• التوفيق يدعو الى التمييز بين الرقية الشرعية والجريمة

التوفيق يدعو الى التمييز بين الرقية الشرعية والجريمة

2019-01-09 16:07:05

دعا أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الى ضرورة التمييز بين الرقية الشرعية والحالات التي يتم استغلالها في جرائم يعاقب عليها القانون، معتبرا أن "الاشكالية التي تطرحها حاليا الرقية الشرعية، مسألة العرض والطلب بين الناس". وشدد التوفيق، على أن موضوع الرقية الشرعية في غاية الأهمية والحساسية، خلال جوابه على سؤال للفريق الاشتراكي، بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، "حول انتشار الرقية الشرعية"، مؤكدا أن مسألة الرقية كانت معروفة ومنتشرة من زمان لكنها لم توصف بالشرعية إلا في العصر الحالي، موضحا " أن الرقية الشرعية في الأصل هي دعاء، ويكون اللجوء إليه اضطراريا في حالة الضعف الناتج عن المرض الذي استعصى فيه العلاج"، معتبرا " أن حالة الضعف هذه لا تبرر استغلال المريض في أمر يضر بالناس ويخالف الشرع والقانون، ومنع ضروب هذا الاستغلال أمر معقد"، بعدما طالب الفريق الاشتراكي بتدخل وزارة الصحة والداخلية والأوقاف لوضع حد للرقية الشرعية وجميع الممارسات التي تنشر التخلف. واكد التوفيق أن القضاء على الظاهرة، يقتضي أن "توصف للعلماء جميع الممارسات موضوع السؤال، وإذا بينوا موقع كل نوع من هذه الممارسات من السنة أمكن عرض المخالف منها على القوانين المتعلقة بالأنشطة المختلفة، ومن بينها بالدرجة الأولى ما يتعلق بالعلاج من المرض". واعتبر التوفيق، أن منع هذا الاستغلال المرتبط بالرقية الشرعية "أمر معقد ينبغي أن ينظر فيه المختصون، لأنه يدخل في العرض والطلب، ويصعب فيه، لاسيما عند حصول التأثير الإيجابي، التمييز بين نصيب الإيحاء ونصيب البركة ونصيب ما يمكن أن يحمل على التأثير الروحي"، وانه في جميع الحالات يتعين التمييز بين الممارسة ككل وبين حالات استغلال مناسبتها لارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون"، حيث أكد وزير الأوقاف، أن هناك التزاما من جميع الأئمة بالمغرب بالثوابت الوطنية المتعارف عليها، مشيرا إلى أن الوزارة تحرص بجميع الوسائل المتاحة على أن تقطع مع الاستثناءات في هذا الموضوع. وحول تأهيل القيمين الدينيين بالعالم القروي والمراكز شبه الحضرية، أوضح التوفيق أن "الوزارة تقوم بتكوين مستمر وشامل منذ سنة 2009 مخصص لهذا الغرض، ويحضر جميع الأئمة لدروس تأهيلية مرتين في الشهر في السبت الأول والثالث، و هناك ألف مرشد في البادية رهن إشارة أئمة المساجد، وقاموا سنة 2018 بـ 148 ألف مهمة تواصل معهم". واثارت "مراكز الرقية الشرعية" جدلا كبيرا، بعد تفجر فضيحة "راقي بركان" دفعت مجموعة من الأصوات السياسية والحقوقية الى المطالبة باغلاقها والحد منها ومراقبتها، قبل أن يخرج وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، مشددا على أن هذه الظاهرة "كانت معروفة عند الشعوب القديمة، وورد ذكرها على وجه مخصوص في سنة الإسلام، ولم يقع وصفها بالشرعية إلا في هذا العصر"، معتبرا أن" أشكال الرقية الشرعية في المغرب تمتد من الدعاء وقراءة القرآن إلى كتابة التمائم، إلى أشغال من قبيل السحر" موضحا ان "العلماء وحدهم يمكن أن يبينوا بالفتوى علاقة شكل الرقية المذكورة في السنة بأشكال كثيرة تمارس تحتها اليوم ما تسمى الرقية الشرعية". ويطالب نشطاء حقوقيون، بالتعجيل باتخاذ إجراءات صارمة تقنن ممارسة الرقية الشرعية، فيما دعا آخرون، إلى منعها بصفة نهائية بالمغرب، مشددين على أنها صارت تشكل خطرا على النساء المغربيات، ولفت الغاضبون من الرقية الشرعية، إلى أن التساهل مع الأشخاص الذين يسمون أنفسهم "رقاة"، ويستغلون حاجة المواطنين إلى علاج روحي ونفسي، سيفتح الباب على مصراعيه، لجشعهم، ويدفعهم لارتكاب ممارسات خطيرة.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق