المديرية العامة للأمن الوطني تعزز سياسة القرب

2018-10-01 08:35:20

أتاحت الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني ، لزوارها الاطلاع على كيفية اشتغال مختلف الفرق الأمنية الساهرة على امن المواطنين تأكيدا على النهج والإستراتيجية التي  تنهجها  المؤسسة الأمنية، وهي السعي إلى توطيد شرطة القرب، وبلورة مفهوم الشرطة المواطنة المجندة لخدمة أمن الوطن والمواطن.    
وتميزت هذه الأبواب المفتوحة بتقديم 56 تمرين محاكاة، تقدّمها فرق خيالة الأمن الوطني والكلاب المدربة للشرطة وكوكبات الدراجيين والفرق المركزية للتدخل والحماية المقربة والفرقة الموسيقية للأمن وتشكيلات المشي العسكري؛ فضلا عن مجموعة التدخل السريع التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
كما تم  تأثيث 29 رواقا لاستعراض جميع مهام ومرافق الأمن الوطني، وتخصيص ثلاثة فضاءات للتنشيط والترفيه والتحسيس، وفضاء خاص بمتحف الشرطة وإصدارات موظفي الأمن الفنية والأدبية، وفضاء خاص بشهداء الواجب من موظفي الأمن الوطني، بالإضافة إلى تقديم عشر مناظرات في مختلف المواضيع المطبوعة بالراهنية والمتعلقة باهتمامات المواطن الأمنية.
 
وتميزت  هذه التظاهرة بطابعها التفاعلي مع أسئلة وانتظارات المواطنين، والذين تمكنو من معرفة برامج العروض المقدمة والأروقة المنظمة في  عين المكان
 
المديرية العامة للأمن الوطني تطلع زوار أيامها المفتوحة على جهودها الرامية لتخليق المرفق العام الأمني
المجتمع المدني والحياة المجتمعية
اطلع زوار الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني خلال ندوة نظمت، مساء أمس الخميس بمراكش، على الجهود التي تبذلها المديرية من أجل تخليق المرفق العام الأمني.
 
وقام بتنشيط هذه الندوة كل من العميد الإقليمي محمد الأبيض، رئيس مصلحة الأبحاث بالمفتشية العامة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، ومدير قطب الشؤون القانونية بالهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، علي الرامي، حيث أبرزا للحاضرين مدى أهمية تخليق المرفق العام الأمني ليقوم بمهامه على أحسن وجه ويكون في مستوى انتظارات المواطنين، وقدما كذلك بالتفصيل كل الإجراءات التي اتخذتها المديرية العامة للأمن الوطني لتحقيق هذه الغاية. وفي هذا الصدد، أوضح السيد الرامي أن تخليق المرفق العام الأمني نابع من قناعة مؤسساتية للمديرية العامة للأمن الوطني للرقي بالإدارة الأمنية والرفع من منسوب نزاهتها، وتحصين منتسبيها وعناصرها من كل الممارسات غير النزيهة وكذا الرفع من منسوب شفافية إجراءاتها ومساطرها.
 
ونوه بالمجهودات المبذولة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني في اتجاه تحديث آليات اشتغالها، مساهمة منها في ترسيخ دولة القانون واستتباب الأمن الشامل الكفيل بممارسة الحقوق والحريات وحماية الأشخاص والممتلكات والتحفيز على الاستثمار، مضيفا أن تجربة تخليق الإدارة الأمنية أصبحت رائدة في إطار الممارسات الفضلى على المستوى الوطني. كما دعا السيد الرامي إلى اعتماد مؤشرات قياسية بغية تعزيز جهود تخليق المرفق الأمني العام، تساعد على المعرفة الموضوعية لواقع الممارسة الأمنية وعلى رصد مختلف الإشكاليات المطروحة خلال هذه الممارسة.
 
من جهته، استعرض العميد الإقليمي محمد الأبيض، مختلف الإجراءات التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني لتخليق المرفق العام الأمني، ومن أهمها تعزيز أخلاقيات المهنة من خلال مشروع مدونة قواعد السلوك لموظفي الأمن الوطني، واعتماد مجموعة من الآليات المساعدة على تعزيز تلك الأخلاقيات، وكذا الحسم والصرامة في تطبيق القانون على موظفي المديرية.
 
وبخصوص مشروع مدونة قواعد السلوك لموظفي الأمن الوطني، أوضح العميد الإقليمي أن هذه المدونة ستوزع، فور المصادقة عليها، على كل موظفي المديرية العامة للأمن الوطني، وهي تتكون من 28 مادة تجمع بين كل المذكرات السابقة للمديرية بخصوص تخليق المرفق العام الأمني، وتتضمن مبادئ تذكر موظف الأمن بكل واجباته الأمنية، وبكيفية التعامل مع المواطنين والمجرمين والضحايا والشهود، وكذا علاقة موظف الأمن مع إدارته ومسؤوليه.
 
وأضاف السيد الأبيض أن المديرية العامة للأمن الوطني اعتمدت مجموعة من الآليات المساعدة على تعزيز أخلاقيات المهنة من قبيل المراجعة الشاملة لنظام مباريات التوظيف في سلك الشرطة، وإحداث تغييرات في برنامج التكوين، وإصدار الترقيات المستحقة لموظفي المديرية، والتدبير المعقلن للموارد البشرية، وتعزيز التواصل داخل المرفق الأمني بين الرؤساء والمرؤوسين، والاهتمام بالجانب الاجتماعي والصحي للشرطي، وكذا الانفتاح على المحيط الخارجي للمديرية، مبرزا أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يندرج في هذا الإطار.
 
يذكر أن الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة تحت شعار "الأمن الوطني .. شرطة مواطنة" ستستمر إلى غاية 30 شتنبر الجاري بساحة باب الجديد بمراكش.
 
وتهدف هذه التظاهرة التواصلية، بأبعادها التحسيسية ومقاصدها التوعوية، إلى دعم انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها المجتمعي، وإطلاع المواطن على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن الوطني.
جهود متواصلة للمديرية العامة للأمن الوطني لتكريس أسس الشرطة المواطنة
        
تم تسليط الضوء، أمس الخميس بمراكش، على الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتكريس أسس الشرطة المواطنة وتعزيز سياسة القرب التي اعتمدتها المديرية لضمان حكامة أمنية جيدة، تكون دائما في خدمة المواطن والمجتمع.
 وقد تم تنشيط هذه الندوة، المنظمة في إطار الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، من طرف أطر بالمعهد الملكي للشرطة، التابع لهذه المديرية، حول موضوع "الشرطة المواطنة". وشكلت هذه المائدة المستديرة مناسبة لإبراز الجهود المبذولة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني كمرفق عام يضع المواطن في صلب استراتيجية عمله، مما يعزز انفتاحه على بيئته.
 وفي هذا الصدد، أشار المتدخلون إلى أن الهدف الرئيسي المتوخى من مرفق عام أمني، يتمثل في خدمة جميع المواطنين على قدم المساواة وتزويدهم بخدمات ذات جودة تكون في مستوى انتظاراتهم وتطلعاتهم، مبرزين مختلف التحولات الهيكلية والوظيفية التي عرفها هذا المرفق، بغية تحسين الخدمات المقدمة وبناء علاقات بين المؤسسة الأمنية والمواطن ترتكز على الثقة المتبادلة والشفافية، وذلك في إطار النموذج الجديد للشرطة المواطنة.


 كما سلط المتدخلون الضوء على إحداث مجلس أعلى للأمن، طبقا لمضامين الدستور، يسهر على إضفاء الطابع المؤسساتي على معايير الحكامة الأمنية الجيدة، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية وفاعلي المجتمع المدني، لتكريس أسس هذه الحكامة الجيدة من أجل تعزيز المفهوم الجديد للسلطة ولإدارة القرب.
 وأكد المشاركون على أن الشرطة المواطنة تسعى إلى تعزيز أواصر الثقة بين المواطن والجهاز الأمني، من خلال إحداث هياكل شرطية تكون قريبة من المواطن، موردين على سبيل المثال الدوريات بالطريق العام والوحدة المتنقلة لشرطة النجدة، من أجل ضمان تفاعل سريع وفعال مع الطلب العام في مجال الأمن، مضيفين أن تحقيق الأمن الجماعي هو مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون والشراكة بين جميع الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني ومختلف الجهات المتدخلة.
 كما استعرض المتدخلون الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها المديرية العامة للأمن الوطني من أجل ضمان حكامة أمنية جيدة والمساهمة الفعالة في مختلف الأوراش الرامية إلى تعزيز دولة القانون وحماية الحريات الأساسية.
 وتم خلال هذه المائدة المستديرة، تسليط الضوء على الفرق الجديدة للتوعية والتحسيس بالوسط المدرسي، والتي تشكل نموذجا فعليا للشرطة المواطنة، مذكرين بأن هذا البرنامج، الذي يعد ثمرة تعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة التربية الوطنية، بدأ خلال السنة الدراسية 2012-2013 بهدف مكافحة مختلف الآفات والظواهر التي تمس الوسط المدرسي، مع أول تجربة نموذجية داخل مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء، قبل تعميمها في مختلف جهات المملكة.
 وسجلوا أن برنامج التوعية في الوسط المدرسي الذي تشرف عليه المديرية العامة للأمن الوطني، يركز على موضوعات مهمة ومختارة بعناية، مثل العنف المدرسي وبيع واستهلاك المخدرات، والاعتداءات الجنسية على التلاميذ، واستخدام الإنترنت بدون مراقبة.
 وأكد المتدخلون في هذا الصدد، على أهمية هذه التجربة الرائدة، التي ركزت في البداية على التوعية والتحسيس بالسلامة الطرقية، مشيرين إلى أنه بعد ست سنوات على إطلاق هذا البرنامج ، استفاد منه ما مجموعه 4.714.404 تلميذا في 40 ألف و558 مؤسسة تعليمية تمت زيارتها، وكذا في 28 ألف و361 جمعية مشاركة.
 وأبرزوا كذلك حجم التحديات المستقبلية التي يفرضها الطلب المتزايد من طرف المؤسسات التعليمية الراغبة في الاستفادة من هذا البرنامج، وعلى الخصوص مع بروز مظاهر جديدة للانحراف وعدم الانضباط بالوسط المدرسي، تتطلب بلورة مقاربات جديدة للوقاية وتطوير أساليب عمل عناصر الشرطة التي تشكل فرق التوعية هاته.
 وباسم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، رحب متدخلون آخرون بتنظيم هذه الندوة المخصصة للشرطة المواطنة، وخصوصا في شقها المتعلق بالتوعية والتحسيس في الوسط المدرسي.
 وفي نفس السياق، أشاروا إلى أن المدرسة تشكل مرفقا عاما يستقبل الأجيال الناشئة، وهي شريحة مهمة من المجتمع تحتاج إلى ضمان أمنها وطمأنينتها، مثمنين بالمناسبة الجهود الدؤوبة والمقاربة البراغماتية والاستباقية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، لتطهير الوسط المدرسي وحماية المتمدرسين من أي آفة يمكنها أن تمس بسلامتهم البدنية والنفسية، أو تؤثر على مسارهم التعليمي.

 
مجموعة التدخل السريع مصدر فخر للمغرب في مجال محاربة الخطر الإرهابي والجريمة المنظمة
        
 تعتبر مجموعة التدخل السريع التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جهازا أمنيا للنخبة ذات كفاءة عالية ومتعددة الاختصاصات التي توجد دائما في الطليعة في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهي بالتالي تشكل مصدر فخر للمغرب.
 وراكم هذا الذراع التنفيذي للمكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ إنشائه، تجربة مهمة في تفكيك عدة خلايا إرهابية وتوقيف مجرمين جد خطيرين قبل ارتكاب أفعالهم الإجرامية. وتتسم تدخلاته بالاستباقية والسرعة والنجاعة. ووفق مصدر بعين المكان ، فإنه في إطار التنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، يمكن لهذه المجموعة أن تقدم دعما مهما للمصالح الأمنية الأخرى خلال المهمات الخاصة. كما أن حجم المهام المنوطة بمجموعة التدخل السريع يسمح لها بالتدخل لإيقاف تجار المخدرات الأكثر خطرا، والتدخل في إطار العمليات ذات حساسية كبرى تتطلب النجاعة والسرعة.
 وبرهنت هذه المجموعة المتمرسة والمكونة من عناصر حاصلة على درجة عالية من التدريب، والتي تستفيد من تدريبات منتظمة في الفنون القتالية والرماية، عن استعدادها اليومي لمواجهة مختلف الأخطار . كما برهنت عن كونها جديرة بالثقة التي يضعها فيها المواطنون، نظرا لتفانيها وحزمها في الحفاظ على مكتسبات المملكة في مجالي السلم والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
  ولاكتشاف مجموعة التدخل السريع التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتعرف على الترسانة التي تتوفر عليها، وكذا على المعدات والوسائل اللوجيستية التي وضعت رهن إشارتها لاستكمال مهامها النبيلة، تماشيا مع توجيهات السيد عبد اللطيف الحموشي، تم إعداد رواق خاص بالمجموعة في إطار الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني المنظمة من 26 إلى 30 شتنبر الجاري بمراكش تحت شعار "الأمن الوطني .. شرطة مواطنة".
  وتعرف المجموعة التي تتوفر على فرق متخصصة (رماية دقيقة ،حماية مقربة، إبطال مفعول المتفجرات ...) منذ إحداثها تطورا ملحوظا، بفضل التوجهات والمقاربة البراغماتية والدينامية الجديدة التي اعتمدتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. ومكن هذا التطور من مواكبة التغيرات التي طرأت على الساحة الدولية، وظهور أشكال جديدة من المخاطر الأمنية.
  ويمكن لعناصر مجموعة التدخل السريع، التي تؤدي واجبها بكل تفان وإخلاص وبشعور عال من المسؤولية ، أن تتدخل في أي عملية أمنية على الصعيد الوطني وفي أي وقت، وهي واعية تمام الوعي بأنها تعمل بمنطق الحفاظ على ثوابت المملكة، وتعزيز مكتسباتها في المجال الأمني، والاستباقية في ما يتعلق بالأفعال الإجرامية.
 ويأتي تنظيم هذه الأبواب المفتوحة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بتحديث المرفق العام الشرطي، وتجويد الخدمات الأمنية المقدمة لعموم المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب والسياح الزائرين.
 وتطمح هذه التظاهرة، التي ستستمر فعالياتها إلى غاية 30 من الشهر الجاري بساحة باب الجديد بمراكش، إلى أن تشكل تكريسا حقيقيا للمقاربة التواصلية التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني، لتفعيل مبدأ الشرطة المواطنة. وتهدف هذه التظاهرة التواصلية، بأبعادها التحسيسية ومقاصدها التوعوية، إلى دعم انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها المجتمعي، وإطلاع المواطن على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن الوطني. ت/ي ق

 
الفرق المركزية للتدخل تعبئة دائمة لمواجهة الأزمات الأمنية الكبرى
           
تظل الفرق المركزية للتدخل، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقدم خدمات متميزة وفعالة، دائمة التعبئة على الصعيد الوطني، من خلال وحداتها الجهوية، لمواجهة الأزمات الأمنية الكبرى وضمان سلامة وطمأنينة المواطنين.


  فمنذ إحداثها من طرف المديرية العامة للأمن الوطني في إطار تنفيذ استراتيجيتها المبتكرة '' المقاربة الاستباقية والمواطناتية"، تعكس هذه المجموعة المميزة مدى الأهمية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني، لأولويات الكفاءة والسرعة والقرب في التدابير التي يتعين اتخاذها لمواجهة الأخطار، والتهديدات الأمنية التي تتربص بالمملكة.
 ولتقريب الجمهور العريض من المهام النبيلة والأعمال المواطناتية التي تقوم بها الفرق المركزية للتدخل بكل إخلاص وتفاني، تم إعداد رواق خاص بها، وذلك بمناسبة الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة بمراكش من 26 إلى 30 شتنبر الجاري تحت شعار "الأمن الوطني .. شرطة مواطنة".
  وبحسب مصدر بعين المكان، فإن المهمة الرئيسية لهذه الوحدة الأمنية تتجلى أساسا في تنفيذ تدخلات أمنية بكل يقظة وحزم، في حالات الأزمات من قبيل حالات احتجاز الرهائن، وتقديم الدعم للوحدات الأمنية الأخرى عند حدوث حالات طوارئ، ونقل السجناء الذين يشكلون خطرا، وحالات الإخلال بالنظام العام، وحماية الشخصيات المهمة، واعتقال المجرمين المختلين عقليا، وكذا الاعتقالات المنفذة في بيوت المشتبه فيهم.
  وأضاف المصدر أن الرواق المخصص لهذه الوحدة الأمنية يقدم للجمهور، مع كل الشروحات اللازمة، المعدات والوسائل اللوجستية، وكذا التقنيات المتطورة المستعملة في التدخلات لمواجهة كل الأخطار وإحباط أي مخطط إرهابي أو إجرامي محتمل يمس بأمن المملكة.
 وتابع أن مشاركة الفرق المركزية للتدخل في هذه التظاهرة تندرج في إطار تنفيذ استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية الى تعزيز انفتاحها على محيطها الخارجي وتعزيز مبادئ شرطة القرب والشرطة المواطنة.
 وعلى مدى هذه التظاهرة، ستقدم الفرق المركزية للتدخل تمارين محاكاة لتدخلات سريعة وناجحة، تمثل تدخلات واقعية لهذه الوحدة في مواجهة خطر أمني.
 ويأتي تنظيم هذه الأبواب المفتوحة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية القاضية بتحديث المرفق العام الشرطي، وتجويد الخدمات الأمنية المقدمة لعموم المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب والسياح الزائرين.
 وتتطلع هذه الأبواب المفتوحة لأن تصبح تكريسا حقيقيا للمقاربة التواصلية التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني لتجسيد مبدأ الشرطة المواطنة. وتهدف هذه التظاهرة التواصلية، بأبعادها التحسيسية ومقاصدها التوعوية، إلى دعم انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على محيطها المجتمعي، وإطلاع المواطن على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة مصالح الأمن الوطني.

 
شرطة الخيالة.. حضور يبعث على الطمأنينة والأمان في المجالات الجغرافية الصعبة
     
      
تسهر وحدات شرطة الخيالة، من خلال الدوريات التي تقوم بها أو أثناء تأمينها للتظاهرات الرياضية أو الفنية الكبرى التي تنظمها المملكة، على أمن وأمان المواطنين المغاربة والأجانب، من خلال تواجد فعال لعناصرها يبعث على الطمأنينة، لاسيما وأن المهام المسنودة لهم تتركز في المجالات الجغرافية الصعبة.
 وتتميز طبيعة عمل شرطة الخيالة، التي يشكل عناصرها بمعية خيولهم وحدة أمنية متكاملة ومنسجمة، عن باقي الوحدات الأمنية، في تمكنهم من مراقبة الأماكن التي يصعب ولوجها على السيارات والدراجات، من مواقع سياحية وحدائق ومنتزهات عمومية ومناطق غابوية متواجدة داخل المجال الحضري.
 ولتقريب المواطنين أكثر من شرطة الخيالة، وتمكينهم من الاطلاع على كافة جوانب عملها النبيل، أعدت المديرية العامة للأمن الوطني رواقا خاصا لهذه الوحدة الأمنية المتميزة، بمناسبة الدورة الثانية من أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة من 26 إلى 30 شتنبر الجاري، بساحة باب الجديد بمراكش، تحت شعار "الأمن الوطني .. شرطة مواطنة". وفي هذا الصدد، قال الضابط الممتاز خالد المهدي، المؤطر في مدرسة الخيالة التابعة لمديرية الأمن الوطني، إن مهام مدرسة الخيالة تتجلى في التكوين والتأهيل وإعادة تأهيل عناصر وحدة الخيالة. كما تضطلع المؤسسة بدور رياضي متميز، وذلك منذ انخراطها بالجامعة الملكية لرياضة الفروسية حيث حققت نتائج جد مشرفة في مختلف بطولات القفز على الحواجز وترويض الخيول. وأضاف السيد المهدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أن مدرسة الخيالة دأبت منذ الدورة الأولى من معرض الفرس بالجديدة، على المشاركة في هذه التظاهرة العالمية وتقديم عروض متميزة سواء في الحلبتين الصغرى أو الكبرى.  وبالنسبة للمهام الأمنية المنوطة بشرطة الخيالة، أبرز الضابط الممتاز أن هذه الوحدة ت عهد لها مهام المحافظة على النظام العام خلال التظاهرات الرياضية والمحافل الفنية الكبرى، من قبيل مباريات الديربي وقمة (كوب 22) ومهرجان (موازين)، كما تشكل شرطة الخيالة دعما وسندا لكافة الفرق الأمنية الجهوية الموزعة على تراب المملكة أثناء تأدية مهامها.  وبخصوص تكوين عناصر شرطة الخيالة، أوضح السيد المهدي أن ولوج المدرسة مفتوح أمام المتدربين في المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة أو المعاهد التابعة له. ويتلقى المتدربون دروسا نظرية وتطبيقية، تمكنهم من التحكم وقيادة خيولهم وتحضيرهم لتأدية المهام التي تنتظرهم على أكمل وجه، مبرزا في هذا الصدد أن رجل الأمن تربطه علاقة خاصة مع فرسه، تكون مبينة على الود والاحترام المتبادل، نظرا للوقت الكبير الذي يمضيه الشرطي رفقة فرسه.  وسجل الضابط الممتاز أن رواق شرطة الخيالة يحظى باهتمام كبير من طرف المواطنين، حيث لا يفتؤون في طرح أي سؤال يراودهم حول مهام وأدوار هذه الوحدة المتميزة من الأسرة الأمنية المغربية.
 يذكر أنه تم افتتاح مدرسة الخيالة بمناسبة الذكرى الـ 55 لتأسيس الأمن الوطني، وتتمركز بقلب غابة المعمورة وتمتد على مساحة تقدر بـ 10 هكتارات، حيث أن هندستها المعمارية وبنيتها التحتية تجعلان منها مؤسسة تكوينية تستجيب للمعايير المعمول بها دوليا في هذا المجال.
 وتضم هذه المدرسة التجهيزات الضرورية للترويض والتكوين، ومرابط للخيول وعيادة بيطرية وحلبة مغطاة للتداريب، ومخزنا للعلف والكلأ.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24