كان المغرب أوّل المتضرِّرين من سياسة قطر وإخوانها

كان المغرب أوّل المتضرِّرين من سياسة قطر وإخوانها

2017-06-13 12:35:52

 
كان المغرب هو أول المتضرّرين من سياسة [قطر] الإخوانية الدموية، حيث حاولت هذه الدُّوَيْلَةُ المستحدثة أن تلعب لعبة أكثر من حجمها، وأرادت أن تبدأ مسلسل [الترويع العربي] من بلادنا، وكان ذلك عبر محاولات: سيدي إفني؛ والادّعاء عبر قناة الجزيرة بأن من المغاربة من يسكن في المراحيض؛ يساعدها في ذلك خونةٌ مغاربة متخفّين في عباءة الصحافة؛ ثم صارت [قطر] تعتبر نفسها هي الحكم، من خلال مكتب الجزيرة في الرباط، في الحكْم على انتخاباتنا أكانت نزيهة أم مغشوشة؛ كما قامت بمساندة والدعاية والترويج لحزب الإخوان في بلادنا، وهو حزب (البيجيدي ؛ وصارت الجزيرة تخدع المغاربة البسطاء، وتتظاهر بالدفاع عنهم، وباستضافة عناصر بيجدية كذّابة في مكتبها بالرباط خلال نشرتها المغاربية؛ فكنا نرى كل ليلة وجها من هذه الأوجه التي وصلت إلى السلطة، وعاثت في البلاد فسادا، وأذاقت المواطنين الأمرّين، وضربت حقوقهم، ونسفت مصادر عيشهم، وملأت أنفسهم همّا، وغمّا، ويأسا، وحراك الحسيمة اليوم، خير دليل على خُبْث، وعدوانية [الإخوان]..
اضطُرّت بلادنا إلى طرد قناة الجزيرة، لأنها تهدد سلامةَ الوطن وأمنَه بأكاذيبها الملفّقة، وخدْمتِها لأهداف أخرى، لا علاقة لها بنبل رسالة الإعلام وأخلاقياته؛ ثم جاءت مأساة [أكديم إيزيك]، وكانت بداية [الترويع العربي] كما خطّطت له [قطر] لإسقاط بعض الأنظمة، وتدمير الدول، لكنها وجدت ركن بيتنا حجرًا؛ ومع ذلك كانت قناة الجزيرة القطرية الإخوانية تفسر ما حدث لصالح الإرهابيين والقتلة، وتساند موقف (البيجدي) من تلك الأحداث التي عرفت فقط استشهاد عناصر من قواتنا العمومية، ولم يُصَبْ بسوء أحدٌ من القتلة في [أكديم إيزيك].. قال واحد من الإخوان، وهو اليوم مكلّف بالحكامة: هل يعتقدون أن المهرجانات الموسيقية ستخفي الواقع الاجتماعي السيئ الذي يعيشه الشعب؟ وأنا اليوم أسأله: وكيف هي أحوال ومعيشة الشعب بعدما وصلتم إلى السلطة؟ ألا ترى أن الله فضحكم، والأحداث كذّبتكم، والنتائج سفّهتكم، كما سفّهت الموالين لكم، والمراهنين عليكم..
كان [بنكيران] يصرّح بأنه ليس إخوانيا.. لكن كيف يفسر استضافتَه [للقرضاوي] الدموي الذي أفتى بجواز تفجير الفرد لجسده، وقتْله لأبرياء، إذا رأت الجماعة أن ذلك ضروري؟ كيف يفسر مبايعتَه [للقرضاوي] كشيخ للحزب، ومفتي الزمان؟ كيف يفسر أنه متيَّم بفكر [ابن تيمية] المجسِّم لذات الله، والمحرِّم لزيارة قبر رسول الله، والآمر بهدم أضرحة أولياء الله من صحابة، وتابعين، وتابعي التابعين؟ كيف يفسّر زيارتَه ومقابلتَه بدون صفة أو مناسبة لأمير قطر، في وقت اصطنع فيه ما سُمّي [البلوكاج]، وكانت أحداث الحسيمة تزداد حدة وتفاقما؟ كيف يفسر دفاعه عن المشيدين بالأعمال الإرهابية، وخاصة بعد اغتيال السفير الروسي؟ كيف يفسر انتقاده لروسيا دفاعا عن [النصرة] التي بدت أهم من الوطن عند الإخوانيين البيجديين؟ وفي هذا الإطار، لابد أن أذكّر بأحزاب الذل والهوان التي والت الإخوان ومكّنتهم من الانقضاض على رقاب المغاربة..
لا، بل كيف يفسر رفْعَه أمام المصوّرين لشعار [رابعة] الإخواني، ونحن نعرف أن أي مسؤول في العالم بأسره، لو رفع أو أدّى التحية النازية لفُصل من منصبه فورا، وهذا [اَلْبنكيران] رفع شعار القتلة الدمويين، وأهل الغدر، والأحقاد، فلم يمسسْه سوءٌ في بلاد ديموقراطية.. نعم؛ دمويون، وقتلة، ومنهم من هو متابع إلى اليوم بسبب جريمة قتل في الحرم الجامعي؛ وبالقتل عُرف الإخوانُ؛ نعم، بالاغتيالات عُرفوا تاريخيا بهدف الظفر بالسلطة، وتحطيم الدولة.. مَن اغتال مثلا وزير الداخلية المصري [نَقْراشي باشا]، يوم 28 دجنبر 1948؟ مَن اغتال وغدر [بأحمد الخَازِنْدار] القاضي المصري، يوم 23 فبراير 1948؟ مَن اغتال سنة 1977 وزير الأوقاف المصري [الشيخ الذهبي]؟ مَن اغتال المفكّر [فرج فودة] بتهمة الخروج عن الشريعة؟ مَن حاول سنة (1994) قطْع رقبة الأديب [نجيب محفوظ] وهو يمشي آمنا في شوارع القاهرة؟ كل الجرائم يقترفونها بظاهرة من ظواهر الدين الذي يدّعونه كذبا وبهتانا.


صاحب المقال : محمد فارس
إظافة تعليق