• لفتيت والمخاريق والزاير يسحبون الحوار الاجتماعي من رئاسة الحكومة

لفتيت والمخاريق والزاير يسحبون الحوار الاجتماعي من رئاسة الحكومة

2019-01-09 16:09:11

كشفت لقاءات عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية مع زعماء النقابات، عن توجه الحوار الاجتماعي نحو مسار جديد، بعدما سحبت الداخلية ملف الحوار الاجتماعي من تحت بساط رئيس الحكومة، وتحمل مسؤولية الإنصات الى الهيئات النقابية للخروج من نفق إنحباس الحوار الاجتماعي، المتوقف منذ سبع سنوات في ظل حكومة "الاسلاميين"، والتوجه نحو تفكير جماعي لمأسسة الحوار الاجتماعي والخروج بصيغة قانونية للتنصيص على الحوار الاجتماعي، كآلية قانونية مستدامة ومستمرة دون تدخل أي طرف حكومي أو نقابي في توقف الحوار الاجتماعي أو المساهمة في حالات "البلوكاج" . وحركت الداخلية المياه السياسية "الراكدة" بالملف الاجتماعي، بجلوس لفتيت رفقة الميلودي مخاريق أمين عام الاتحاد المغربي للشغل الاثنين الماضي، للتباحث والنقاش حول أسباب ودواعي توقف الحوار الاجتماعي والاستماع الى رؤية المركزية النقابية للدفع بالحوار نحو مسار جديد، كما عرف نقاش وزير الداخلية رفقة وفد عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يترأسه الكاتب العام عبد القادر الزاير في جلسة بمقر وزارة الداخلية أول أمس الثلاثاء، تقديم المركزية النقابية لرؤيتها للحوار الاجتماعي، مشددين على ضرورة استجابة الحكومة للملف المطلبي للهيئات النقابية. وأسرت مصادر نقابية في حديثها الى "النهار المغربية"، الى أن الزاير شدد أمام لفتيت على ضرورة استجابة الحكومة للملف المطلبي الكونفدرالي الذي قدمته لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة، خلال اللقاءات الأخيرة للحوار الاجتماعي، مؤكدين أنه على رأس المطالب الاجتماعية ، الزيادة العامة في الأجور والتعويضات، والزيادة في الحد الأدنى للأجر، والمساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي مع القطاع الصناعي والخدماتي، ومراجعة الضريبة على الدخل مع إعفاء المتقاعدين منها، واحترام الحريات النقابية ، وإلغاء الفصل 288 في القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87، قبل أن يخبر وزير الداخلية الهيئات النقابية بعقد جلسات أخرى لتقديم أجوبة على كل القضايا التي طرحت باللقاءات. وكشفت المصادر، أن " اللقاء دار حول الانحباس الذي يعرفه الحوار الاجتماعي لأكثر من سبع سنوات، والذي أدى إلى مواصلة البرنامج النضالي الكونفدرالي بتنظيم العديد من الاحتجاجات العمالية والإضرابات القطاعية، وإلى تنظيم مسيرة احتجاجية وطنية إلى مدينة طنجة يوم 11 يناير 2019، كما تم الوقوف على النزاعات الاجتماعية في العديد من الأقاليم وضرورة تدخل السادة العمال والولاة بصفتهم رؤساء اللجن الإقليمية للبحث والمصالحة وفق مقتضيات مدونة الشغل، والعمل على معالجتها، وكذلك إرجاع الموقوفين والمطرودين في طنجة وغيرها من الأقاليم، ووقف كل أشكال المتابعات القضائية في حق المسؤولين الكونفدراليين". من جهته خرج محمد يتيم، وزير الشغل و الإدماج المهني، ليقول " أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، لم يرفع يده عن الحوار الاجتماعي"، موضحا خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب أنه "لا حوار اجتماعي إلا في إطار مسؤوليته، وبناء على التشاور في لجنة كنت حاضرا فيها، حيث تم منح الفرصة لوزير الداخلية ليستمع ويستشرف إمكانيات إعادة الحوار"، وأضاف يتيم قا في رده على سؤال بمجلس المستشارين مساء أول أمس الثلاثاء " لا حوار اجتماعي إلا مع الحكومة، ومن يمكنه تقديم أي عرض جديد هو رئيس الحكومة وليس اللجنة التقنية". واعتبر يتيم، ان الحكومة ستظل ملتزمة بمواصلة الحوار الاجتماعي، انطلاقا من التوجيهات الملكية الواردة في خطاب 20 غشت، وهي التوجيهات التي تقوم على عدد من الدعائم، من قبيل استحضار المسؤولية، والتوافق قصد بلورة ميثاق اجتماعي مستدام يضمن تنافسية المقاولة و يدعم القدرة الشرائية بالقطاعين العام و الخاص، والمأسسة حيث أكد الملك محمد السادس على أن الحوار الاجتماعي ينبغي اعتماده بشكل غير منقطع و بانتظام بغض النظر أن يفرزه هذا الحوار من نتائج، موضحا ، أن إنجاح الحوار هو مسؤولية مشتركة، وتدبيره ليس أمرا ميسورا، حيث أنه حوار ثنائي، و ثلاثي التركيب، و هو في الحقيقة حوار سداسي التركيب، يجمع الحكومة، بالإضافة إلى خمس مركزيات نقابية، و اتحاد مقاولات المغرب". و أشار يتيم، إلى أن الحكومة عملت على انتظام الحوار الاجتماعي، بعقد دورتين له في بداية السنة بمناسبة إعداد القانونين المالية السابقة، كما عقدت مع الشركاء دورة خلال شهر أبريل 2018 من خلال ثلاثة لجن، و عقدت أكثر من 20 لقاء تم التوافق فيه على منهجية العمل، وتقدمت فيه بعرض تبلغ تكلفته 3 مليار درهم، في عرض موجه لتحسين وضعية الفئات الدنيا مرتين استجابة لمقترحات بعض المركزيات النقابية. وحول مقاطعة النقابات للحوار الاجتماعي، أوضح أنه لقاء تقني تم تكليف لجنة تقنية مشتركة مع المركزيات النقابية لبحث بعض الأفكار التي تم التداول فيها مع رئيس الحكومة، كما أن مركزيتان نقابيتان، لم تنسحبا من آخر لقاء للحوار على مستوى رئاسة الحكومة. وكان سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، استنجد بوزارة الداخلية للخروج من مأزق "توقف" مسلسل الحوار الاجتماعي، والدفع بوزارة الداخلية لإنقاذه من فشله في اقناع النقابيين بالجلوس الى طاولة الحوار لمواصلة المفاوضات حول الملفات المطلبية للهيئات النقابية وتقديم العرض الحكومي المالي ومطالب الباطرونا، معترفا تحت قبة البرلمان، على أنه التمس من عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية إكمال الحوار الاجتماعي، قائلا في جلسة أول أمس بمجلس النواب" أنا من كلفت لفتيت وليس هو من اقترح نفسه، بل بالعكس هو لم يكن متحمسا في البداية، لكن في الأخير كلفناه بمواصلة هذه اللقاءات". واعتبر العثماني، أن الحكومة تقوم بالحوار الاجتماعي بكليتها وليست مجزأة، قائلا " أنه لن يكون هناك أي اتفاق نهائي إلا بحضوره وهو في اتصال دائم مع وزير المالية وتابع الأمور ويتمنى أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي، علما أنه في أحد الولايات الحكومية لم يتم التوقيع على اتفاق الحوار الاجتماعي إلا في الستة أشهر الأخيرة من عمرها.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق