تفاصيل قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية

2018-11-05 08:31:48

*قرار مجلس الأمن جاء موافقا للتصورات المغربية ويكرس دور الجزائر في الملف
أكد الباحث في الشؤون الصحراوية عبد الفتاح الفاتحي أن "قرار مجلس الأمن، جاء موافقا للتصورات المغربية
 و أكد على مجموعة من النقاط الإيجابية لصالح المغرب من خلال اعتماد المقاربة الواقعية التي برزت في مقترح الحكم الذاتي، إلى جانب تنويهه بدور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون، وبتفاعل المغرب مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".
هذا وأشار الفاتحي إلى أن "قرار مجلس الأمن حذر جبهة البوليساريو من إثارة التوثر في منطقة الكركرات، وعدم القيام بأي نشاط في بير لحلو وتيفاريتي، إلى جانب التأكيد على ضرورة إشراك الجزائر كطرف أساسي في النزاع وهو ما يشكل انتصارا للمقاربة المغربية"
وأضاف الفاتحي "أن الجزائر ظلت دائما تؤكد على أن دخولها للمفاوضات يجب أن يكون وفق شروط، ولن تقبل بأي حل للصحراء طالما لا ينص على مبدأ تقرير المصير، غير أن مجلس الأمن نفى هذا الادعاء ودعا إلى إشراكها دون شروط مسبقة"، مشيرا إلى أن هذا القرار "يؤكد على أن قضية الصحراء لم تعد قضية نزاع حدودي، وترتبط بقضايا أساسية مع دول الجوار، كالتعاون الأمني، محاربة الهجرة السرية، الإرهاب".
وكان مجلس الأمن قد أعرب في قراره الذي اعتمدته أغلبية واسعة من أعضائه، عن "قلقه العميق" إزاء "المعاناة المستمرة" لساكنة مخيمات تندوف، في الجزائر، واعتمادها على المساعدات الإنسانية الخارجية، كما شددت الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة على أهمية الالتزام بمواصلة مسلسل المفاوضات حول الصحراء المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد القرار على أن هذه المفاوضات ينبغي أن تكون "تحت رعاية الأمين العام، دون شروط مسبقة وبحسن نية، مع مراعاة الجهود التي بذلت منذ سنة 2006 والتطورات التي حدثت منذئذ، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف"، داعيا إلى إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار من أجل الدفع بالمفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.
ويشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إشراك الجزائر كطرف أساسي في قضية الصحراء، وذلك بعد أن وجه مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية هورست كوهلر، دعوات إلى كل من المغرب، موريتانيا، الجزائر، وما يسمى بجبهة البوليساريو، من أجل القدوم إلى جنيف شهر دجنبر المقبل لبحث مستقبل الصحراء المغربية، وذلك بعد أن ظل المغرب يؤكد على أنه لا حل لقضية الصحراء دون إشراك الجزائر وتحميلها المسؤولية.
حصاء ساكنة مخيمات تندوف سيمكن من تحديد احتياجاتهم الإنسانية "بشفافية ودقة"
أكد الموقع الإخباري الإيطالي "ميديتران نيوز" أن إحصاء ساكنة مخيمات تندوف سيمكن من تحديد احتياجاتهم الإنسانية بشكل "شفاف ودقيق" ، و الحد من إهدار مساعدات المانحين.
 وأضاف الموقع في مقال بعنوان 'لماذا لا تريد الجزائر تسجيل سكان مخيمات تندوف ؟' ، أنه في تجاهل تام للدعوات المتكررة التي أطلقها مجلس الأمن منذ سنة 2011، ورفضا للمحاولات العديدة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، تصر الجزائر على "إبقاء الوضع على ما هو عليه ، وأن يظل النزاع المفتعل قائما لخدمة قضايا سياسية مبنية على استراتيجية هيمنة الجزائر في المنطقة".
  وأوضح أن التسجيل سيضمن استفادة فعلية لسكان المخيمات من المساعدات التي يقدمها المانحون وعدم تحويل وجهتها، كما سيتيح معرفة عدد السكان من أصول صحراوية و الأشخاص الآخرين المنحدرين من دول أخرى ويقيمون في المخيمات لتحقيق أهداف مغرضة.
 وتابع أن إحصاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للساكنة سيساعد في إجراء مقابلات فردية مع الصحراويين المحتجزين في المخيمات ومعرفة ما إذا كانوا يرغبون في العودة إلى المغرب .
 وأبرز أن مجلس الأمن الدولي يوصي بشكل دائم بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف من اجل الاستجابة للحاجيات الملحة لهؤلاء السكان "المحرومون من أدنى شروط العيش الكريم والإنساني".
 وحسب الموقع فإن التوصيات الأممية بهذا الشأن تعكس إيلاء المجتمع الدولي أهمية أكثر لساكنة تنتهك حقوقها منذ أكثر من 40 عاما في مخيمات تحولت إلى "سجن مفتوح يخضع لنظام عسكري يمنع حرية التنقل و التعبير، وتمارس فيه مختلف أشكال التعذيب و الترهيب".
* "التحضير الجيد" للطاولة المستديرة بجنيف
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، الخميس بالرباط، أن المغرب يؤكد على أهمية المشاورات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في إطار "التحضير الجيد" للطاولة المستديرة بجنيف طبقا للقرار رقم 2440 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي يوم .
  وشدد  بوريطة في لقاء مع الصحافة غداة اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار 2440 حول الصحراء المغربية على أن المملكة المغربية، وتنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله، متشبتة بانخراطها في دينامية إعادة إطلاق العملية السياسية التي أطلقها الأمين العام للأم المتحدة بتعاون مع مبعوثه الشخصي، وذلك في إطار الثوابت المحددة في الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 42 للمسيرة الخضراء المظفرة.
 وأبرز الوزير أن قرار مجلس الأمن حافظ على جميع المكتسبات المغربية التي تم تثبيتها في القرارات السابقة، بما في ذلك أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والطابع الجدي وذو المصداقية للجهود المغربية، والمطالبة بتسجيل ساكنة تندوف، مسجلا أن القرار يركز أيضا على محورين مهمين، يتعلق الأول بالمسار السياسي، ويهم الثاني الوضع في منطقة شرق وجنوب "منظومة الدفاع" المغربية، وكذا شروط مراقبة وقف إطلاق النار.
 وأوضح  بوريطة أنه فيما يتعلق بالمسار السياسي، تمت إضافة ثلاث فقرات جديدة في القرار 2440، تتعلق بتنظيم "المائدة المستديرة" بجنيف في 5و6 دجنبر 2018، وتحديد مسؤوليات كل أطراف النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية بكل وضوح.
 وذكر الوزير أن قرار مجلس الأمن يشير، في هذا الصدد، إلى الدعوات الموجهة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى المغرب والجزائر وموريتانيا و(البوليساريو)، قصد المشاركة في هذه المائدة المستديرة.
 وفي هذا السياق، يضيف  بوريطة، يشجع القرار كافة المدعوين إلى المائدة المستديرة، وبالأخص الجزائر، على "المشاركة بدون شروط مسبقة وبحسن نية"، والعمل بكيفية بناءة مع المبعوث الشخصي، في جو من التوافق طيلة هذا المسلسل، من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية.
 ومن هذا المنطق، يؤكد الوزير، فإن مجلس الأمن الدولي يكرس "تطورا نوعيا" بالمقارنة مع المسار كما تم العمل به حتى الآن في إطار مسلسل "مانهاست"، مشددا على أن الجزائر، من منطلق مسؤولياتها السياسية والتاريخية والقانونية في هذا الخلاف، مدعوة إلى الانخراط بجدية خلال جميع مرحل المسلسل السياسي.
 كما جدد مجلس الأمن تأكيده على أن الهدف من المسلسل السياسي هو "الوصول إلى حل سياسي، وواقعي وبراغماتي ودائم، على أساس التوافق"؛ وهي ذات المفاهيم التي ترتكز عليها المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
 وفيما يتعلق بالوضع شرق وجنوب "منظومة الدفاع" المغربية، وشروط مراقبة وقف إطلاق النار، سجل  بوريطة أن القرار خصص فقرتين جديدتين تطالبان "البوليساريو" باحترام التزاماته بالانسحاب من الكركارات، وعدم القيام بأعمال استفزازية في بئر لحلو.
  وجدير بالذكر أن "البوليساريو"، بتشجيع من الجزائر، كانت قد أعلنت هذه المنطقة، في إطار دعايتها الباطلة، "مناطق محررة" وقامت بإنشاء "وحدات" وأعلنت عن نشر بعض هياكل "كيانها الوهمي" في بئر لحلو.  وشدد  بوريطة على أن رد الفعل الحازم لجميع القوى الحية بالمغرب والتعبئة الدبلوماسية القوية طبقا للتعليمات الملكية السامية، جعلت مجلس الأمن الدولي ينذر، في القرار الذي أصدره في شهر أبريل الماضي، "البوليساريو" بضرورة "الانسحاب الفوري من منطقة الكركرات والامتناع عن أي عمل يزعزع استقرار المنطقة الشرقية لمنظومة الدفاع المغربية".
 ولفت إلى أن "البوليساريو" وجدت نفسها مضطرة للامتثال لهذا الإنذار، وأخبرت الأمين العام للأمم المتحدة، عبر مبعوثه الشخصي، بأنها انسحبت نهائيا من منطقة الكركرات وأنه ليس لديها أية نية لنقل "هياكلها الإدارية" إلى منطقتي بئر لحلو وتيفاريتي، غير أن ذلك لم يكن ذلك يكفي لفك الخناق حول "البوليساريو"، حيث أن مجلس الأمن الدولي، الذي أخذ علما بهذا الالتزام، "طالب البوليساريو بإلحاح باحترام التزاماته التي قطعها أمام المبعوث الشخصي بخصوص بئر لحلو، وتيفاريتي، والمنطقة العازلة بالكركرات".
 وهكذا، يوضح  بوريطة، أن قرار مجلس الأمن الدولي أكد الوضع التاريخي والقانوني للمنطقة الواقعة شرق منظومة الدفاع المغربية، في تيفاريتي وبئر لحلو والمنطقة العازلة الكركرات، حيث لا يسمح بأية أنشطة مدنية أو عسكرية للكيان الوهمي، إذ وحدها بعثة المينورسو مسموح لها بالتواجد في المنطقة، في إطار مهمتها المتعلقة بمراقبة وقف إطلاق النار. وبذلك، تكون المجموعة الدولية قد أعطت ضربة قاضية لأسطورة "الأراضي المحررة".

 
فرنسا تؤكد أن مقترح الحكم الذاتي يمثل "أساسا جديا لمحادثات مستقبلية
       
 أكد السفير الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا دولاتر، الأربعاء أمام مجلس الأمن، ان مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يمثل "أساسا جديا لمحادثات مستقبلية" من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية.


وقال  دولاتر، في مداخلته لتعليل التصويت عقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2440 الذي مدد ولاية بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر، إن "فرنسا تعتبر أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يشكل أساسا جديا لمحادثات مستقبلية" بشأن قضية الصحراء.
وأشار السفير الفرنسي إلى أن مجلس الأمن يدعم بشكل كامل الجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء،  هورست كولر، بشأن العملية السياسية، "وهو ما يؤكده النص المعتمد أيضا".
وأضاف أن  كولر، وفي سياق استكمال نجاح الزيارة التي قام بها في المنطقة أواخر يونيو ومطلع يوليوز، وضع اللبنات التي سترتكز عليها المائدة المستديرة الأولية المقررة مطلع دجنبر القادم بجنيف، داعيا المشاركين في هذا الاجتماع إلى "لعب دور بناء".
وفي معرض تطرقه للوضع الميداني، أشار السفير الفرنسي إلى أن "الهدوء المسجل بفضل بعثة المينورسو يسمح بالمضي قدما على المستوى السياسي".
ورحب أيضا "بغياب تهديدات مهمة لوقف إطلاق النار، كما يسجل ذلك القرار، وكذا تحسن الوضع على الأرض منذ آخر تجديد" لولاية البعثة، مشيرا إلى أن مجلس الأمن كان قد بعث "رسائل واضحة" في أبريل الماضي، "أتت أكلها".
وخلص  دولاتر إلى أن "دورنا هو التذكير بضرورة مواصلة احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل".

 
 القرار رقم 2440 حمل مستجدات وأكد حقائق وجدد التأكيد على معايير أساسية
            ) أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة،  عمر هلال، أن القرار رقم 2440 بشأن قضية الصحراء المغربية، الذي "يكرس، للمرة الأولى، دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية"، حمل مستجدات وأكد حقائق وجدد التأكيد على معايير أساسية.
وأشار  هلال، خلال لقاء صحفي بعد اعتماد القرار 2440، إلى أن "تبني هذا القرار الذي يلي القرار 2414 المعتمد في أبريل الماضي، يشكل تطورا كبيرا في معالجة قضية الصحراء المغربية من قبل مجلس الأمن"، موضحا أنه "حمل مستجدات وأكد حقائق وجدد التأكيد على معايير أساسية".
وأوضح السفير أنه على مستوى المستجدات، فإن القرار 2440، الذي يشيد بعقد مائدة مستديرة في جنيف يومي 5 و6 دجنبر 2018، "يكرس، للمرة الأولى، دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية"، مبرزا أن الجزائر "ستشارك في هذا الاجتماع بنفس الصفة أسوة بالمغرب وموريتانيا".
وأضاف أن الأمر يتعلق بخطوة "تاريخية"، حيث أن مجلس الأمن طالب الجزائر بالمشاركة في اجتماع جنيف بحسن نية ودون شروط مسبقة وبروح من التوافق موضحا أن "هذا المطلب الصريح الموجه إلى الجزائر لا يهم المائدة المستديرة بجنيف فحسب، بل يشمل العملية السياسية برمتها، إلى حين انتهاءها، كما تنص على ذلك الفقرة الثالثة".
ويدعو القرار في هذا الاطار، إلى إجراء مشاورات مسبقة من أجل الإعداد الدقيق لهذه المائدة المستديرة وهو الامر الذي ما فتئ المغرب يشدد عليه.
وفي معرض تطرقه للشق المتعلق بتأكيد الحقائق، أشار  هلال إلى أن القرار الأخير يطالب "البوليساريو" بعدم العودة إلى المنطقة العازلة في الكركرات وعدم نقل أي "بنية إدارية"، مدنية كانت أو عسكرية، إلى أرض الصحراء المغربية.
وأوضح أن "هذا المطلب يرد أيضا في الجزء التمهيدي (الفقرة 14) والعملياتي (الفقرة 7)، مما يعكس الأهمية التي يوليها القرار لوضع حد للاستفزازات والأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها "البوليساريو".
وأكد السفير هلال أن "هذا الأمر لا لبس فيه. فالقرار الحالي، وعلى غرار التقرير الأخير للأمين العام، يفند كليا أكذوبة ما يسمى "أراضي محررة"، التي تروجها الجزائر وصنيعتها "البوليساريو".
وأشار إلى أن التزام "البوليساريو" أمام  هورست كولر، كما سجل ذلك القرار 2440، بعدم العودة إلى منطقة الكركرات أو نقل بنيات الى شرق منظومة الدفاع، يشكل إقرارا صريحا بأكذوبة هذه "الأراضي المحررة".
وبخصوص تجديد التأكيد على المعايير، قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة إن القرار 2440 أكد مجددا على المعايير التي اعتمدها مجلس الأمن منذ سنة 2007، لاسيما القرار رقم 2414، الذي يدعو إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق، مضيفا أن هذا القرار الأخير رسخ وجاهة مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي.

وأبرز أن هناك عنصرا أساسيا آخر "يتمثل في تجديد مجلس الأمن التأكيد على موقفه منذ سنة 2001 بشأن انتهاء صلاحية الاستفتاء الذي أقبر بشكل نهائي".

وتقدم  هلال بالشكر الجزيل للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ولمبعوثه الشخصي هورست كوهلر، مجددا لهما تأكيد دعم المغرب الثابت لجهودهما من أجل تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

 
مجلس الأمن يأمر البوليساريو ب"الاحترام الكامل" للالتزامات التي قطعتها أمام المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة
أمر مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، البوليساريو ب"الاحترام الكامل" لالتزاماتها تجاه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء،  هورست كوهلر، في ضوء الحاجة الملحة لعدم القيام بأي نشاط "في بير لحلو وتيفاريتي والمنطقة العازلة في الكركرات".
وبلهجة واضحة لالبس فيها، دعا مجلس الامن في القرار 2440 الذي اعتمد الاربعاء، البوليساريو على عدم نقل بعض ما يسمى بـ "بنيات إدارية" إلى هذه المنطقة، و"الوفاء الكامل بالتزاماتها" في ما يتعلق بالمنطقة العازلة الكركرات طبقا للقرار 2414.
ودحض هذا القرار المزاعم الكاذبة لـ"البوليساريو" حول ما يسمى "أرضي محررة"، التي تروجها الجزائر والحركة الانفصالية.

وفي واقع الأمر ، يشكل التزام "البوليساريو" أمام  هورست كولر، كما سجل ذلك القرار 2440، بعدم العودة إلى منطقة الكركرات أو نقل بنيات الى شرق منظومة الدفاع، إقرارا صريحا بأكذوبة هذه "الأراضي المحررة"

يذكر أن مجلس الأمن كان قد عبر في القرار 2414 الذي تم تبنيه في أبريل الماضي، عن "القلق" إزاء وجود البوليساريو في الكركرات، وأمر المجموعة الانفصالية بإخلاء "المنطقة" فورا.

كما عبر المجلس، حينها، عن "قلقه" إزاء مناورات البوليساريو، وأمر الميليشيات الانفصالية "بالامتناع عن القيام بمثل هذه الأعمال المزعزعة للاستقرار".

 
للمرة الأولى، يتم تكريس دور الجزائر كـ"طرف رئيسي" في العملية السياسية
           
 أكد السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة،  عمر هلال، أن المغرب يشيد بتبني مجلس الأمن، الاربعاء، بأغلبية واسعة للقرار 2440 بشأن قضية الصحراء، والذي "يكرس، للمرة الأولى، دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية".


وقال السفير هلال، خلال لقاء صحفي عقب اعتماد مجلس الامن لهذا القرار، "للمرة الأولى، يتم تكريس دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية. وستشارك في اجتماع جنيف بنفس الصفة أسوة بالمغرب وموريتانيا"، واصفا ب "التاريخية" مطالبة مجلس الأمن للجزائر بأن تشارك في هذا الاجتماع "بحسن نية، ودون شروط مسبقة وبروح التوافق".


وأوضح أن "هذا الطلب الصريح الموجه إلى الجزائر لا يتعلق فقط بالمائدة المستديرة بجنيف، بل يشمل العملية السياسية برمتها، وحتى الانتهاء منها، على النحو المبين في الفقرة الثالثة".
وأشار  هلال في هذا السياق، إلى أن هذا القرار، الذي يرحب بتنظيم المائدة المستديرة في جنيف يومي 5 و 6 دجنبر المقبل، حمل مستجدات وحقائق مؤكدة وجدد التأكيد على معايير أساسية.
وتابع قائلا، إن المغرب يتوجه بالشكر للقلم الأمريكي وجميع أعضاء المجلس على الجهود التي بذلت في صياغة القرار ومناقشته واعتماده، مشيرا إلى أن تبنيه بعد القرار الصادر في أبريل الماضي ( 2414) "يشكل تطورا كبيرا في معالجة قضية الصحراء المغربية من قبل مجلس الأمن".

 
مجلس الأمن يشيد بقرار هورست كوهلر عقد مائدة مستديرة أولية بجنيف
           

أشاد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بقرار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كوهلر، عقد مائدة مستديرة أولية يومي 5 و6 دجنبر المقبل بجنيف، بشأن إعادة إطلاق العملية السياسية المتعلقة بقضية الصحراء.

وأشاد مجلس الأمن في القرار 2440 الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو لمدة ستة أشهر إلى غاية 30 أبريل 2019، بقرار  كوهلر عقد هذه المائدة المستديرة الأولية، دون شروط مسبقة وبحسن نية، "بهدف تقييم التطورات الأخيرة، وبحث القضايا الإقليمية ومناقشة الخطوات التالية في العملية السياسية المتعلقة بقضية الصحراء".
ويشدد المجلس، في هذا الصدد، على "أهمية التزام متجدد من الأطراف من أجل المضي قدما بالعملية السياسية تحضيرا لجولة خة من المفاوضات"، كما يذكر "بدعمه للتوصية الواردة في تقرير 14 أبريل 2008، والتي تؤكد على أن الواقعية وروح التوافق من قبل الأطراف ضروريان لإحراز تقدم في المفاوضات"، و"يشجع الدول المجاورة على تقديم مساهمات مهمة في هذه العملية".
كما يدعو القرار الأطراف إلى إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار بهدف الدفع بالمفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.

ويجدد نص القرار ، أيضا، دعوة مجلس الأمن "للأطراف وللدول المجاورة للتعاون بشكل كامل مع منظمة الأمم المتحدة ومع بعضها البعض، من أجل تعزيز انخراطها في العملية السياسية والمضي قدما نحو حل سياسي" لهذا النزاع الإقليمي.

 
القرار 2440 يكرس دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية
           
كرس قرار مجلس الامن رقم 2440 الذي اعتمد الاربعاء بأغلبية واسعة من أعضاء هذه الهيئة التنفيذية، في سابقة تاريخية،دور الجزائر كطرف رئيسي في العملية السياسية الرامية الى إيجاد "حل سياسي، واقعي، عملي ودائم" لقضية الصحراء.


ومدد القرار، الذي أكد مرة أخرى على ريادة المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل للنزاع المصطنع حول الصحراء المغربية، مهمة بعثة المينورسو الى غاية 30 أبريل 2019.


ويطالب نص القرار، في فقرته الثانية، الجزائر بالمشاركة في المائدة المستديرة بجنيف وبأن "تعمل بشكل بناء مع المبعوث الشخصي (للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء) بروح التوافق طوال هذه العملية، بهدف ضمان إنجاحها".

ويدعو النص، في هذا الإطار، الأطراف إلى إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو ملائم للحوار بهدف المضي قدما في المفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.

ويجدد القرار دعوته "للأطراف وللدول المجاورة للتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة ومع بعضها البعض، من أجل تعزيز انخراطها في العملية السياسية وإحراز تقدم نحو حل سياسي" لهذا النزاع الإقليمي.


كما يدحض المزاعم الكاذبة لـ"البوليساريو" حول ما يسمى "أرضي محررة"، التي تروجها الجزائر والحركة الانفصالية.

وفي الواقع، يشكل التزام "البوليساريو" أمام  هورست كولر، كما سجل ذلك القرار 2440، بعدم العودة إلى منطقة الكركرات أو نقل بنيات الى شرق منظومة الدفاع، إقرارا صريحا بأكذوبة هذه "الأراضي المحررة ".

 
مجلس الأمن يمدد مهمة بعثة المينورسو لستة أشهر ويكرس مجددا تفوق مبادرة الحكم الذاتي
           
مدد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، مهمة بعثة المينورسو لستة أشهر وذلك إلى غاية 30 أبريل 2019،كما كرس،مرة أخرى، تفوق مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع المصطنع حول الصحراء المغربية.


وجاء في قرار مجلس الأمن رقم 2440 الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية وتم اعتماده بأغلبية واسعة، أن المجلس "قرر تمديد مهمة الميونورسو الى غاية 30 أبريل2019".
وكرست الهيئة التنفيدية للأمم المتحدة، مرة أخرى، ريادة مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في 11 أبريل 2007، منوهة بالجهود "الجدية" وذات المصداقية التي يبذلها المغرب للمضي قدما في المسار الهادف الى إيجاد تسوية" لنزاع الصحراء.
وفي هذا الصدد، شدد مجلس الأمن على "أهمية تجديد التزام الأطراف المعنية بالمضي قدما في العملية السياسية استعدادا للجولة الخة من المفاوضات" في إطار من الواقعية وروح التسوية"، مذكرا ب "دعمه للتوصية المتضمنة في تقرير 14 ابريل 2018 والتي تؤكد على أن الواقعية وروح التسوية ضروريان لإحراز تقدم في المفاوضات" و"تشجع بلدان الجوار على تقديم مساهمات مهمة في هذا المسلسل".


ودعا القرار الأطراف الى التحلي بالارادة السياسية والعمل في بيئة مواتية للحوار بهدف الدفع بالمفاوضات، وبالتالي ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007 ونجاح المفاوضات.
كما جدد دعوة "الأطراف والبلدان المجاورة الى التعاون على أكمل وجه مع منظمة الامم المتحدة ومع بعضها البعض، وتعزيز انخراطها من أجل المضي قدما نحو حل سياسي" لهذا النزاع الاقليمي.
وأقر مجلس الأمن في هذا الاطار، بأن "الحل السياسي لهذا النزاع الطويل الأمد، وتعزيز التعاون بين البلدان الاعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيسهم في الاستقرار والامن، مما سيؤدي أيضا إلى خلق مناصب الشغل والنمو والفرص لكافة الشعوب بمنطقة الساحل.

 

 


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24