جلالة الملك منزعج من الحكومة بسبب صعوبة حصول الفقراء على الرعاية الصحية

2018-11-08 18:53:10

كشف استدعاء جلالة الملك محمد السادس لرئيس الحكومة ووزير الصحة، ودعوته الى التنسيق بين الوزارات لمواصلة الاصلاح على مستوى برنامج "الراميد"، عن اهتمام جلالة الملك بالعناية بحصول الطبقات الأكثر احتياجا في المغرب للحصول على الرعاية الصحية الحكومية، حيث كشف الاستقبال عن غضب ملكي بسبب تضرر الفئات المعوزة والفقيرة من الحصول على الرعاية الصحية بسبب "الاختلالات" التي تعوق تنفيذ برنامج نظام المساعدة الطبية "راميد".
وأكد الديوان الملكي، أن جلالة الملك وجه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الصحة أنس الدكالي خلال الاجتماع في الرباط، تعليماته السامية بالإسراع بـ" المراجعة العميقة للمنظومة الوطنية للصحة"، بعد أن أكد أن نظام "راميد"، الذي تم تعميمه عام 2012 ، "يواجه عددا من الصعوبات والاختلالات الوظيفية التي تحد من فعاليته وقدرته على الاستجابة لحاجيات الفئات المستهدفة، لاسيما منها الأكثر عوزا وهشاشة".
وأوضح البلاغ، أن "المواطنين يعانون من العديد من أوجه القصور التي تشوب المنظومة الوطنية الحالية للصحة، لاسيما على مستوى اختلال عرض العلاجات على المستوى الترابي، ومن حيث الخدمات المقدمة والتأطير الطبي والشبه طبي".
ودشن نظام "راميد" لتقديم الرعاية الطبية لـ8.5 مليون شخص "28% من السكان"، بعدما حينها على أنه أحد أكبر إنجازات الحكومة بقيادة الإسلامي عبد الاله بن كيران ولكنه لم يحقق الأهداف المنشودة، بينما يعد قطاع الصحة أحد اسوأ القطاعات للمواطنين. 
و دعا جلالة الملك محمد السادس، رئيس الحكومة الى التنسيق بين الوزارات والهيئات المعنية بقطاع الصحة، وشدد جلالة الملك على مواصلة التفكير في مختلف مقاربات الإصلاح المطروحة للدراسة، وحث الملك رئيس الحكومة ووزير الصحة على مباشرة التنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية.
و جدد جلالة الملك التأكيد على العناية السامية التي يخص بها جلالته قطاع ومهنيي الصحة، والإرادة الملكية في رؤية هذا القطاع الحيوي يكتسب على نحو سريع النجاعة والتطور العميق لأدائه وجودة الخدمات الممنوحة، ويتمثل الهدف في أن يبدأ المواطنون في معاينة أوجه تحسن ملموسة في تنفيذ مخطط العمل الجاري بلورته". وجاء التوجيه الملكي الى رئيس الحكومة، خلال استقبال جلالته للعثماني والدكالي وزير الصحة، للاطلاع على أولى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تنفيذا للتعليمات الملكية الواردة في الخطابين الملكيين، بمناسبة عيد العرش و افتتاح السنة التشريعية والمرتبطة بقطاع الصحة. و أخذ جلالة الملك علما بالخطوات الأولى التي اتخذتها الحكومة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بقطاع الصحة، المتضمنة في الخطابين الأخيرين للعرش وافتتاح البرلمان. ويتعلق الأمر على الخصوص بتقويم الاختلالات التي تعوق تنفيذ برنامج نظام المساعدة الطبية (راميد) والمراجعة العميقة للمنظومة الوطنية للصحة، كما أخذ جلالة الملك علما بأولى خلاصات اللجنة التقنية الوزارية التي تم إحداثها لهذه الغاية. وأكد الديوان الملكي، أنه "على الرغم من النمو المضطرد لعدد المستفيدين منه، يواجه برنامج "راميد" الذي تم تعميمه سنة 2012 عددا من الصعوبات والاختلالات الوظيفية التي تحد من فعاليته وقدرته على الاستجابة لحاجيات الفئات المستهدفة، لاسيما منها الأكثر عوزا وهشاشة، وذلك بالرغم من الجهود المبذولة، فلا يزال المواطنون يعانون من العديد من أوجه القصور التي تشوب المنظومة الوطنية الحالية للصحة، لاسيما على مستوى اختلال عرض العلاجات على المستوى الترابي، ومن حيث الخدمات المقدمة والتأطير الطبي والشبه طبي".
وكانت الحكومة، تعهدت بتخصيص نفقات المخصصة لقطاع الصحة برسم ميزانية 2019 ستبلغ ما مجموعه 16,331 مليار درهم، أي بزيادة 1,5 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية " حوالي زائد 10 في المئة"، وأن هذه النفقات ستوجه أساسا إلى تحسين التغطية الصحية وتحسين الولوج على الخدمات الصحية وتجويدها. وتعهدت الحكومة، بمواصلة التعميم الفعلي لنظام المساعدة الطبية "راميد"، حيث سيتم رصد اعتمادات مالية مهمة تبلغ 600 1 مليون درهم برسم ميزانية 2019؛ ومواصلة تنزيل نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة طلبة التعليم العالي العمومي والخاص.


صاحب المقال : Htari 24

المرجع : Htari 24