• 15 مليار دولار رقم معاملات الاتجار الدولي في البشر

15 مليار دولار رقم معاملات الاتجار الدولي في البشر

2018-12-14 14:27:32

كشف ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن الهجرة عرفت تطورا في عمل الشبكات التي تشتغل في مجال الاتجار في البشر وفي الهجرة بحيث أن رقم معاملات هذا المجال ارتفع ليصل إلى 15 مليار دولار سنويا ، كما أن أزمة الهجرة التي شهدتها أوربا سنة 2015 بفعل تطورات الأوضاع في كل من سوريا وليبيا، أنتج ضغطا أوربيا على الأمم المتحدة من أجل بلورة توجه لسياسة عالمية مندمجة متكاملة وشمولية اتجاه هذه القضية، موضحا " أنه بالرغم من إحداث المنتدى العالمي للهجرة سنة 2006، مؤكدا، أن المفارقة بين وجود مشكلة متعاظمة وفي المقابل غياب إطار مرجعي ومؤسساتي، بقيت قائمة، لكن في السنوات الأخيرة تطورت هذه الظاهرة لتصبح ظاهرة جنوب-جنوب وليس فقط ظاهرة شمال-جنوب، كما حصل تطور في طبيعة المهاجرين "45 في المائة نساء". وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، خلال عرضه حول المؤتمر الحكومي الدولي الذي انعقد بمراكش يومي 10-11 دجنبر حول ميثاق عالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، بالمجلس الحكومي، أن " هذا الحدث كرس ريادة جلالة الملك محمد السادس في هذا المجال على المستوى القاري والعالمي بما شهده من نجاح تنظيمي كبير أشاد به الجميع، وأيضا نجاح دبلوماسي، خاصة وأنه يأتي في سياق يتسم بالمفارقة بين تعاظم إشكاليات الهجرة والتي تدل عليها عدد من المؤشرات كوجود 260 مليون شخص مهاجر، وكونها تمثل 10 في المائة من الناتج الداخلي العالمي، بالإضافة إلى أنها قضية حاضرة في مختلف الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف، لكن في المقابل هناك غياب نص مرجعي وغياب حكامة دولية نوعية، فمن جهة إن المنظمة العالمية للهجرة تضطلع بالأساس بأدوار تقنية كالمساعدة القانونية أو تنظيم العودة الطوعية، ومن جهة أخرى نحد أن الاتفاقية المعتمدة من سنة 1990 هي بالأساس تنظم حماية العمال المهاجرين والتي لم تصادق عليها إلا 45 دولة غالبيتها من دول الجنوب". وشدد بوريطة، أن المغرب احتل أثناء ذلك موقعا متميزا بحكم أنه كان سباقا إلى اعتماد سياسة مندمجة لقضية الهجرة تقوم على تسوية أوضاع المهاجرين وتيسير اندماجهم وفي الوقت ذاته مواجهة شبكات الهجرة السرية، مشيرا الى أنه بدءا من 2016 تسارعت وتيرة العمل والتفاوض حول اعتماد ميثاق عالمي للهجرة 2018، وانطلقت الاجتماعات التحضيرية له بحيث كانت سبع جولات تفاوضية، شاركت فيها 192 دولة، وفي يوليوز الماضي تم الوصول إلى إطار مرجعي تجسد في الميثاق". وأكد بوريطة، أن موافقة الأمم المتحدة على احتضان المغرب للحدث العلمي، يعد اعترافا منها بجهود المغرب في قضايا الهجرة، فالمغرب بلد لديه 5 ملايين مهاجر على مستوى العالم، وهو بلد عبور واستقبال كما أن التموقع الجغرافي للمغرب يجعله ضمن المحور المرتبط بالهجرة إلى أوربا. وأشار بوريطة، الى أن المغرب كسب رهان تنظيم هذا المؤتمر الدولي إذ أنه في أقل من 4 أشهر تم تنظيم هذا المؤتمر وإنجاحه، برعاية ملكية سامية ووجهت رسالة ملكية إلى المؤتمر، وتجاوز عدد المشاركين ما يناهز 5 ألف مشارك منهم 1300 مشارك حكومي، فضلا عن 500 مشارك عن المنظمات غير الحكومية و159 دولة و20 رئيس دولة وحكومة بالإضافة إلى 92 وزير وهو ما يعكس حضورا نوعيا من مختلف المناطق". وأبرز الوزير، أنه تمت المناقشة في هذا المؤتمر والاعتماد لوثيقة الإطار المرجعي، ممثلة في الميثاق العالمي لهجرة آمنة منظمة ومنتظمة، والذي سيمثل وثيقة مرجعية توجه السياسات الوطنية، كما يمثل مرجعا لاعتماد سياسات على المستوى الدولي، وهذا الميثاق بمضمونه ومقتضياته وأهدافه يضع المهاجر في صلب هذه السياسات، بحمايته وتنمية حقوقه فضلا عن إقراره لآليات متابعة التنفيذ وأيضا التمويل. والتحدي بالنسبة للمغرب هو النجاح في تطبيق هذا الاتفاق، وتحويل الميثاق إلى إطار يحكم السياسة الخارجية لبلدنا من أجل مساعدة افريقيا في هذا المجال حتى تكون فاعلا وليس مستهلكا.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق