• تآمر الدول الكبرى والسعودية والامارات.. إحباط ومرارة في المغرب بعد خسارة الاستضافة

تآمر الدول الكبرى والسعودية والامارات.. إحباط ومرارة في المغرب بعد خسارة الاستضافة

2018-06-14 11:12:45

خيمت أجواء الإحباط والمرارة الأربعاء في المغرب بعد فشله في محاولته الخامسة لاستضافة كأس العالم في كرة القدم، بعدما خسر ترشحيه لاستضافة مونديال 2026 في مواجهة ملف مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وتفوق الملف الأميركي الشمالي في التصويت الذي أجرته الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) الأربعاء في موسكو، حارما المغاربة من تحقيق حلم استضافة أكبر حدث كروي في العالم. ونال الملف المشترك 134 صوتا، في مقابل 65 صوتا للمغرب، في عملية التصويت التي جاءت عشية انطلاق منافسات مونديال روسيا 2018. وعبرت الكثير من التعليقات التي تلت إعلان نتيجة التصويت عن شعور "بالغبن"، وامتزجت ردود الفعل بين تحميل المسؤولية لـ"تواطؤ" الدول الكبيرة على حساب المغرب، وضعف الحجج التي تضمنها ملفه على مستوى البنى التحتية بالمقارنة مع الملف المنافس. ويقول عبد المولى (49 سنة) بعدما علم بخسارة الملف المغربي "كنا الأجدر بالفوز فهذا دور القارة الإفريقية، لكن المنافسة لم تكن سليمة، فالقوى العظمى تآمرت ضد المغرب الذي ينتمي إلى العالم الثالث". وفي شوارع الرباط الخفيفة الحركة في صباح رمضاني، اوضح سعيد (62 سنة) لوكالة فرانس برس ان "الخسارة كانت بديهية منذ أن أصبح الموضوع سياسيا وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد الدول التي ستصوت لصالحنا". وحظي الملف المشترك بدعم مباشر من ترامب. وأعرب الرئيس الأميركي عن سروره بتفوق الملف بنتيجة عملية التصويت التي أقيمت للمرة الأولى بمشاركة أعضاء الجمعية العمومية بدلا من أعضاء اللجنة التنفيذية. واعتمد هذا التعديل في عهد الرئيس الحالي السويسري جاني انفانتينو الذي انتخب رئيسا قبل عامين، في مسعى لتعزيز الشفافية في اختيار البلد المضيف بعد سلسلة شبهات بالفساد والرشى في عمليات تصويت سابقة. الا ان هذا الاجراء يبدو انه لم يقنع بعض المغاربة. ويقول حسن، الرجل الخمسيني المقيم في العاصمة، "من الواضح أن تنظيم المونديال لا يمنح في ظروف شفافة". أما المعلق الرياضي إدريس عبيس فاعتبر انه "كان على المغرب أن ينسحب عندما تبين انحياز الفيفا لصالح الملف المنافس"، لاسيما وان الاتحاد الدولي "لم يتدخل بعد التهديدات الصادرة عن الرئيس الأميركي، مع أن ذلك يستوجب إقصاء مباشرا للملف الأميركي لو كان الفيفا محايدا". وعلى رغم الخيبة العامة، دعا البعض الى التعامل بنوع من "الواقعية" مع نتيجة التصويت، لاسيما وان تقرير لجنة التقييم التابعة للفيفا كان قد منح أفضلية كبيرة للملف المشترك (علامة 4,0 على 5، مقابل 2,7 للمغرب).


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24
إظافة تعليق