ناس الغيوان والمعلم بوسو وطارق فريج ... فسيفساء مغربية بامتياز على منصة سلا

2018-06-25 21:46:16

كان جمهور منصة سلا، مساء أمس الأحد، على موعد مع فسيفساء مغربية بامتياز، شكل معالمها كل من مجموعة "ناس الغيوان" الشهيرة، إلى جانب الفنان الشاب طارق فريح، والمعلم الكناوي حسن بوسو. أقوى لحظات الحفل كانت عند اعتلاء مجموعة "ناس الغيوان" المنصة، وتقديمها جملة من أشهر أغانيها في تفاعل جماهري منقطع النظير، يفسره كون الجمهور بمختلف أطيافه، وعلى اختلاف أعماره، يحفظ عن ظهر قلب، هذه الأغاني الخالدة التي بصمت تاريخ الأغنية المغربية والعربية. وأتحفت الفرقة الجمهور الكبير الذي حج لمتابعتها، بأداء أجمل وأشهر أغانيها منها على الخصوص، "الله يامولانا"، و"النحلة"، "فين غادي بي يا خويا"، "مهمومة"، و"الصينية"، و"اهل الحال"، و"غير خدوني". هي مكانة متميزة، تلك التي تحظى بها "الظاهرة الغيوانية"، فمرور السنوات وتغير المشهد الموسيقي المغربي، لم ينل من التألق والتميز، الذي لطالما حظيت به الفرقة منذ سبعينيات القرن الماضي، فقد نصبها المغاربة موروثا ثقافيا مغربيا بامتياز، يتناقلونه جيلا عن جيل، ولا يزال المغاربة بمختلف أعمارهم يتغنون ويرددون أغاني هذه الفرقة الواسعة الشعبية. وقبل اعتلاء أعضاء فرقة ناس الغيوان للمنصة. كان جمهور منصة سلا على موعد مع لون تراثي مغربي بامتياز . فعلى الإيقاعات المبهرة لآلة الكنبري، رحب المعلم حسن بوسو بالجمهور الحاضر، الذي بادله التحية بالتصفيق والهتاف. وعزف المعلم بوسو، بملابسه التقليدية التي تميز فناني كناوة، على آلته الموسيقية بمهنية عالية، في مزج رائع بين الأغاني التقليدية وأساليب الموسيقى الكناوية العصرية. وقدم المعلم بوسو إلى جانب فرقته، التي قدمت عروضا موسيقية ورقصات غاية في الاتقان، باقة من الأغاني المتنوعة من الفن الكناوي، الذي استطاع بإيقاعاته الفريدة المتوارثة جيلا عن جيل، أن يأسر الحضور، ويسافر بهم في رحلة فنية شيقة، أخذتهم إلى العمق الإفريقي، ذي الألحان والإيقاعات المتميزة. وصاحبت الفرقة إيقاعات أغانيها، طوال السهرة، برقصات كناوية متميزة، جعلت محبي هذا اللون التراثي يتسجمون مع ألحانها ويتمايلون مع إيقاعاتها الرائعة. وكان الحفل قد افتتح مع الفنان الشاب طارق فريح، الذي اطرب الحضور بصوته الشجي و إحساسه المرهف، وقدم الفنان المغربي خريج برنامج "استوديو دوزيم"، للجمهور الحاضر باقة من أروع أغانيه ومجموعة من الأغاني المغربية والأمازيغية، على رأسها "كعكع يا زبيدة"، وكذا اغاني الراي منها "عطاك ربي بلاصة في قلبي"، و"عمري" للفنان حميد بوشناق، و"راح للبيضا" للشاب مامي.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24