساحل ورغبتها في دعم ميليشيات البوليساريو "بغية زعزعة استقرار المنطقة وتهدد سلامة المملكة المغربية، الحليف للغرب منذ سنوات طويلة". وقالت إن إيران تواصل سعيها لتحقيق هذا الهدف من خلال حزب الله، الذي سلم أسلحة لجبهة البوليساريو، خاصة صواريخ أرض جو القادرة على إسقاط الطائرات التجارية. وذكرت المتدخلة بأن "التهديد كان خطيرا بحيث قرر المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران"، مؤكدة أن وجود حزب الله في مخيمات تندوف هو أمر يكتسي خطورة بالغة ويقتضي إيجاد حل سريع لنزاع الصحراء. من جانبه، أكد جوناثان هوف، رئيس منظمة "سيفتي أند سيكيوريتي انترناشيونال سيريفيس"، أن العالم أدرك في شهر ماي الماضي حجم الخطر الذي يشكله استمرار النزاع حول الصحراء بعدما ندد المغرب علنا بالارتباطات الخطيرة بين جبهة البوليساريو وحزب الله وإيران، والتي شملت عمليات نقل أسلحة خطيرة. ووفقا لهوف، تسعى إيران لتجنيد الشباب المحبط واليائس في مخيمات تندوف بسبب عدم وجود أي آفاق للمستقبل، من أجل إقامة "قاعدة خلفية" لنشاطاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وبدورها، اعتبرت كارول إيدس، عن المنظمة غير الحكومية الأمريكية "كابيتل هيل برايرز بارتنرز"، أن اليأس وانعدام آفاق للشباب في تندوف يجعلهم عرضة لإغراء الإرهاب والعصابات والأنشطة غير القانونية الأخرى مثل الاتجار بالأسلحة والمخدرات والبشر. وخلصت الى أن المنفذ الوحيد لإنقاذ هؤلاء الشباب والخروج من النفق الحالي هو مخطط الحكم الذاتي المغربي الذي وصف من قبل مجلس الامن الدولي بالجدي والواقعي وذي المصداقية. كما أدان ممثلو عدد من منظمات حقوق الإنسان، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، فظاعات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقترفها البوليساريو في حق السكان الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف. وأكدت تانيا واربورغ، من منظمة "الحرية للجميع" غير الحكومية، أن آلاف الصحراويين محتجزون بشكل قسري في مخيمات تندوف، حيث تنتهك أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية ويتعرضون للترهيب والعنف. وأشارت إلى أن هذه الساكنة تعاني من سوء التغذية وفقر الدم، مضيفة أن ميليشيات البوليساريو تقمع بعنف كل أولئك الذين يفترض أنها تمثلهم، وتحول، دونما خجل، المساعدات الإنسانية الدولية إلى السوق السوداء، وتنهج العنف لقمع أي تمرد. وقالت ة واربورغ إن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان تطال أيضا النساء والأطفال، في حين يكون الشباب غالبا عرضة للإدمان على المخدرات أو يتعاطي الاتجار بالأسلحة والبشر، ويشكلون فريسة سهلة الاستقطاب من قبل الجماعات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة. كما شجبت الناشطة الحقوقية القمع الوحشي الذي تقوم به البوليساريو للمظاهرات السلمية وللمجموعات المعارضة لها، مثل "خط الشهيد" و"5 مارس" و"شباب من أجل التغيير"، مشيرة إلى أن أعضاء هذه التيارات يتعرضون للتعذيب والسجن، و حتى ضباط البوليساريو، مثل مصطفى سلمى، الذي يدعم أفكارا تعاكس توجهات قيادته، يواجهون خطر السجن أو النفي. من جانبها، ذكرت فيرونيكا جان باحيجوب، من المنظمة غير الحكومية "حماية الأسرة" أن الصحراويين هم، حتى قبل نشوب النزاع الإقليمي حول الصحراء، جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المغربي والمملكة المغربية. واعتبرت أنه إذا كانت هناك مشاكل تتعلق باحترام حقوق الإنسان في الصحراء، فإن الأمر يتعلق في الواقع بالانتهاكات والخروقات المرتكبة في مخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري. من جهته، ذكر الناشط الحقوقي البريطاني سيدني سولومور أسور، من منظمة (ساري ثري فيت فوروم)، بالمأساة التي تتم في واضحة النهار في مخيمات تندوف، داعيا إلى تمكين السكان المحتجزين في هذه المخيمات من حرية التنقل والعودة إلى بلدهم المغرب. كما شجب النعم ميارة، عضو مجلس المستشارين، الأربعاء بنيويورك، تجنيد الأطفال من قبل البوليساريو على الأراضي الجزائرية دون عقاب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي. وأعرب ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذي كان يتحدث أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، عن شجبه لكون قادة البوليساريو لا يخجلون من تجنيد أطفال يبلغون بالكاد 12 و 13 سنة. وفي هذا الصدد، أشار البرلماني المغربي إلى أنه في 18 يونيو الماضي "ترأس زعيم البوليساريو مراسم تخرج دفعة جديدة من الجنود بعد تدريب مكثف وطبقا لبرنامج تعليمي عسكري"، كما أوردت ذلك وسائل الإعلام التابعة لهذه الحركة الانفصالية. لكن هؤلاء "الجنود"، يوضح ميارة، ليسوا في الحقيقة سوى أطفال يتجاوز طولهم بالكاد البنادق التي يحملونها. وأعرب عن الأسف لكون هؤلاء الأطفال الذين من المفترض أن يحميهم القانون الدولي، يتعرضون لسوء المعاملة من قبل هذه الحركة الانفصالية التي لا تحترم أي مبدأ أو حق، مستنكرا كون هذه الفضيحة تحدث فوق الأراضي الجزائرية التي وقعت اتفاقيات وبروتوكولات لحماية الأطفال. وشدد على أن هذه المعايير الدولية تلزم الدول الموقعة باحترام هذه المبادئ ونطبيقها فوق أراضيها. وخلص البرلماني الممثل للأقاليم الجنوبية للمملكة إلى أن الأمر يتعلق "بمشهد صعب للغاية، لأن مستقبل هؤلاء الأطفال يجب ان يتقرر داخل مدرسة وليس في ثكنة، ما عدا إذا كان قادة البوليساريو يعدونهم لشيء آخر". كما شرعت اللجان المتخصصة بالبرلمان الأوروبي، منذ الثلاثاء الماضي، في بحث ومناقشة اتفاقي الفلاحة والصيد والبحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهو مسلسل من المنتظر أن يتوج بالمصادقة، في جلسة عمومية، على هذين النصين قبل نهاية السنة الجارية. ويسعى هذا المسلسل، من خلال نقاش صريح ومدعم بالحجج بين نواب لجان الشؤون الخارجية، والصيد البحري والفلاحة، إلى إظهار استفادة الساكنة المحلية من الموارد الطبيعية بالأقاليم الجنوبية وموافقتهم بشأن نجاعة وضرورة تجديد هذين الاتفاقين، وهما أولويتان أكدت عليهما محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في مختلف قراراتها، والذي أوفت به المفوضية الأوروبية عن طريق مشاورات واسعة خلال مسلسل سبق التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقيتين. وفي هذا الصدد، تمت دعوة وفد مغربي يضم على الخصوص محمد الامين حرمة الله، رئيس الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب في الأقاليم الجنوبية، وبدر الموساوي، رئيس المجلس البلدي للمرسى، من أجل تقديم توضيحات للنواب الأوروبيين، معززة بأرقام، حول انعكاس اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري على التنمية في المنطقة، وخاصة استفادة الساكنة على مستوى الشغل وخلق الثروة. يشار إلى أن وفدا عن البرلمان الأوروبي قام ، في نفس الإطار، في شتنبر الماضي، بزيارة لمدينة العيون والداخلة، وأصدر تقريرا يعكس هذا الواقع الذي يسعى البوليساريو، عبثا، إلى حجبه. واستمع النواب الأوروبيون بإمعان لمختلف الحجج التي قدمها وفد الأقاليم الجنوبية، بالإضافة إلى أن الحقائق والأرقام ثابتة وأن الواقع على الميدان يفرض نفسه، باستثناء عند أولئك الذين يتظاهرون بتجاهل الورش الكبير للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الصحراوية الذي أطلقه المغرب، بفضل تضحيات كبيرة، ويواصل تأكيد حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف فوق صحرائه. وعندما حان دور البوليساريو، والذي وجهت إليه الدعوة من قبل النواب الأوروبيين في إطار هذه المناقشات، بحسن نية وحتى تتضح الأمور، ولإحباط أي محاولة منه لتقويض هذه العملية، أخذ النقاش منحى آخر لينحرف نحو قضايا ذات طابع السياسي. وكعادتهم، حاول ممثلو الانفصاليين، مساندين بمحاميهم وحفنة من الجواسيس الجزائريين، كل مرة تحويل انتباه القاعة للحديث عن " تقرير المصير "، و"سلب الثورات "، و" إنهاء الاستعمار "، غير أن يقظة رؤساء الجلسات كانت حاضرة من أجل إعادة النقاش إلى صلب الموضوع والتذكير بأن التسوية السياسية لقضية الصحراء من اختصاص الأمم المتحدة بشكل حصري. فقد رد رئيس إحدى الجلسات بشكل حازم على التصريحات غير الملائمة لمتدخل مؤيد للبوليساريو عندما قال له " في كل ما تقدمت به، لم أسمع كلمة واحدة عن الصيد البحري. أذكركم بأننا في لجنة الصيد البحري ونناقش اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي. القضايا التي قمتم بإثارتها تتم معالجتها في نيويورك". فتحركات الانفصاليين في كواليس البرلمان الأوروبي، في سياق غير موات لهم، وخاصة بعد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة الذي يضع البوليساريو والجزائر أمام مسؤولياتهما عن عرقلة المسلسل الأممي، وتدهور الوضع الإنساني في مخيمات تندوف، تكشف درجة الذعر والاضطراب التي تسيطر على النظام الجزائري ورجاله المخلصين مع اقتراب استحقاقات مصيرية من شأنها أن تؤدي إلى التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وبالموازاة مع ذلك، تواصل مختلف الاتفاقات التجارية للمغرب وشركائه الأوروبيين، والتي تغطي مجموع أراضيه من الشمال إلى الجنوب، ومجموع فضائه الجوي وسواحله ومياهه المتاخمة، طريقها نحو المصادقة، في حين أن المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي يعملان على ضمان الأمن القانوني لهذه النصوص، من خلال الاحترام الكامل لقرارات محكمة العدل الأوروبية، وعينهما على آفاق جديدة في الشراكة متعددة الأشكال مع المملكة، وخاصة إحداث منطقة للتبادل الحر المعمق والكامل.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق