من يبيع دوكتوراه الدولة "يبيع الدولة".....

من يبيع دوكتوراه الدولة "يبيع الدولة".....

2018-08-19 12:41:25

كلما تذكرت فطاحلة الأساتذة الجامعيين الكبار بالعديد من جامعاتنا، انتابتني قشعريرة وحنين لذلك الزمن ونفحات العلم، زمان كان الأستاذ الجامعي يقام له ويبجّل، لا لسلطته على الطالب، ولا لنقطته التي ينتظرها منه في آخر السنة، بل لعلمه ولأخلاقه ولقوة شخصيته واطلاعه، وشساعة معرفته وموسوعيته، وحتى لغاته الأجنبية، كانوا أشداء في العلم، رحماء بالوطن حريصين على إخراج جيل مكون تكوينا علميا حقيقيا ليفيدوا وطنه به، وإني لأتذكر أحدهم قال لنا ذات مرة (من العيب والعار أن يغادر الطالب كلية الحقوق ولم يقرأ "روح القوانين" لمونتيسكيو، وميكيافيلي "الأمير").
وإنني لأتحسر اليوم على حال جامعاتنا وكلياتنا القاصية والدانية منها، التي أغلب أساتذتها، يجتهدون في الحيل والمكر والخداع، من أجل التطاحن والاقتتال خفية، للتحكم في الجامعات وفي الشعب والوحدات بسلك الماستر والدكتوراه، هذا يبحث عن دعم الوزارة "المال"، ويترأس وحدة لسلك الماستر، وبها يسطو على مادتين مدعيا أنه يدرس الطلبة الباحثين مادتين،، والغريب أنه لا يتحوز لا دروسا ولا برنامجا سنويا لهاتين المادتين المزعومتين، ليتبين أنه سوى عقبة وحاجز للتحكم في النقط ولتسهيل مرور من يريد ولعرقلة من يريد لأغراض ذاتية شخصية أعتبرها دنيئة، ليتحكم بداية في منحة الطلبة ويفرض عليهم نسبة منها تمنح له، وليوزع في الأخير شهادات الماستر، ولِمَ لا شهادات دكتوراه الدولة، على من شاء وحرمان من أبى أو ناله غضبه جراء عقوقه أو بسبب تمكنه وعلو مستواه وإمكانياته العلمية على أستاذه". فحذاري من تبيان ذلك والظهور أمام "العريف" سترسب وتطرد وتغلق جل الجامعات في وجهه، أو يأتيك السمسار ليعرض عليك تقديم رشوة بالملايين، ولك ما شئت من شهادات علمية وشواهد لقبرك بإحدى الإدارات العمومية.
العديد من التسجيلات الصوتية والفيديوهات التي انتشرت في الآونة الأخيرة،... هذا أستاذ يتحرش.... وآخر يجبر طالبته التي أغوته بجسدها على قضاء ليلة ماجنة مقابل المرور للحصول على شهادة ماستر أو دكتوراه الدولة، أو مقابل نقط منفوخة ومنح حق المرور، وآخر يجبر ويبتز للحصول على رشاوى لبيع شهادات الماستر ودكتوراه الدولة، إذن هذا يبيع الدولة وقد يحرقها ولا هم له، إلا الأموال.، اتركوا وطني ودولتي تنعم في سلامها، يا بياعي الدول......
بعض الأحزاب التي حكمتنا عن طريق زعامة حكوماتنا تحكمت في الجامعات وفي ساحاتها ومحرابها، وجلبت من كل فج عميق أشباه طلبة، وحزبيين وأساتذتهم، ومقربين وزوجات دسوا في الدواوين وبالفرق الحزبية داخل القبتين، وشتتت الشهادات العليا والدنيا، وبيعت شهادات الدكتوراه، بيع المحتاج، للولاءات الحزبية والاستمرار في التحكم الحكومي، وزعيم حكومة يفرض أذنابُه وإخوانُه في الحزب كتبه على الطلبة ليدرسوها رغما عنهم حتى ولو كان الكاتب يتحدث عن المضمضة عند أبي هريرة، ألا يبيعون الدولة تدريجيا ببيعهم "دكتوراه الدولة" باعوا المتبوع "الدكتوراه" أفلا يبيعون التابع "الدولة" ....... "دكتوراه الدولة"
والأخطر من ذلك على المستوى الأخلاقي، انتقل التحرش الجنسي ومحاولات الانقضاض على أجساد الأخريات برحاب الجامعات، لتفريغ الليبيدو، إلى زوجات زملائهم، وتفجرت فضيحة تحرش أحد المتحكمين في ماستر للقانون بإحدى الكليات بجهة الدار البيضاء، بزوجة عميد كلية للحقوق، والقضية بيد النيابة العامة للتحقيق فيها، إنهم يحرقون العلم والجامعات، ويبيعون ويشترون، ويتحرشون ويغتصبون، والضحايا صامتات، يقايضن جسدهن وشرفهن مرغمات من أجل ماستر ودكتوراه ، والآخرون يبيعون الدكتوراه والدولة، مقابل لحظات شيطانية وبدائية غرائزية، يذكرونني بقول الشاعر محمود درويش، " أمي أضعت يدي على خصر امرأة من سراب... أعانق رملاً  أعانق ظلاً.." والتي تتحدث عن بعض الفلسطينيين الذين باعوا أرض وطنهم للغرباء، مقابل الحصول على المال ، للانغماس في ليالي المجون والطرب والفسق والجنس، ومعانقة الخواصر المختلفة أشكالها وأحجامها وجلودها......... والأجساد الغاوية، فحذاري من غوايات الشهادات الممنوحة يا بياعي دكتوراه الدولة.
يا بياعي "دكتوراه الدولة" حذاري من بيع الدولة، حذاري....... أن تضعوا أياديكم على خصر نساء من سراب، تعانقون جامعاتنا وتعانقون ظلا زائلا، رفقا بالدولة رفقا بوطني......... ستضيع الجامعة وتضيع الدولة فحذاري....تلكم دولي اليوم وغدا...
وزعوا "الكراطن" مقابل النزوات، مقابل الليالي الحمراء، والماجنة وعشاءات بمطاعم فاخرة واقتناء مواد غذائية ولمَ لا اقتناء سيارات من أسواق كبرى، وبضعة دراهم معدودات يبيعونك دولتي وطني جامعاتي، وعلاقات مشبوهة مع مسؤولين ونافذين، هذا يحمل إجازة في التاريخ، حصل على بواسطتها على ماستر في علم الإجرام، وهذا لا يملك إجازة حصل على ماستر في التواصل، ووووووووو... ، فحذاري ..... ثم حذاري .......تم حذاري..... من بيع الوطن....."تجوع الحرة ولا تأكل بثديها".

 


صاحب المقال : بن لكريم لكبير
إظافة تعليق